ليلة واحده
صوتها ضعيف لكنه هو هو.
التوأم مسكوا حضنها أقوى.
لأول مرة من سنين الراجل اللي بيملك ناطحات سحاب وبلوكات كاملة في المدينة حس إنه مفيش عنده أي سلطة
ألكساندر قرب من إميلي والأطفال المطر نازل عليهم زي الشلال لكنه ما اهتمش كل تركيزه عليهم.
إميلي إنتي فعلا إميلي سألها بصوت مرتعش.
هي رفعت عينيها والدموع اختلطت بالمطر.
أألكساندر إنت إنت هنا قالت وهي مش مصدقة اللي بيحصل.
التوأم اتلموا حواليها أكتر وعينيهم الكبيرتين كانوا بيتفرجوا على ألكساندر زي ما لو شافوا شخص من عالم تاني.
هو حس بحاجة جوه قلبه ما حسش بيها من سنين مسؤولية خوف وحب حب جواه كان مدفون من زمن طويل.
.
إميلي اهتز جسمها شوية قبل ما ترد
ده لو كان دا ممكن صمتت ومسكت الأطفال أكتر.
الدموع نزلت على وش ألكساندر. قلبه اتوجع وهو فاهم غلطاته اللي فاتت والسنين اللي ضاعت.
أنا أنا مش هسيبكم. مش تاني. قال وهو مسك إيدي إميلي وعيونه مليانة دموع ومحاسبة.
من اليوم ده ألكساندر اتغير. رجعهم كلهم لمنزل فخم لكن بعيد عن حياة الرفاهية اللي كان مدمن عليها علشان يديهم حياة طبيعية مليانة حب وأمان.
إميلي بدأت تثق فيه تاني وطفلينه بدأوا يتعرفوا على والدهم الحقيقي. الأيام كانت صعبة في الأول لكن مع الوقت كل لحظة كانت بتقوي الرابط بينهم.
وبعد سنة في حديقة صغيرة عندهم في البيت الأطفال لعبوا تحت الشمس لأول مرة من سنين وإميلي وقفت جنب ألكساندر والابتسامة على وشهم كانت أكبر مكافأة ليهم كلهم.
اللي حصل في ليلة واحدة قبل عشر سنين كان مجرد البداية لكن النهارده العيلة دي كلها أخيرا رجعت لبعض.