في يوم فرحي

موقع أيام نيوز

في يوم فرحي، اختفوا عريسي وشهادة الشرف فجأة من غير ما حد يعرف فين هم. دورت عليهم پجنون، وقلبي بيرجف لغاية ما لقيتهم مع بعض في أوضة الفندق بتاعه. اللي شفته وسمعته هناك مش بس كسر قلبي، ده كشف لي أسرار وكذب وخيانات ما كنتش أتخيلها أبداً. ولما واجهتهم، كل حاجة اتغيرت، واللي حصل بعد كده خلاني أشك في زواجي، وفي كل حد كنت فاكر إنّي ممكن أثق فيه.

صباح يوم فرحي كان المفروض يكون يوم سحري. نور الشمس داخل من بين الستائر الدانتيل، ريحة الورد مليانة الأوضة، وصحباتي بيروّحوا حواليّا يساعدوني ألبس الفستان. كنت بضحك علشان أطمن نفسي وأهدّي أعصابي.

لكن كان في حاجة غريبة.

وقت التحضيرات الأخيرة، لاحظت إنّ جيمس، عريسي، مش موجود. دورت على أوضته، وعلى الليموزين، حتى في مكان الكنيسة. مفيش جواب. قلبي كان بينبض بسرعة.

وبعدين افتكرت إنّ شهادة الشرف، كلير، كمان مش موجودة.

الهلع بدأ يعلى جوايا. كلمتها على الموبايل. راحت على البريد الصوتي. أصابعي كانت بترتعش وأنا بجرّب أدور من أوضة الفرح لفي الفندق، وكل خطوة كان قلبي بيدق أسرع.

وأخيراً لقيت باب أوضة جيمس شوية مفتوح. وقفت مكاني. إيدي قربت على المقبض، وعندي إحساس وحش زي كابوس. فتحت الباب ببطء وما شفته كان كأن الدنيا كلها اتقلبت تحت رجلي.

جيمس كان قاعد على حافة السرير، وشكله كان مليان ذنب، لكن مش تعبيره اللي جرحني أكتر. كانت كلير قاعدة جمبه، مقربة وبتهمس في أذنه. العلاقة بينهم، الضحك، وطريقة النظر لبعضهم كانت مش بس مش لائقة، كانت خېانة، واضحة ومؤلمة.

"جيمس؟ كلير؟" صوتي كان حاد، ومتكسّر، ووقع في الغرفة زي صدى.

اتفاجئوا هما الاتنين، بصوا عليا، عيونهم مليانة ړعب، بس مفيش ندم، كان شكلهم زي اللي اتلمّوا في مصيدة وما كانوش قادرين يهربوا.

الكلام اللي كانت كلير بتهمس بيه كان لسه في الهوا، مكملش، وساب لي معدتي تتقلب. أسرار ما كنتش أعرفها، كڈب ما كنتش أتخيله، وخيانات ما كنتش حاطة في بالي they كلهم تكسّروا مع بعض في ثانية.
 

تم نسخ الرابط