في يوم فرحي

موقع أيام نيوز

حسيت إن الډم راح من وشي، رجليا ضعفت. يوم فرحي، اليوم اللي كنت مفروض أقول فيه "أوافق"، بقى يوم "مش قادرة أصدق ده".

ولما واجهتهم، كان اللي حصل مش بس خېانة ده كان هدم لكل حاجة فكرت إني أعرفها عن جوزي، وأفضل صديقة لي، وحتى نفسي... المشهد ده كان كأن الزمن وقف، وكان كل شيء حواليّا ضبابي، مش قادره أركز. عيني كانت بتتساقط دموع من غير ما أحس، قلبي كان بيدق پجنون، وكل خطوة كنت بأخدها كنت بحسها كانت تقيلة زي جبل.

"إزاي؟" ده كان كل اللي قدرته أقوله، وصوتي كان بيهتز. ما كنتش قادرة أصدق، ما كنتش قادرة استوعب.

جيمس، اللي المفروض يكون بيقول لي إنه بيحبني، كان بيبص في عينيّ وكأنه مش قادر يقول حاجة. أما كلير، اللي كنت فاكرة إنها أعز صديقة لي، كانت واقفة جنبه زي حاجة مش حقيقية، وعينها مليانة تأنيب ضمير بس مش قادره تعتذر.

"ممكن تشرحي لي إزاي ده حصل؟" سؤالي كان مر.

لكن اللي فاجئني أكتر كان رد كلير.

"معلش، ما كنتش عايزة ده يحصل كده، بس... جيمس كان عايز ده، وأنا... ما قدرتش أقول له لأ."

وقفت على طرف أصابع رجليّ، مش مصدقة. "إيه؟ يعني إنتِ... يعني إنتِ كانت عندك فكرة عن كل حاجة وكنتِ معاه؟"

كلير بصت للأرض وكأنها مش قادرة تواجهني. كان واضح إنها كانت بتحاول تبرر موقفها، لكن كل كلمة كانت بتزيد من عڈاب قلبي.

جيمس طلع نفسه من على السرير وحاول يقترب مني، لكني ابتعدت. "خلاص، بلاش تجيب سيرة الموضوع ده تاني، أرجوك."

لكن كلامه كان مثل السکين في القلب.

"أنا... آسف، ما كانش المفروض يحصل كده. بس الحقيقة، أنا... مش قادر أكمل معاك." جيمس كان بېكذب، بيدعي أنه آسف، بس ملامح وجهه ما كانتش بتعكس أي نوع من الندم الحقيقي.

قلبت كل حاجة في دماغي بسرعة. الحلم اللي كنت عايشة فيه انهار قدامي، وصحيت على الحقيقة المرة. كل شيء في حياتي كان مبني على أكاذيب. جيمس، اللي كنت متخيلة إنه شريك حياتي، وكلير، اللي كنت فاكراها أختي التوأم، كلهم خانوني.

والمفاجأة الأكبر كانت إن كل واحد فيهم كان شايفني كأنني مجرد جزء من مسرحية كبيرة، ولا حتى كان في حد مهتم بما كنت حاسه.

"أنا مش عايزة أكمل. ده مش أنا، ده مش اللي كنت أتمنى." كانت دي آخر كلماتي قبل ما أخرج من الأوضة وأنا مش قادرة أوقف دموعي.

واللي جاي كان أصعب بكتير. خرجت من الفندق وأنا مش عارفة فين رايحة ولا هعمل إيه. كل الناس كانت لسة مستنية الفرح يتكمل. بس كل شيء كان خلاص انتهى.

فجأة، حسيت إن الدنيا كلها قدامي مليانة أسئلة بلا إجابات. وكان في حاجة واحدة فقط في دماغي: إزاي كنت مغفلة كده؟ إزاي ما كنتش شايفة الخېانة دي قدامي؟

الأيام بعدها كانت كئيبة. جيمس حاول يتصل بيا أكتر من مرة، وكلير كانت بتبعث لي رسائل اعتذار. بس مفيش حاجة كانت هترجع زي ما كانت. الكذب والخېانة كانوا حاجة أكبر من إني أستطيع مغفرتها.

مر وقت طويل لحد ما قدرت أواجه نفسي. اتعلمت دروس قاسېة في الثقة والخيبة، لكن مع الوقت، قدرت أبدأ من جديد. مش هقول إنّي نسيت، لأن ما فيش حاجة ممكن تنسيني اللحظات دي، لكن قدرت أتعلم إزاي أقدر أقوي نفسي وأقف تاني.

أحيانا، الدنيا بتتكشف لنا بشكل مش متوقع، لكن الخېانة، مهما كانت قاسېة، بتخلينا نعيد حساباتنا، ونعرف قيمتنا أكتر. وده اللي حصل في حياتي

تم نسخ الرابط