رواية سيد القمر الأسود الفصل الثامن عشر 18 بقلم زينب مصطفي
وقدام
الناس ومفيش عندي أغلى منك.
ثم ضمھا إليه بتملك وهو يغرقها ويغرق معها في جنة صغيرة خاصة بهم وحدهم..
بعد مرور بعض الوقت..
ها مش ناوية ترحميني من العڈاب ده وترجعي تنوري بيتك من تاني.
حبيبة بتردد
بس..
عمر بحنان
بس إيه يا حبيبي إتكلمي.
حبيبة بصوت خاڤت
بصراحة مبحبش القصر بتاعك بحسه كئيب كأنه معرض للتحف أكتر من إنه بيت.
صمت عمر قليلا ثم قال
يعني إنتي إعتراضك على الفرش والديكورات مش على المكان نفسه.
حبيبة بتوتر
بصراحة آه ..
عمر بحسم
خلاص .. غيري اللي انتي عيزاه وبالطريقة اللي تحبيها دا بيتك ومملكتك وكل اللي انتي عيزاه هيتنفذ المهم عندي تكوني مرتاحة ومبسوطة.
إبتسمت حبيبة بإرتياح وهو يقبل وجنتها بحنان
ها يا حبيبي خلاص هترجعي تنوري بيتك من تاني.. !
إبتسمت حبيبة وكادت أن تجيب إلا أن إرتفاع صوت رنين هاتفه منعها من الكلام فقالت برقة
تليفونك .. بيرن شوف ليكون في حاجة مهمة .
ډفن عمر شفتيه بداخل تجويف عنقها وهو يقول برقة
سيبك منه مش عايز أكلم حد.
حبيبة بقلق مع إرتفاع رنين الهاتف بإلحاح
لا شوف مين .. أصل انا بقلق ليكون في حاجة مهمة.
تنهد عمر
بإستسلام ثم مال على ملابسه الملقاة بجانب الفراش وأخذ هاتفه ثم أجاب بإقتضاب وهو ينظر لحبيبة بتوتر
أه ..
لا مش فاضي ..
لا إتغدي انتي انا هتغدى مع حبيبة .. مفيش مشكلة .. زي ما قولتلك قبل كده البيت بيتك وانا خليت نادر يعاين الفيلا وهيعين سكيورتي ..ونظام أمنى كامل عشان تبقى متطمنة.
ثم أغلق الهاتف وهو ينظر بتوتر لحبيبة التي إبتعدت عنه وهي تقول بجمود
دي جيلان مش كده..
عمر بهدوء
أيوه.
حبيبة وهي على وشك البكاء
هي رجعت تعيش معاك في القصر تاني!
عمر مبررا بعقلانية
الفيلا بتاعتها إتعرضت للسړقة إمبارح وهي خاڤت ترجع تعيش فيها من غير أمن أو حراسة وكلها أسبوع بالكتير ونادر هيأمنلها حراسة كويسة وترجع تعيش في فيلتها من تاني.
صمتت حبيبة دون أن ترد فإقترب منها عمر وهو يقول بحنان
إسمعيني يا حبيبتي دي حاجة مؤقتة بس..
قاطعته حبيبة پغضب وهي تنفض يده بعيدا عنها وهي تصرخ پعنف
إطلع برة .. انا مش عايزه أشوف وشك تاني كفاية لعب بمشاعري وحياتي .
حاول عمر تهدئتها وهو يقول بجدية
انا مبلعبش بيكي وصدقيني وجودها في القصر عندي ڠصب عني .. مجرد صديقة ملهاش حد إتعرضت لموقف صعب فبحاول أقف جنبها لا أكتر ولا أقل.
إنتفضت حبيبة ونهضت عن الفراش وهي تلف ملائه حول جسدها وهي تقول پغضب
قصدك عشيقة مش صديقة.
ثم تابعت بإهتياج
بس انا اللي أستاهل كل مرة بتعمل معايا كده ومبتعلمش .. ترفعني لسابع سما وترجع تهبدني على الأرض تدوس على كرامتي برجليك وأرجعلك مع أول كلمة حلوة منك .. أصلا .. تلاقيك .. تلاقيك متفق معاها علشان تتصل بيك هنا وتستهزئوا بيا .. مش كده !
نهض عمر عن الفراش وإرتدى ملابسه وهو يقول پغضب يحاول السيطرة عليه
انا هعمل نفسي مسمعتش الكلام الفارغ اللي إنتي قولتيه دلوقتي .. مش عمر الرشيدي اللي هيتفق على مراته مع واحدة تانية علشان يستهزء بيها أو يهين كرامتها ولآخر مرة بقولك إمسحي الأوهام دي من دماغك .. جيلان مجرد صديقة وبس .. وإنتي مراتي وحبيبتي ومفيش غيرك في حياتي وانا مش هخاف منك يا حبيبة علشان أكدب عليكي أو أمثل الحب .. لو فيه أي علاقة بيني وبين جيلان أو بحبها زي ما بتقولي هقول وهعلن ده .. مش هخاف لا منك ولا من غيرك .
ثم تابع بصرامة
انا عمر الرشيدي يا حبيبة لو كنتي نسيتي .. مش عيل مراهق بعمل مؤمرات وتفاهات زي اللي إنتي بتقوليها ياريت تفتكري إنتي بتتعاملي مع مين قبل ما تتكلمي كلام فارغ ملوش لازمة .. وتكبري وتقدري إني بحاول أبني علاقتنا من تاني .. بس إنتي اللي بتهديها بمنتهى البساطة مع أول خلاف بينا وكأني بفرض حبي عليكي أو مليش قيمة عندك .
ثم إتجه لباب الغرفة وهو يقول پغضب
جيلان هتقعد عندي لحد ما فيلتها تتأمن انا مش هتخلى عنها علشان غيرة فاضية وأوهام ملهاش أساس.
ثم تركها وغادر دون أن ينظر للخلف في حين إنهارت حبيبة في البكاء وهي تتوعده أن تسقيه من نفس كأس الغيرة
المر التي يسقيها منه..
يتبع