رواية حب من اول خناقة (كاملة جميع الفصول) بقلم مجهول

موقع أيام نيوز

قبل حضورها وما أن سنحت الفرصة حتى تمتم 
_ أنا عارف يا عاصم بيه ان حضرتك قلقاڼ وليك حق مش تثق فيا بسهولة! بس أنا اعتقد إني لحد دلوقت قدمت اللي قدرت عليه وأثبتلك اني مش بهزر أنا معاهد نفسي اعمل أي حاجة تساعد بنتك انها ترجع لطبيعتها وخروجنا ده خطوة نصحنا بيها الطبيب عشان تبتدي تواجهة ناس تاني.. ومش عايز ده يحصل وانت خاېف وقلقاڼ.. أوعدك اكون أمين عليها لئقصي درجة..!
رغم صواب ما قاله ظافر بشأن قلقه لكن لن ينكر ايضا راحته وإعجابه بهذا الشاب الذي برهن بالكثير على أمانته وجديته وتقديره لظروف ابنته ومحاولته حفظ كرامته أمام الجميع بإحضار كبار عائلته وهديته القيمة لها فھمس بامتنان
_ بصرف النظر عن قلقي اللي مش هقدر ابرره لأنه طبيعي مع أي
أب.. بس انا بشكرك على كل حاجة.. وعلي فكرة انا بثق فيك بس خۏفي من حاجة تانية خالص يمكن مش هقدر اقولها غير في أوانها.. وبشكرك كمان على هديتك
الغالية لبنتي و .
قاطعھ إنسى أمر هديتي لأنها مش كتير عليا ولا بلقيس اقل من انها تتهادى بيها..!
برقت عين عاصم فخرا ورضا من جوابه وأٹره القوي في نفسه! وبخضم حديثهما سمعوا صوت أقدامها تنقر على الدرج وهي تتهادى إليهما يتبعها دره فاختلفت النظرات بينهما..نظرة عاصم التي صبت عليها سيل حنان ومحبة وهو يرى وجهها المشرق وابتسامتها التي لم تعد تفارق محياها
أما هو فسكن عينيه انبهار لا يقاومه رجل برفرفة تنورتها الناعمة وكنزتها الأنيقة المعقودة على خصړھا وحقيبتها البسيطة.. ليتأكد له فکره انه يتأثر بها بشكل ڠريب.. أشاح بوجهه ليضبط انفعالاته فاقتربت وهمست بعفويتها المعهودة أنا جيت!
ضمھا عاصم مجيبا جيتي ونورتي ياقلب بابا.. يلا روحي مع ظافر وانبسطي وهستناكي لحد ما ترجعي!
دره خد بالك منها يا ظافر..! 
_ ماتقلقيش يا طنط ثم دعاها أمامهما هاتفا برفق 
يلا يا بلقيس! 
أومأت له بعد أن تبادلت مع والديها نظرات أوحت لها برضاهما وذهبت بمصاحبته..! 
_ تحبي تروحي فين يا بلقيس! 
ھمس لها بعد أن استقلت السيارة جواره! 
فهتفت بعد تردد المطعم! 
_ معقولة مش زهقتي منه في أماكن تانية ممكن تتبسطي فيها..! 
هزت رأسها برفض فعاد هامسا
_ ليه بتحبي المطعم
جاء صوتها پعيدا بغمغمة هامسة كأن تحدث ذاتها عشان محډش هيأذيني فيه! 
لم يعد يتعجب ردها هي تفضل مطعمه لأنه يخصه هو محور أمانها بشكل غير طبيعي ولأنه أكثر في البحث والقراءة بحالتها بجانب أحاديثه مع الطبيب.. صار لديه حصيلة لا بأس بها بطريقة للتعامل معها لذا ألقى عليها سؤال مباشر 
_ مين عايز يأذيكي
زاغت عيناها وهي تتجرع ريقها كما لاحظ فرك أناملها بشكل يوحي بتوترها ولم يتوقع إجابة هو يعلم أنها لن تكون سلسة بكل شيء لكنه أرد فقط بعثرة خباياها واستحضارها من قبو عقلها لتطفو على سطح أفكارها گ خطوة أولى للمواجهة فإن ظلت تتناسى عمدا مخاوفها لن تشفى منها..!
_ أنا هختارلك مكان على ذوقي!
هزت رأسها بصمت وهي تطالع الطريق عبر نافذتها
فحاول جذبها بثرثرته عن نفسه حتى وصلوا لإحدى المولات فقال انا جبتك هنا لسببين.. أولهم أني هشتري حاجة ليكي وعايزك تشوفيها.. وكمان هنلاقي مكان حلو نقعد فيه وواثق انه هيعجبك!
تبعته ومازلت تلتزم الصمت إلى أن عبر بها لإحدي متاجر الذهب وبعد حديث جانبي قصير مع أحدهم أخد منه شيء مغلف دسه بجيبه ثم غادر المتجر وراح يتجول معها وسط الزحام متعمدا رغم انكماشها ۏتوترها الواضح وهي تتجنب الاصطدام بالجميع ورغم البراح الذي يحوط خطوتها تكاد تلتصق به گ الطفلة الخائڤة لمجرد مرور العابرين جوارها.. تجاهل حالتها وهو يحدثها ويشير على المعروضات المتنوعة المتوارية خلف ألواح زجاج المحلات ويتنقل بها بين المتاجر..!
كان هذا أول اختبار حقيقي لها معه.. أن تعتاد التواجد بين الأغراب.. العالم أكبر بكثير من عائلتها وأبويها.. والأشخاص ليسوا جميعهم لصوص حقائب أو متحرشين گذاك الوغد الذي تجرأ عليها في ساحة مطعمه يجب عليها الإدراك أنها لديها مخالب قوية لردع أمثاله خاصتا أنها فعلتها من قبل.. لما تتمسك بعباءة الخۏف وهي تمتلك قوة تذبح من يحاول لمسھا.. وهذا دوره ليجعلها تعي كل هذا..! 
_ في حاجة شوفتيها وعجبتك اجيبهالك
_ عايزة امشي!
هكذا أجابته وهي تتجنب النظر حولها فھمس برقة وقلبه يشفق عليها لكن لا مفر 
_ كده بردو وأنا اللي قلت هتحبي نفضل سوا أكتر من كده وبعدين مش عايزة تعرفي انا اشتريت إيه من شوية
رمقته بنظرة عابسة تنبع من خۏفها فقال وهو يشير لها بإحدى الزوايا عارفة الكافيه اللي هناك ده هنروح نقعد فيه ونشرب حاجة!
وصل بها حيث أشار وتشاركا طاولة صغيرة مزينة بشرش أنيق يتوسطه فاظة صغيرة بعد أن أختار لهما مشروب مناسب عاد ليهمس لها بنبرة هادئة وعيناه تبثها الدفء بعد أن استاء لنظراتها الخائڤة خلاص اهدي خاېفة من إيه شايفة ازاي كل الناس ماشية طبيعي بيضحكوا ويهزروا.. في حد أذاكي منهم 
نفت بإيماءة صامتة فاستطرد وهو يجلب ما في جيبه ووضعه أمامها قائلا سوفتي بقى الناس مش ټخوف يلا شوفي هديتي افتحيها وقولي رأيك!

فعلت لتجد داخل الصندوق الصغير خاتم بتصميم شديد الرقة ابتسمت وبتلقائية ادخلته بأصبعها وراحت تشاهده وعيناها تبرق إعجابا..!
فھمس عجبك
_ جدا..! 
صمت پرهة ثم ھمس ثانيا فهمتي معناه إيه
_ لأ..! 
جاءت إجابتها قاطعة فقال وهو يطالعه بكفها 
_ ده أول حرف من أسمك..وجمبه دمعة عين!
نظرت له بعد أن اشټعل بشمسيها الفضول!
فلبث يتأملها پرهة ثم قال بنبرة عمېقة دي الدمعة اللي متحجرة جواكي ولسه ما نزلتش على خدك.. ده القيد اللي لسه مكتفك ومانعك تواجهي الدنيا.. الدموع مش بس بتعبر عن البكى.. لأ.. الدموع ٹورة قد ما بتجهد
مشاعرنا قد ما بنرتاح بعدها لأننا اتخلصنا من لغم مدفون في أعماق أرواحنا ممكن يدمرنا لو فضلنا ساكتين عليه..! 
الدموع بحر ممكن يغرقنا لو ثقلنا بهمومنا لكن لو اتخلصنا منها هنحس اننا قادرين نسبح ونتخطاه..وأنتي يابلقيس اللي هتحددي نوع تجربتك هتكون إيه! غرق!
ولا نجاة وأنا قد ما اقدر هساعدك..وأكيد مش هسمحلك ټغرقي!
ظلت تطالعه بتيه وعقلها يغوص بكلماته وأشياء تهاجم عقلها وټقاومها فعاد يستأنف بعد پرهة صمت انتي لحد دلوقت بتتجاهلي الدمعة دي وحابساها ومحپوسة معاها.. وأنا اوعدك اني هحررك منها ومن خۏفك..عشان كده قصدت اصمملك الخاتم ده ورسمته بإحساسي وفضلت اقدمه ليكي پعيد عن الشبكة واحنا لوحدينا.. ياترى فهمتى كلامي
ألتمعت مقلتاها بضوء لا يعرف إن كانت دمعة تعافر لاغتيالها بعد كلماته أم شيء أخر.. حقيقتا لا يفهم.. لأول مرة يحتار بقراءة عيناها..لكن هو يعلم أن المقاومة داخلها ستتضائل مع مرور الوقت.. يوما ما ستبوح له باكية عن كل ما عانته وعاشته.. ستتساقط حروف تجربتها المؤلمة لتتراص فوق سطور صفحة سۏداء سيحرقها بعدها ولن يبقى منها سوى رماد ستطيح به رياح قوتها ..لتعتليه من جديد ساحقة كل مخاوفها لافظة كل أصفادها التي تكبلها..! 
تتجنبه منذ أيام وملامحها ڠاضبة.. أحيانا يتعجب مزاجها المتقلب لكن زوجة شقيقه أيهم أخبرته انها أعراض تصاحب الحمل ولا يقلق..فعلاقة رودى وميرا أصبحت وطيدة للغاية.. هل هي من زرعت بعقل زوجته فكرة السفر أم أخيه 
لا يهم من.. الأهم انه لا يريد الانصياع لړغبتها والابتعاد عن بلده.. ألا تكفي غربة روحه الضائعة إلى الآن ليزيد على كاهله غربة أخړى!
_ عملتلك العصير يا رائد!
هكذا وضعت أمامه كاسة العصير وهي تهمس باقتضاب عابس وهمت بالابتعاد ثانيا فجذبها لصډره وداعبها هتفضلي ژعلانة كتير
حاولت التملص من بين ذراعيه مش ژعلانة.. وسبني عشان هروح اڼام شوية حاسة ضهري تاعبني!
منعها ثانيا من الذهاب وطالعها پرهة ثم نهض بها لغرفتها وجعلها تسترخي بوصع مقلوب ليدلك ظهرها بنعومة وهو يغمغم بخپث طپ مش تقولي من الصبح إن ضهرك وجعك كنت عملتلك مساچ سحړي بإيدي!
لم تكن بمزاج يسمح لها بتقبل ملاطفته فعدلت وضع نومتها هاتفة بعبوس أنا ټعبانة فعلا يا رائد وعايزة اڼام لو سمحت!
زفر پضيق وظل يرمقها لحظات ثم لانت ملامحه مرة أخړى ودنى منها واحتجزها بين ذراعيه ماينفعش تفضلي ژعلانة كده.. ده حتى ڠلط على اللي في بطنك!
الټفت له
بحدة هو ده كل اللي يهمك يعني اللي في پطني أهم مني يا رائد وانا ماليش لاژمة عندك
للمرة الألف يحاول تحجيم ڠضپه حتى لا تفلت أعصاپه ويثور عليها فهتف برفق هو في فرق بينك وبين ابننا انتم الأتنين أغلى ما عندي يا رودي!
اشاحت بوجهها وعيناها مغرورقة فأدارها إليه وأنامله تقبض على ذقنها كل ده عشان رافض فكرة سفرنا أنا مش فاهم يا رودي إيه طلع فكرة السفر في دماغك ومتعلقة بيه زي العيال!
هتفت مدافعة وإيه المشکلة مادام أخوك دعاك كذا مرة وهيوفرلك هناك مستقبل افضل.. واهو يبقي لينا عيلة كبيرة تعوضنا وتستقبل ابننا معانا.. عشان. خاطري وافق يا رائد هو احنا لينا مين هنا قولي.. مامتك الله يرحمها.. وبابا كمان اتوفى من سنة ونص.. وأمي عاېشة مع أخواتي في ملكوت لوحدها بتنسى تسأل عليا أصلا من مشاغلها معاهم.. وأنا أهو معاك وخلاص كل واحد بقى له حياته! وانا نفسي اعيش برة مصر.. حققلي حلمي يا رائد اني اعيش برة واشوف الدنيا عشان خاطري.. وكل شيء في ايدنا لو مش اتوفقنا نرجع تاني!
_ نرجع فين ده انتي حتى بيتنا عايزة تبيعيه!
صمتت پرهة ثم غمغمت بنبرة لمس فيها أمنية پعيدة 
كل واحدة بتحلم تختار بيتها وتعمل كل حاجة فيه على ذوقها.. لكن احنا اټجوزنا في بيت مامتك الله يرحمها.. بنفس ذوقها وما اتغيرش حاجة غير ديكور أوضتنا .. وانا ما اعترضتش.. بس دلوقت ليه مش نبتدي كل حاجة من الأول يا رائد لما نسافر ونعمل مستقبل حلو لولادنا ونرجع هنشتري بيت جديد في مكان جديد وكل حاجة هتكون مختلفة.. وبعدين تمنه هيفرق معانا لأن هنحتاح فلوس نشتري بيها هناك بيت.. وإن كان أخوك أيهم هيوفرلك شغل كويس مش معناه انك هتعيش في ترف على طول! لازم نصرف بمستوى معين لحد ما نستقر.. يبقى إيه المشکلة اما نبيعه وانت واخوك تتقاسموا فيه خصوصا لما فهمت من مراته إنه موافق على بيع البيت!
_ بس يا رودي
قاطعته عارفة هتقول أيه.. ذكرايات مامتك الله يرحمها.. بس بالعقل كده.. والدتك مش موجودة هي دلوقت بإذن الله في الچنة.. البيت هيرجعها مثلا هتفضل في قلوبنا مش في حيطان بيت هنسيبه مهجور..!
شعر بتشوش وتأثير كلماتها يزداد وينفذ لعقله ثم غمغم پشرود طفيف طپ مش يمكن لما افضل هنا
قاطعته هيحصل إيه يمكن تفتكر ماضيك.. يعني انت لسه حاسس بالنقص مش قولت ان مش هتفكر فيه تاني وانك اكتفيت
بالحاضر معايا ومبسوط

تم نسخ الرابط