رواية العانس (وليدة المجتمع العقيم كاملة حتي الاخير ) بقلم نونى الهوارى
المحتويات
بضحك يعني الكلام ليكي يا جارة
نسرين بضحك بالضبط كدا بس انا عملت حمارة
ضحكا الاثنين
اماني تغير صوتها للحزن فهي أم كيف لأم ان ترمي طفلتها بهذا الشكل بس عارفة انا مش متخيلة ازاي ام ترمي بنتها دي لسة لحمة حمرا
نسرين بحزن على البنت الصغيرة عارفة ياموني البنت لما تشيليها تصعب عليكي بتدور على صدر امها وحنانها وعطفها ربنا يهديها
اماني نظرت لها وضيقت عيونها بردو ما قولتيش ايه اللي ملخبطك كدا وسرحانة في ايه ومن غير كدب ياست الشيخة
نسرين يادي النيلة انا لا شيخة ولا حاجة ابدا انا عايزة اعرف ديني اكتر واقرب من ربنا اكتر عشان يسامحني على لبسي وكلامي وسلامي وضحكي مع غير المحارم انا كنت فاكرة ان مادام اني نيتي صافية وبتعامل عادي خلاص لكن لأ لازم يكون في حدود وغض البصر فاهمتي
اماني ايوة فهمت بس انا حاسة انك بتوهيني
نسرين لا والله
ابدا انتي عارفة انا مليش غيرك صاحبتي واختي كمان وكل حاجة بصي يا ستي انا بقالي فترة طويلة كدا مش عارفة مالي بفكر في سكتت قليلا والله بستغفر كتير واصلي وادعي ان ربنا يهديني ويبعدني عن الافكار دي بس مش قادرة وبحس انه بالعكس كل ما اصلي وادعي اكتر كل ما افكر فيه واتعلق به اكتر مش قادرة امنع نفسي مش قادرة والله
نظرت لها اماني ووضعت يدها اسفل وجهها ومين سعيد الحظ دا
نسرين بأحراج وخجل ادم
اماني ببلاهة ادم مين
نسرين هو احنا نعرف مية ادم حرام عليكي كفاية شعوري بالذنب وانتي كمان كدا كتير اوي
حكت اماني رأسها بغباء ثم نظرت لها وتدلى فكها من صډمتها قصدك أستاذ ادم يالهوي ملقتيش الإ دا حتى عادل بېخاف منه
نسرين بأندفاع وردت بغيظ منها ليه يعني بيعض اسكتي بقى احسن
اماني الله الله شكل الحب ۏلع في الدرة ياسعدية بس تفتكري عم الحاج دا حاسس بيكي
نسرين مطت شفتيها بعدم معرفة مش عارفة بس انهاردة حصل حاجة غريبة دي اللي مخلياني مش فاهمة حاجة وحكت ل اماني
________________________________________
ما حدث في الصباح
اماني رفعت حاجبيها بأستغراب لا ياشيخة مش بيجمع الكلام ومد ايده ليكي لأ دا كدا القيامة هتقوم بس دا معناه انه هو كمان متلخبط دا عمره ما عملها حتى امي عمره ما مد ايده لها بالغلط حتى عمتا عادل عنده جوا لما يطلع هسأله يمكن يكون قاله حاجة بس عندك حق تستغربي وتتلخبطي دا انا اتلخبطت ونظرت اماني لكيس الاكل ايه دا انتي لسة ما فطرتيش
نسرين لأ مليش نفس
اماني طب ياختي اكل انا وبدأت في الاكل
في مكتب ادم
في هذا الوقت دخل عادل لان الباب مفتوح وجد ادم يتحرك داخل المكتب بلا هوادة ذهابا وايابا
عادل استغرب من توتر ادم وقال السلام عليكم الحمد لله على السلامة
انتبه ادم وتحرك بسرعة ناحية عادل واحتضنه بشدة وعليكم السلام الله يسلمك عامل ايه وعلى وجه ابتسامة رائعة
عادل اخذ نفسا عميق طب الحمد لله انك مبسوط انا كنت خاېف منك
ادم رفع حاجبه وخاېف مني ليه دا انا زعلان منك انت صاحب انت
عادل زعلان ليه بس وايوة صاحبك واخوك ڠصب عنك عندك مانع
ادم ازاي ياعادل أهون عليك ومتقولش على كل اللي حصل دا
اراد عادل ان يرد قاطعه ادم ودا حصل امتى رد عليا احكيلي بسرعة
عادل يابني خد نفس واصبر وانا هحكي لك كل حاجة
ادم طب ياخويا احكي بالتفصيل فاهم
عادل حاضر بص ياسيدي بعد سفرك بفترة بسيطة لقينا نسرين بدات تلبس واسع وحجاب طويل زي ما شوفتها كدا وكمان بطلت تسلم وتضحك وتتكلم معايا زي زمان وبتتعامل في حدود فوق ما تتخيل وكمان بدأت من كام شهر بدراسة الشريعة والفقه والسنة
ادم وليه ما قولتليش ما انا بكلمك دايما
عادل مقولتش ليك لسببين الاول خۏفت اقولك تفكر اني انا اللي قولت لها وثانيا فكرت انها فترة ومش هتتحمل وترجع زي الاول بس والله لكن لما المدة دي كلها عدت وبقت اكتر التزام من الاول كنت هقولك بس انت سبقتني وجيت انت قلبك حاسس ولا ايه ونكزه في كتفه
ادم عارف انا كل يوم كنت بصلي وادعيلها ان ربنا يهديها ويقربها منه اكتر واكتر
عادل طب ياسيدي وهو ربنا استجاب ليك هتعمل ايه بقى
ادم يعني هعمل ايه ياابو الذكاء هأخد منك رقم ابوها واطلبها منه
عادل طب مش هتقولها الاول وتشوف رأيها ايه
ادم لأ ادخلوا البيوت من ابوابها
عادل ياعم فاهم والله انا قصدي تشوف رد فعلها وبعدين روح لأبوها
ادم لأ انا هتقدم لأبوها وان كانت موافقة هأخد امي ونروح رسمي وان كانت
مش موافقة خلاص لكن اني اكلمها لأ واسمع اياك تقول حاجة لمراتك اصل انا عارفك وعارف مراتك كويس هتروح تقول لها
عادل ودي فيها ايه دي كمان
ادم لأ تعرف عن طريق ابوها افضل
عادل حاضر اللي تشوفه يالا سلام عليكم انا اتأخرت اوي على الشغل
ادم وعليكم السلام مش هوصيك
عادل عيب عليك
اعطاه عادل الرقم وخرج من المكتب كانت اماني تنتظره وما ان رأته قفزت من مكانها وقالت ها كان عايزك في ايه
عادل بكذب ابدا كان بيسألني عن احوال المكتب
نظرت له بعدم تصديق ماهو كان بيعرف كل حاجة اول باول
عادل حاول التهرب منها بقولك ايه انا متأخر ومش فاضي للكلام يالا سلام
استغربت منه اكثر فطريقته تعني انه يهرب منها نظرت لها نسرين ها عرفتي حاجة
اماني ابدا دا حتى ما دنيش فرصة اتكلم ومشي
نسرين خلاص خلينا نشوف شغلنا احسن
اماني طيب زي ماتحبي
في شقة عزت
سمعت زينب صوت طرقات على الباب فتحت وجدت معتز رحبت به
زينب ازيك يابني عامل ايه وطمطم عاملة ايه انا ما شوفتهاش انهاردة
معتز الحمد لله بخير امي مش بتسبها وتسنيم لما بتيجي بتهتم بها وماشي الحال انا بحمد ربنا ان امي موجودة معايا تخيلي لو عايش لوحدي كان حصل ايه للبنت الغلبانة دي
زينب تنهدت بحزن على حال الصغيرة منهم لله يتمو البنت وامها عايشة انا مش عارفة مراتك ازاي تسمع كلامهم وتخرب بيتها وكمان ترمي بنتها
معتز خلاص يا خالتي وبعدين هي مش مراتي دي طلقتي وانا قفلت الصفحة دي من حياتي
زينب ربطت على كتفه فهي تحبه مثل اولادها وكانت تتمناه لنسرين ولا تزعل نفسك يابني انت لسة صغير والف مين تتمناك وتعيش معاك على الحلوة والمرة هي الزوجة في الحلوة بس لأ يابني ربنا يبعتلك بنت الحلال اللي تسعد قلبك وتخاف ربنا وتتقيه فيك وفي بنتك
ابتسم معتز وشعر ان زينب تفهم مايريد قوله
معتز بصي ياخالتي انا عايزك في موضوع
________________________________________
مهم كنت مش عارف افتحك فيه ازاي بس كلامك دا شجعني اني اتكلم معاكي وقال بصوت واطي وهو يتلفت يمين ويسار هو عمي هنا ولانسرين
شعرت زينب بفرحة عندما ذكر نسرين هذا يعني انه يود الكلام عنها
زينب لأ عمك تحت عند جدك ونسرين لسة بدري لما تروح مالك في ايه
معتز بصي ياخالتي من الاخر كدا وبدون مقدمات انا عايز اتقدم لنسرين بس خاېف انها مش هتوافق عشان انا كنت متجوز يعني مطلق وكمان عندي بنت وهي لسة انسة يعني تستاهل واحد احسن مني انا عارف بس انا فعلا ندمان اني ما فكرتش فيها انها تكون شريكة حياتي هي عرفاني وعارفة ظروفي واكتر واحدة كانت هتتحملني لكن دا نصيب انا عايزك تجسي نبضها كدا من بعيد لبعيد واذا كانت موافقة اجيب امي وابويا ونطلبها رسمي واذا كانت مش موافقة يبقى الموضوع خلص بيني وبينك من غير ماحد يعرف بالكلام دا ها ياخالتي قولتي ايه انتي ايه رأيك
زينب بسعادة تكاد تطير من الفرحة لان حلمها تحقق والله يابني انت عندي زي احمد بالضبط وانا عن نفسي معنديش اعتراض عليك انت ابن عمها وعارفها كويس ومتربين مع بعض وعارف طبعها
معتز بسعادة وابتسامة رائعة على وجهه فكلامها اراح قلبه ربنا يخليكي انتي احلى مرات عم في الدنيا انا عارف والله انك بتحبيني زي احمد بالضبط بس انا بسألك من ناحية انك ام واكيد كنتي تتمني لبنتك راجل ما سبقش ليه الجواز والخلفة عشان كدا انا بسألك انتي الاول ايه رأيك
زينب والله انا مش عارفة اقولك ايه صحيح انا كان نفسي زي ما قولت كدا ان جوز بنتي يكون ماسبقش ليه لجواز واكيد لوكان سبق ليه الجواز ميكنش عنده عيال ولاحتى واحد بس انت حاجة تانية انت ابني وهي بنتي وانا عارفة انك مش هتظلمها وهتحطها في عنيك وهي كمان مش هنخاف على طمطم معها لاني عارفها كويس
معتز تنهد براحة وابتسم ابتسامة ملئت وجهه انتي كدا ريحتي قلبي اوي خلاص يبقى انتي اسأليها من غير ما تجيبي سرتي اني قولت ليكي حاجة
زينب بتفكير خلاص انا هقول لها انك عايز تتجوز واسألها لو هي مكان اي وحدة هترضى ولا لأ ايه رأيك
معتز بأبتسامة قبل رأسها الله عليكي ياخالتي ياعسل تسلم افكارك تمام كدا يالا اطلع انا
زينب خليك اتغدى معنا
معتز لأ بلاش النهاردة بالذات عشان متكنش بينة اني قولت ليكي حاجة
زينب لعبت حواجبها بمرح ماشي يا حريص وان شاء الله تكون من نصيبك والله انتو الاتنين لقين على بعض
معتز بفرحة ياريت ياخالتي ربنا يسمع منك
زينب نكزته في كتفه في ايه يا واد اتقل شوية دا انت واقع بقى هههههههه
معتز بضحك بصراحة اه محدش فاهمني غيرك انت ياقمر مش هوصيكي من غير ما حد يعرف
زينب من عيوني ياحبيبي ربنا يفرح قلبك
معتز اطلع انا بقى قبل ما حد يجي
خرج معتز واغلق الباب خلفه
جلست زينب وهي تكاد تطير من الفرحة اخيرا ربنا استجاب لدعائها وسوف تتزوج نسرين وكمان من معتز فهو مثل ابنها متربي على يدها
فتح عزت الباب ودخل لاحظ شرود زينب وقال لنفسه ياترى بتدبري ل ايه يازينب
اقترب منها وقال بصوت عالي السلام عليكم
لم ترد عليه فهي مازالت شاردة تفكر كيف تفتح الموضوع مع نسرين وتقنعها به وتضغط عليها ان لزم الامر
عزت لوح بيده امام وجهها ونظر لها نظرة مطولة في ايه مالك سرحانة في ايه
زينب انتبهت له هاا لا ابدا ولا حاجة انت جيت امتى
عزت من شوية وانتي ولا حاسة بيا
لم ترد زينب قاطعها دخول نسرين وقالت السلام عليكم
زينب بأبتسامة كبيرة وعليكم السلام ياحبيبتي
استغرب عزت ونسرين من طريقتها
نسرين اتسعت عيناها وتدلى فكها مستغربة فهذه
________________________________________
اول مرة امها تدلها هكذا نوسي دا في حاجة بقى نعم
زينب قررت الدخول في الموضوع بدون مقدمات ايه رأيك في معتز
صدمت نسرين من السؤال وتغير وجهها وقضبت حاجبيها ماله معتز ورأي فيه من حيث ايه
زينب نظرت لها بأبتسامة
متابعة القراءة