رواية ليلة تغير فيها القدر (كاملة جميع الفصول حتي الفصل الاخير) بقلم مجهول

موقع أيام نيوز

مهمة 
أميرة لم تستطع أن تمنع نفسها من الوقوف بفضول ومع ذلك طرق فؤاد على كتفها اجلسي أميرة المزاد على وشك البدء 
إذا كان أصلان هنا من أجل المزاد فإن البقية الرؤساء عليهم أن يرحلوا هل لا يزال لديهم سبنا للبقاء هنا شركة أبي لن تحظى بفرصة كبيرة أيضا ولكن بعد بضع دقائق رأت أميرة أصلان واقفا بمجرد أن نظرت إلى ظهره عرفت إنه يرتب بدلته وقف رعد بجانبه وصافحا الرجل الأصلع بجانبهما بينما استمرا في الدردشة لفترة من الرجل الأصلع يده ليودعهما بدا وكأنه يودع ملاكا من الجنة
ربما كانت أميرة تحدق في الرجل لفترة طويلة جدا لأن الرجل فجأة نظر إليها تبادلا النظرات وتجمد الرجل على الفور اندهش لوجودها وأخذ يحدق بها لم يتوقع أن يراها في مكان مثل هذا أيضا بدأت الأمور تبدو أكثر منطقية عندما رأى والدها بجانبها 
أخذا يتبادلان النظرات لفترة أطول قليلا كانت عينا أحدهما مليئة بالفضول
بينما كانت عينا الآخر تحمل نظرة شك إلى حد ما 
فجأة قرر أصلان البقاء والټفت ليخاطب رعد ابحث لنا عن مكان للجلوس 
بعد ذلك توجه أصلان نحو المقاعد التي تقع في الصف العلوي من حيث كانت أميرة واقفة 
عندما رأى رعد أميرة لوح لها بترحاب وابتسمت هي في المقابل له 
عندما التفتت حولها وجدت نفسها تحدق في وجه مألوف لرجل كان قد جلس
للتو بما أن والد أميرة كان حولها لم تستطع حقا أن تقول الكثير الأصلان 
علاوة على ذلك كان المزاد على وشك البدء 
الفصل 140 مساعدة أصلان
من ناحية أخرى لم تكن أميرة تعير اهتماما لما يقال على المسرح كل ما كان يدور بداخلها كان الرغبة في سؤال أصلان عما يفعله هنا لكن بوجود والدها لم
تجد فرصة للحديث معه 
هل هناك أمل في أن نفوز يا أبي سألت والدها بصوت خاڤت 
أجاب فؤاد برأسه المهزوز لا أدري  
كانت شركتهم أيضا من المشاركين في المناقصة وعلى الرغم من عدم وضوح فرصهم في الفوز إلا أن الحظ كان يبتسم لفؤاد مؤخرا في كل مرة يظن فيها أن الأمل مفقود كانت النتائج تأتي لصالح شركته 
وهكذا كان على فؤاد أن يحاول مهما كانت الظروف 
في هذه الأثناء كان أصلان يرمق بنظراته الشعر الطويل الذي يتدلى على ظهر تلك المرأة الجذابة هذه النظرات المستمرة تجاهها جعلت أميرة تشعر بقلق بالغ 
كانت هناك أربعة مشاريع في مناقصة اليوم والمشروع الذي يراقبه فؤاد كان
الثاني بعد إعلان اسم الشركة الفائزة في المناقصة الأولى جاء دور الشركة
الثانية بسرعة فشد فؤاد قبضته بترقب عند سماع اسم شركتهم ضمن
المرشحين للمشروع الثاني شعرت أميرة بتوتر شديد أملة في فوز والدها 
لكن في أعماقها كانت تعلم أن الأمل ضعيف جدا 
بعد تحقيق دقيق وتمحيص شامل قررنا منح المناقصة لهذا المشروع الرائع إلى شركة تاج للإنشاءات تهانينا أعلن المقدم بصوت عالي 
بينما كانت أميرة تحاول استيعاب الخبر صفق فؤاد فخذيه بفرح لقد فژنا  
كان حظه لا يصدق 
من جانب آخر كانت ترى العديد من النظرات المتفاوتة من الدهشة إلى الحيرة
والتي لا يمكن تفسيرها تتجه نحوهم 
فجأة انفض شخص ما الجمع بصوت عال كيف يمكن لشركة صغيرة كهذه أن تفوز بمناقصة كبيرة لا بد أنهم استخدموا نفوذهم للحصول على الدعم من
شخص ما 
تحولت ملامح فؤاد إلى الڠضب بينما ابتلعت أميرة استياءها نيابة عن والدها ماذا يعني هذا الرجل بكلامه 
انظري كم حالفني الحظ مؤخرا أميرة لقد فژنا بمناقصة مشروع كبير كهذا قال فؤاد بسعادة غامرة 
شعرت أميرة بالفخر تجاه والدها لكنها في تلك اللحظة عندما توقفت عن التفكير لم تستطع إلا أن تلتفت نحو أصلان 
التقت نظراتهما بالصدفة بينما كانت تراقبه بفضول وشك ودهشة وبعد لحظات وقف أصلان ومشى بعيدا يتبعه رعد 
في تلك اللحظة أصبحت تكهنات أميرة أوضح فقامت بسرعة وغادرت القاعة من خلال باب جانبي ثم ركضت نحو المدخل الرئيسي 
في الردهة كان أصلان يمشي بسرعة مع رعد بعد أن ركضت وراءهما پجنون توقفت أميرة عند أبواب الردهة ومدت يدها لتعترض طريقهما للخروج 
هل كنت أنت أصلان سألت بصوت عال هل فاز والدي بالمناقصة بسببك 
دارت أفكار أميرة في رأسها بحيرة لماذا يظهر هذا الرجل
في كل مكان ولماذا يبدو أن كل شيء مرتبط به 
أجاب أصلان بلا مبالاة وهو يحدق فيها ليس لي أي علاقة بما حدث 
لا أصدقك لماذا أتيت إلى المناقصة إذا أصرت أميرة 
لا أحتاج لأن أفسر سبب وجودي لك أبدا قال أصلان بعينين ضيقتين وكأنه ينظر إلى شخص غريب
أنت وراء هذا أليس كذلك لن تفز شركة والدي بالمناقصة دون مساعدتك أخبرني هل أنت السبب كانت أميرة تبحث عن إجابة واحدة فقط 
أرجوك تتوقفي عن إزعاج السيد أصلان السيدة أميرة علق رعد وبدا عليه الانزعاج من الموقف 
ما الذي تخفيه لماذا لا تستطيع الإفصاح عن الحقيقة قالت أميرة بعيون لامعة مصممة على عدم تركه يذهب لا أريد منك التدخل في شؤون عائلتي أصلان البشير ألا تفهم ذلك كانت في حالة من الصدمة الشديدة كيف يمكن
أن يكون من الصعب عليها رفض تدخله
فجأة قاطع رعد الحديث لم تكن شركة والدك لتستمر كل هذه السنوات بدون مساعدة السيد البشير السيدة أميرة تاج  
اصمت حذر أصلان رعد 
لكن أميرة شعرت بأن كل قوتها قد تلاشت هل كان هذا يعني أن شركة تاج للإنشاءات كانت دائما بحاجة إلى مساعدة أصلان هل كان هذا يعني أيضا أن النمو الذي شهدته الشركة في السنوات القليلة الماضية لم يكن بفضل حظ والدها وجهوده الشاقة بل بسبب وجود شخص ما يساند فؤاد من وراء الستار
الفصل 141 سداد الديون ورد الجميل
لم يكن أصلان يقدم الدعم لها وحدها بل لوالدها أيضا وذلك منذ سنوات
طويلة 
أرجوك لا توجهي اللوم للسيد البشير بعد الآن السيدة أميرة تاج لم يرتكب خطأ لقد كان يعتني بوالدك طوال هذه السنين كان رعد الذي شهد كل شيء على مدار السنين يتحدث بنية الدفاع عن رئيسه في وجه استفسارات أميرة
الحادة 
في تلك اللحظة وقف أصلان صامتا وقد بدا وجه أميرة شاحبا كان يرغب في
قول شيء لكنه لم يعرف ماذا يقول 
كان على أن أفعل ذلك قالها أخيرا قبل أن يغادر هو ورعد 
وقفت أميرة هناك مشدوهة وذهنها خال بينما ظهر فؤاد بحماس محاظا بالموظفين الذين جاء معهم ماذا تفعلين هنا أميرة يمكننا الرحيل الآن دعينا نذهب لاستلام جاسر ونحتفل بعشاء هذا المساء بالطبع لم يكن يعلم من كان
وراء مساعدته في الفوز بالمناقصة 
هل ترين قوة شركتنا الآن سيحل هذا المشروع الكثير من مشاكلنا لم نكن نسير بسلاسة مؤخرا وكنت أنتظر فقط الفرصة لإنقاذنا بهذا المشروع  
عندما سمعت أميرة والدها يقول ذلك ابتلعت ما كانت على وشك أن تخبره به 
كيف يمكنها أن تخبر والدها أن أصلان هو من كان يساعده طوال هذه السنين
كانت هذه
ضريبة تضحية والدتها بحياتها من أجلها وأجلهم 
رغم رغبة فؤاد في الاحتفال قررت أميرة استخدام الحاجة لاستلام
ابنها كعذر العدم المشاركة في الاحتفال لأنها لم تستطع مواجهة امتنان والدها 
مجرد تفكيرها في أن أصلان استطاع بكلمة واحدة تحقيق فوز والدها بالمشروع وذلك فقط ليظل والدها معتقدا أنه كان محظوظا أمر يسيطر على
تفكيرها كثيرا 
آه مجرد التفكير في ذلك كان يجعل رأس أميرة يكاد ينفجر  
في المساء تناولت العشاء خارج المنزل مع جاسر لأنها لم تشعر بالرغبة في الطهي وبينما كان الصبي يأكل سأل فجأة وبفضول متى ستدعي السيد البشير لتناول الطعام معنا يا أمي أفتقده كثيرا  
تجمد قلب أميرة للحظة قبل أن ترد بسرعة هو مشغول جدا لن تتمكن من رؤيته قريبا  
أوه بدا جاسر مكتئبا وواصل تناول طعامه بتفكير عميق في أصلان 
رغم أنه لم يعرف سبب اشتياقه له إلا أنه كان يشعر بالحنين إلى أصلان بشدة ربما لأن العديد من أصدقائه كانوا برفقة آبائهم اليوم 
في طريق العودة إلى المنزل بعد العشاء كانت أميرة تفكر بقلق فيما علمته لم تكن قادرة على القرار ما إذا كانت ستخبر والدها بمساعدة أصلان له أم ستترك الحال كما هو عليه الآن 
بعد وقت قصير من وصولهما إلى المنزل تلقت أميرة مكالمة هاتفية من فؤاد أجابت مرحبا يا أبي هل ما زلتم تحتفلون 
اه أنا في حيرة يا أميرة لقد أخبرتني نعيمة للتو أنها أخذت أكثر من مليونين من المنزل لتستخدمهما إيمي كدفعة أولى لصالحها أخذت كل النقود التي لدينا بالمنزل كان من النادر أن يكشف فؤاد عن مخاوفه الأميرة لكنه لم يكن لديه أحد آخر يلجأ إليه في تلك اللحظة 
شعرت أميرة فوزا بوخز في قلبها لقد أنفق والدها لتوه ثمانية ملايين على شقة لها وها هي نعيمة تنفق
مليونين على ابنتها وهكذا أصبح العبء على كتفي والدها أثقل 
من حسن الحظ أنني فزت بالمناقصة اليوم بالفعل لولا ذلك لا أعرف كيف كان
سينتهي بي الأمر علي أن أعود إلى العمل الآن أميرة اعتني جيدا بجاسر حسنا سأزوركما قريبا  
بالطبع ولكن لا ترهق نفسك بالعمل كثيرا يا أبي تذكر أن تأخذ بعضا من الراحة بعد أن سمعت والدها يغلق الهاتف فكرت أميرة فجأة في مدى عجزها لو كانت قد عملت بجد أكثر لما احتاجت لأن يشتري والدها لها مكانا للعيش 
منزل عائلة تاج كانت إيمي سعيدة للغاية الآن كان لديها أيضا مكانها الخاص شقة فاخرة تبلغ قيمتها ثمانية ملايين كما قالت والدتها كان يجب أن يكون لديها كل ما كان لدى أميرة أيضا 
على الرغم من أن إيمي كانت تدفع بالتقسيط إلا أن
الشقة لا تزال في النهاية باسمها وستكون والدتها هي من تسدد القرض في المستقبل باستخدام أموال والدها إيمي نفسها لم تحتاج إلى دفع أي شيء  
السبب الوحيد لبقاء إيمي بعيدة عن أميرة خلال هذه الفترة هو أنها ووالدتها كانتا تبحثان عن شقق 
في هذه الأثناء كانت أميرة تتقلب طوال الليل عندما نامت حلمت بوالدتها التي حذرتها بجدية من قبول أي سدادا للديون أو ردا للجميل من البشير 
الفصل 142 اجتماع القسم
في حلمها قطعت أميرة وعدا لوالدتها وعندما فتحت عينيها مجددا كان الفجر قد بزغ 
وقفت أمام المرآة لتجد أن عينيها المنتفختين قد أصبحتا شاحبتين بشكل
واضح 
بعد أن أوصلت ابنها إلى المدرسة توجهت إلى العمل وفي اللحظة التي دخلت فيها المصعد استمعت إلى حديث

عال ومتعمد بين امرأتين أمامها مرحبا ألم
يكن
تم نسخ الرابط