رواية ليلة تغير فيها القدر (كاملة جميع الفصول حتي الفصل الاخير) بقلم مجهول
المحتويات
فصله أيضا
أعرف ذلك قال أصلان بابتسامة وأمسك بيد جاسر هيا جاسر حان وقت المدرسة
وداعا أمي صړخ جاسر بحماس وهو يمسك بيد أصلان وخرجا منا من الباب
في تلك اللحظة شعرت أميرة برغبة شديدة في النوم وقفت للحظة وهي تفكر قبل أن تقرر أن سريرها سيكون أكثر راحة في النهاية عادت إلى غرفتها
واستسلمت للنوم على سريرها
الفصل 161 أحضرت الفطور
بعد أن أوصل جاسر إلى المدرسة لم يعد أصلان إلى الشركة بل اختار شراء
الفطور والعودة إلى منزل أميرة
كان مفتاح المنزل الذي أعطته له أميرة لا يزال بحوزته
حاملا الفطور ألقى أصلان نظرة خاطفة إلى غرفة النوم الرئيسية من بابها الموارب عندما رأى صاحبة المنزل ملفوفة بالبطانية ابتسم قبل أن يتراجع خارجا
لو علمت أميرة بإعجاب أصلان بوضعية نومها لاختارت وضعية نوم أكثر أناقة في تلك اللحظة كانت تبدو كقطة أليفة تنام بعمق تنقلب من وضعية الأخرى
بين الحين والآخر
حتى الرجل نفسه لم يدرك أن نظراته إليها كانت حنونة للغاية وكان هناك لهفة في عينيه وهو ينظر إليها
على الرغم من كون أصلان شخصا هادئا ومتزنا دائما إلا أنه كان يفقد توازنه أمام هذه المرأة لطالما كانت لديها القدرة
على جعل قلبه يخفق بشكل غير
تأخر
في النهاية قرر ألا يطيل النظر إليها مؤمنا بثقة تامة بأنها ستكون له سواء الآن أو في المستقبل
مع هذه الفكرة وقف أصلان وغادر الغرفة
كانت ساعة أميرة البيولوجية توقظها مبكرا فليست ممن ينامون طوال النهام لكن اليوم كان الضجيج الصاخب للسيارات خارجا
هو ما أفاقها في النهاية
وجهها ونظفت أسنانها وعندما خرجت من غرفتها لتحضر كوبا من الماء فإذ
بها تجد الرجل جالسا على أريكتها
أنت نظرت إليه أميرة بعيون متسعة تظهر الڠضب في نظرتها وهي تسأل لماذا عدت
جلبت لك الفطور رد أصلان رافقا حاجبيه
ألقت نظرة على باب غرفتها المفتوح على مصراعيه فهل كان يقف في مكان يمكنه
من رؤيتي وأنا نائمة هل كان يراقبني حقا
أدركت أميرة الإجابة على هذا السؤال بوضوح من الواضح أن أصلان فعل ذلك تساءلت بقلق هل كان اللعاب يسيل أثناء نومي هل نمت في وضعية محرجة هل كنت أتحدث في نومي
شعرت بخجل ووجنتيها احمرتا نظرت لأسفل مرتاحة لرؤيتها أنها ما زالت ترتدي بيجاماتها قالت بصوت منخفض يمكنك الخروج الآن
سأنتظر حتى تنتهي من تناول فطورك ثم يمكننا التوجه إلى الشركة مغا قال
أصلان بثقة
لا داعي سأستقل سيارة أجرة لست بحاجة للانتظار ردت أميرة بإصرار
أنا مستعد للانتظار أجاب أصلان بصوته الجذاب والمنخفض
تجعد جبين أميرة وفكرت هل يعتقد حقا أن هذا منزله لماذا يصر على البقاء
في هذه الشقة الصغيرة ذات الثلاث غرف بينما لديه قصر يمكنه العيش فيه
لكن بدافع الجوع توجهت نحو الطاولة وبدأت في تناول الفطور الذي أحضره لها ألقت نظرة على الرجل الجالس أمامها وسألت بقلق مكتوم هل تناولت الطعام
نعم أكلت أجاب أصلان وهو ينظر إليها
وماذا عن معدتك هل تشعر بتحسن عندما سألته أميرة كانت تأمل أن تكون حالته أفضل ولا تزداد سوءا وإلا فسيثقل عليها الشعور بالذنب
أنا بخير الآن أرجو أن تعتني بي أكثر من الآن فصاعدا الانسة أميرة تاج قال أصلان بنبرة ساخرة مما يشير إلى استيائه من أحداث اليوم السابق
شعرت بالذنب فردت أميرة أفهم سأكون حذرة في المستقبل
راضيا ابتسم أصلان وقال الآنسة أميرة تاج لديك وضعية نوم جميلة للغاية
لا تدخل غرفة نومي بدون إذني من الآن فصاعدا هذا مكاني الخاص هل تفهم حذرته بصفتها المالكة
رفع أصلان حاجبيه بتكلف وأجاب حسنا لن أفعل ذلك بعد الآن
لكن أميرة ردت بسخرية لاذعة حسنا وكأنه يفي بوعوده
بعد تناول وجبة الإفطار قررت أميرة أن تركب معه في سيارته وما إن دخلت السيارة حتى نظرت إلى الساعة إنها التاسعة وعشرون دقيقة صباحا تنهدت بإحباط يا إلهي يبدو أن حضوري في المواعيد الرسمي قد اختل هذا الشهر أيضا
الفصل 162 العقل المدبر الحقيقي
لمح أصلان تنهدها وسألها بفضول وهو يجلس إلى جانبها ما بك
بسببك خسړت الآن مكافأة الحضور في المواعيد الرسمية رمت أميرة اللوم كله على أصلان فلو لم يكن قد نام في منزلها الليلة الماضية ما كانت شعرت بالأرق ليلا وما كانت لتتأخر عن العمل
هل أنت بحاجة ماسة إلى المال سألها أصلان بنيرة مرحة
بالطبع نعم أتظن أن الجميع مثلك جيوبهم ممتلئة بالمال نحن الأشخاص العاديون ننفق كل قرش بحرص يجب أن تعرف ذلك أجابت أميرة
بعد سماع ذلك أراد أصلان تعويضها فأعلن حسنا سأطلب منهم إضافة مكافأة الحضور كاملة لراتبك عن هذا الشهر
تحسن مزاج أميرة فوزا وهي تبتسم ابتسامة كبيرة هل أنت جاد
أوما أصلان برأسه وهو يستعد للرد
شعرت بالفرح يغمرها وهي تنظر خارج نافذة السيارة كانت تفكر فقط في الصفقة
الخاصة بتصميم القفل والمفتاح الخاصة التي تبلغ قيمتها خمسة ملايين ومع اقتراب الموعد النهائي بعد يومين كان عليها التوصل إلى تصميم
بأسرع وقت ممكن
وصلت إلى موقف السيارات السفلي الخاص بالشركة وفور خروجها من السيارة هرعت أميرة بعيدا فهي لا ترغب في استخدام نفس المصعد مع شخص معين وبعد أن أغلق أصلان سيارته ضحك عندما رأى المرأة التي كانت
تقف في ردهة المصعد تختفي
وصلت أخيرا إلى مكتبها ثم اتصلت بجميلة عبر الخط الداخلي للشركة
جميلة هل يمكنك الحضور للحظة
ظنت جميلة أنها تريد القهوة فدخلت حاملة كوبا في يدها السيدة أميرة تاج هذه قهوتك أضفت بعض الكريمة اليوم لأنك قلت المرة الماضية إنها كانت مرة جدا
متأثرة أومات أميرة برأسها تأكيدا لكنها كانت مضطرة لطرح السؤال الضروري
جميلة من أخبرك بأن الرئيس يرغب في رؤيتي سألت أميرة بجدية
توقفت جميلة للحظة للتفكير قبل أن تجيب جومانا من قسم التخطيط هي من أبلغتني جاءت إلى مكتبي حاملة بعض الوثائق وأخبرتني فنقلت الرسالة إليك فورا
هل ذكرت من طلب منها ذلك
هزت جميلة رأسها وأجابت لم أسأل هل تحتاجين شيئا الآن
لا لست بحاجة لأي شيء سألت فقط لأن الرئيس لم يكن في مكتبه عندما ذهبت إليه أمس قالت أميرة وهي تستسلم للواقع
كان واضحا أن هالة قد زرعت أتباعها بشكل كاف لتتمكن من استخدامهم للوصول إلى غاياتها مع أميرة كانت تعتقد أن جومانا كان يتم استغلالها أيضا وإذا أرادت أميرة حقا الكشف عن العقل المدبر لكل ما يحدث كانت ستعرف بمنتهى السهولة لكنها اختارت عدم إثارة الشكوك وأقرت بضرورة اليقظة في
المستقبل
ثم انهمكت في عملها على التصميم رسمت أولا رسمتين واحدة للقفل وأخرى للمفتاح كان المفهوم يعجب الكثير من الأزواج حيث يرمز لقلب الرجل بالقفل وينظر إلى لمسة المرأة كمفتاح يجمع بينهما بتناغم تام
بما أن أميرة كانت مفعمة بالإلهام فقد بدأت بسلاسة وأتمت رسمتين مفصلتين فبدلا من القفل العادي القاسې كان تصميمها للقفل دقيقا بحواف ناعمة وكان المفتاح بمقبض بيضاوي وطرف رقيق مزين بنقوش أنيقة تبرز جماله
بعد تذكرها أن العميل حدد الأحرف الأولى صممت شعارا على جانبه كان هناك
الحرفان الألف والهاء متصلين بقلب يربط بينهما
الآن وقد أصبحت المسودات والتصاميم الأولية جاهزة بدأت أميرة في نقلها إلى الكمبيوتر مضيفة الألوان وهي تعدل بعض التفاصيل في آن
فجأة دقت جميلة على الباب وفتحت الباب وتركته وإذ بعامل أتى ومعه باقة من الزهور هل أنت السيدة أميرة تاج هذه باقة لك
عند رؤية الزهور عرفت أميرة أنها من نديم كان يبدو أنه تجاهل طلبها بعدم إرسال الزهور إليها
شكرا يمكنك وضعها على الأريكة تمتمت أميرة بابتسامة خاڤتة
بعد حوالي عشر دقائق دقت جميلة على الباب مجددا السيدة أميرة تاج
لديك باقة زهور أخرى
وهنا دخل موظف من محل زهور مختلف حاملا
باقة ضخمة من الورود الفاخرة المستوردة كانت الزهور تبدو كما لو أنها قطفت للتو براقة وكأنها من الجنة
الفصل 163 باقتين من الزهور
في تلك اللحظة قامت أميرة وهي تنظر بدهشة إلى الباقتين اللتين وصلتا في غضون دقائق قليلة لماذا أرسل نديم باقتين اليوم تساءلت في حيرة
ثم تقدمت ووقفت أمام باقة الورود
لفت انتباهها بطاقة مرفقة بالزهور فمدت يدها لتقرأها على البطاقة كتبت جملة موجزة أمل أن يكون هناك نتيجة مواتية لصبري وكانت موقعة بالاسم الأخير البشير مع تاريخ كتابتها أدناه
توسعت عيون أميرة الجميلة من الدهشة كان يمكن أن يكون هذا الشخص هو البشير الوحيد الذي تعرفه
بعد لحظات توجهت إلى الطاولة وأمسكت الهاتف الثابت لتتصل بمكتب الرئيس لكن لا أحد أجاب لم تستسلم فأخذت هاتفها المحمول وطلبت الرقم مرة أخرى
مرحبا جاء الرد بصوت منخفض
دون تردد سألت أميرة مباشرة هل أرسلت لي باقة من الزهور
هل أعجبتك
لا تتصرف بغباء لا تفعل
ذلك مرة أخرى عيناها كانتا معلقتين على الباقتين على الأريكة تفكر في كيفية التعامل معهما
هل تحبين الزهور التي أرسلها لك نديم لكنك تشعرين بالاشمئزاز من تلك التي أرسلتها سأل الرجل في الطرف الآخر بنبرة محبطة
لماذا تقارن نفسك به هو صديقي وأنت رئيسي لماذا ترسل لي الزهور ردت
أميرة بحيرة
أحب أن أرسل لك الزهور لذا سأفعل ما أشاء الاختيار لك إذا كنت تقبلينها أم لا قال أصلان ثم أغلق الخط فجأة
شعرت أميرة بالصدمة وهي تنظر إلى الهاتف في يدها كانت هذه المرة الثانية التي يقطع فيها الاتصال عليها متأسفة لنفسها من تقلبات مزاج هذا الرجل غير المتوقعة
بعد فترة قصيرة أحضرت جميلة بعض الوثائق إلى الغرفة وما أن لاحظت الباقتين على الأريكة حتى تقدمت لتعجب بهما واو إنها جميلة جذا هذه
الورود مستوردة وسعر ساق واحدة منها باهظ جدا فما بالك بثلاثين ساقا في
هذه الباقة
يمكنك أخذها زيني بها الزهرية على مكتبك إذا أردت قالت أميرة
حقا هل يمكنني فعلا أن آخذ ساقين معي سألت جميلة بحماس
بالطبع ستدوم بضعة أيام أخرى في الزهرية إذا أحب أي شخص آخر بعضها شاركيها معهم خذي الباقة كاملة إذا أردت
واو أميرة أنت رائعة شكرا سأشاركها مع الجميع حملت جميلة الباقة الضخمة وخرجت لتوزيعها على الآخرين
وبالفعل في وقت قصير تم تقسيم الباقة وتوزيعها في جميع أنحاء المكتب سرعان ما علم الجميع أن الأميرة معجبا سريا أهداها وروذا مستوردة
الجميع كان يظن أن المعجب ينتمي إلى عائلة ثرية 2
بعد الظهر خلال الاجتماع الأسبوعي طرقت فرح على باب مكتب أميرة و دخلت للتحدث معها أثناء حديثهما انحنت فرح و همست
متابعة القراءة