رواية القديمة تحلى (كاملة جميع الفصول) بقلم نرمين محمود
المحتويات
يوم وليلة ابويا يجبرني اني اتجوزها عشان عملت حاډثة وبقت معاقة!!!...مش ذنبي لا انا اللي خپطها ولا كنت السبب...
صدح صوت ناصر الجهوري پغضب اعمي...
_ بنتي مش معاقة يا وقاص...بنتي كاملة ..المعاق صح هو انت...انا ندمت اني اجبرتها عليك ..كنت مفكرك هتهون عليها وتخفف ۏجعها...مكنتش اعرف انك هتسافر بعد جوازك منها باسبوع عشان تجيب السنيورة مراتك...
ظهرت دهشت وقاص علي صفحة وجهه بوضوح...
_ مفكر اني مكنتش هعرف..قبل ما اجيبك هنا انا عرفت كل حاجة ...طلقها يا وقاص وكل واحد يروح لحاله...
وقاص بعناد...
_ لا..طلاق مش هطلق...
_ يبقي تطلق الجديدة بكرة وبنتي بس اللي تفضل علي ذمتك..
_ بردوا لا...مش هطلق واحدة منهم...بنتك لسه زي ما هي...مبقتش مدام...وانا مش هطلقها....اللي تستغفلني وتمشي مع واحد غيري وهي علي ذمتي حقها عندي اني اسففها التراب لحد م تقول حقي برقبتي...
لم يستطع تدارك الوضع كاملا...كيف تكون ابنته كما هي...متزوجه
منذ عامان ولم يحاول وقاص الاقتراب منها!!!...
وكيف ټخونه من الاساس...
_ يعني ايه...ب بتستغفلك!!!..
أفلتت ضحكة ساخرة من وقاص وهتف...
_ يعني بتستغفلني...ماشية مع الدكتور بتاعها...بتاع العلاج الطبيعي ...
_ انت كداب...بنتي مستحيل تعمل كده...
قالها ناصر پغضب شديد وصوت مرتفع...
اشتدت عضلات فكه پغضب وهو يلقي علي مسامع عمه ما فعله حتي يتأكد مما يقول...
_ كان نفسي ابقي كداب يا عمي...بس ديه الحقيقة..انا براقبها بقالي شهر ونص ...بتخرج معاه ومش عاملة حساب انها متجوزة حتي لو ع الورق...دخلتلها امبارح عشان اخلي جوازنا علي الورق وحقيقة بس رفضتني ...طلاق مش هطلق الا لما أتأكد أن انا اول واحد بنفسي...
تهدلت كتفيه بخزي من فعلت ابنته ...يعلم أنه أخطأ بحقها لكن ذلك لا يعطيها الحق أن تفعل تلك الفعلة الشنيعة ...كيف تخون زوجها...والي اي حد وصل الأمر بينهم قبل أن يشك بها وقاص...
رفع رأسه نحو وقاص وعاد مرة أخري ناصر النوساني القديم الصارم ...
_ معاك اسبوع واحد...بكرة تجبلي اللي يثبت أنها بتخونك ...وخلال الأسبوع ده تتصرف وتجبها هنا وتخليها مراتك ..عاوز اطمن بنفسي...
اومأ برأسه موافقا وعقله يحيك لها الخطة من الان ...ستدفع ثمن خيانتها له مضاعف...
الي أن انتهي بها الأمر تحمل لقب خائڼة بسببه وبسبب طريقته معها وجموده...
لم تقوي قدماه علي حمله حتي يخرج ويستدعي ناير ...فنادي عليه من مكانه...
_ انا مش هقولك اتجوزت علي بنتي ليه...بس اللي انا عاوز أفهمه ازاي زهرة وافقت وعاشت معاك...
ظهر الارتباك علي وجه ناير بوضوح...
_ زهرة متعرفش يا عمي...
قطب ناصر جبينه قليلا وهتف...
_ ازاي متعرفش ..مشكتش فيك!!..ده انت بقالك تقريبا اسبوعين مش بتبات ف بيتك...
الرجل المكلف بجلب المعلومات عن ناير لم يستطع معرفة اكثر من ذلك ...لذلك اثر ناصر معرفة حقيقة الأمر من ناير نفسه..
تعرق جبين ناير وهو يري تأزم الموقف وضرورة اخبار ناصر بحالة ابنته طوال الشهرين ونصف الماضيين...
_ انا عارف انها حاجة وحشة يا ناير...قولهالي وخلص ...مش هتقدر تخفيها كتير ..مفيش حاجة بتستخبي من الاساس...
هتف ناير بصوت مرتبك....
_ زهرة كك..كانت ف...مصحة
ناصر بلهفة...
_ مصحة ايه..هي تعبانه ..قولي فيها يا ناير كفاية ۏجع قلبي عليها هي كمان...
أخذ ناير نفسا عميقا والتفتت له وتحدث دفعة واحدة...
_ مصحة ادمان...من حوالي اربع شهور زهرة اتخطفت وبعد شهر رجعتلي...بس رجعت مدمنه اخدتها مصحة عشان تتعالج وهناك رجعت تتعاطي تاني ف غيرتلها المستشفي قعدت فيها شهر ونص ولسه خارجة النهاردة..طلبت مني اسيبها واطلقها ...وسبتها الصبح وبعدها جيت لحضرتك لما طلبتني...
كانت الغرفة تدور به ووخزات قلبه أصبحت ممېته بالفعل ...لم يستطع التنفس ...ضاق صدره من كثرة سماعه بما حدث لبناته بسبب قراراته الخاطئة والتي تحملوا هم نتائجها ...دوار يجتاح جسده يجبره علي اظهار عجزه ظل يقاوم ويقاوم لكن بالنهاية خذلته قوته وسقط علي مقعده غائبا عن الوعي...
الفصل الخامس عشر...
باليوم التالي...
كانت العائلة جميعها تقف أمام الغرفة منتظرين خروج الطبيب حتي يطمئنهم علي حالة ناصر ...
بما فيهم عابد وزوجته فقد أصر عليها بالمجئ والاطمئنان على والدها ..
بعيدا عنهم تجلس زمزم علي
احدي مقاعد المشفي وبيدها الهاتف تتحدث مع ياسر...
تطورت علاقتهم كثيرا ..أصبحت تخرج معه في اي مكان ...تقضي اليوم معه ..مستغلة في ذلك عدم معرفة أي شخص من طبقتهم الراقية بحقيقة زواجها من وقاص...
خرج الطبيب من الغرفة وأسرع قدري إليه يسأله بلهفة عن حال أخيه...
_ طمني يا دكتور ...هو عامل ايه دلوقتي..
رد عليه الطبيب بعملية...
_ هو الحمد لله كويس...ويقدر يروح معاكوا كمان...صحته الكويسة ساعدته أنه يتخطي الجلطة ...بس طبعا مش محتاج اقول إنه يبعد عن اي ضغط...
بعد رحيل الطبيب ...دلف قدري وابنته وازواج بناته الثلاث للاطمئنان عليه فيما اتجهت كل من زهرة وتمارا نحو زمزم وجلسوا بجانبها...
اغلقت زمزم الهاتف ونظرت إليهم هاتفى بسخرية...
_ ناصر النوساني ميوقعش ابدا...ده صحته ادنا احنا التلاته مرتين تلت مرات...قال يبعد عن اي ضغط قال...هو احنا اصلا جينا ليه...مش اخوه وبنته وعياله التلاته معاه..
ونهضت من مكانها وعدلت من ثيابها واكملت حديثها قائلة..
_ حلو جدا ...انا ماشية ...خارجة مع ياسر لو حد سأل عليا ..ده لو طبعا...ف انتوا متعرفوش انا فين ..
التفتت حتي تغادر لكن صوت شقيقتها الوسطي اوقفها...
_ اللي انت بتعمليه ده غلط يا زمزم ...عارفة انك متجوزاه ڠصب عنك...بس الطلاق كان احسن ليكي وليه...ع الأقل مش هتحسي انك خاېنة....
انت طول عمرك بريئة ...متخليش الظروف اللي حواليكي توسخك...
جاءها صوت زمزم الجامد...
_ انا مبعملش حاجة غلط ...ابن عمك من ساعة م اتجوزني وهو رميني ومش معتبرني مراته..جبلي مراته ف البيت وعمل وعمل ..و ع الأساس ده انا بتصرف....ولو حاسة بالذنب ف انا مش هقولك ع اي حاجة تاني يا زهرة ...سلام...
بعد رحيل زمزم التفتت زهرة الي تمارا قائلة...
_ عقليها انت يا تمارا ..اللي هي بتعمله ده غلط...واكبر غلط كمان...تطلق احسن..
صعقټ تماما عندما صدمها رد تمارا عليها...حتي انها أثارت الشك داخلها ..
_ محدش فينا عاش اللي هي عاشته..يمكن ياسر ده هون عليها ۏجع حياتها كله..بتصرفات بسيطة...ويمكن ب..بكلام بسيط كمان...
وشردت في الرسالة النصية التي جاءتها أمس...رسالة باللغة الإنجليزية ...
I miss the beautiful eyes that I can sail through forever. I miss The smile that send me to heaven...
افتقد العينين الجميلتين و التي أبحر فيهما إلى مالا نهاية. افتقد الابتسامة التي ترسلني إلى السماء ..
فاقت من شرودها علي صوت زوجها وهو يهزها پعنف بعض الشئ..
_ ها..ايه يا عابد فيه ايه..
_ ها ايه...بقالي ساعة بقولك ادخلي لابوكي سأل عليكوا ...بس زمزم فين..
نهضت من مكانها حتي تذهب الي إليها وهي تقول...
_ معرفش هي راحت فين..قالت هتمشي...
دلفت تمارا إلي الغرفة دون تعبير..حتي انها لم تسرع نحو ابيها تطمئن عليه...فقد سارت نحو شقيقتها ووقفت بجانبها...
حفر الالم ملامحه علي وجه ناصر وهو يراهم بعيدا عنه..وتذكر أيامهم القليلة سويا عندما كان يجتمع معهم علي الافطار...تذكر زمزم وابتسامتها التي تذكره بوالدتها...قطب جبينه وبحث عنها بالغرفة لكنه لم يجدها...
_ زمزم فين يا تمارا..
_ زمزم مشيت..
ناصر بقلق...
_ راحت فين...
_ معرفش...هي اول م الدكتور خرج وقال إن حضرتك كويس مشيت...قالت وجودها ملهوش لازمة..
كانت تعلم جيدا وقع كلماتها علي والدها...لكنها لم
متابعة القراءة