رواية القديمة تحلى (كاملة جميع الفصول) بقلم نرمين محمود
المحتويات
أن ناير معه كل الحق فيما فعله بل أنه قليل علي خطأهم ..
بعد قليل كان ناير يدلف الي الغرفة المحتجزة بها زوجته زهرة وهو يري طاقم التمريض بالكامل أمامها يحاولون أثناءها عن رأيها وما ستفعله...
_ كله يخرج مش عاوز حد هنا...
_ اهدي يا زهرة وسيبي اللي ف ايدك ديه...
_ لا مش هسيبها الا لما تجبولي اللي انا عاوزاه..يا اما ھموت نفسي ...اختار...
حاول استمالتها قليلا وهتف...
_ زهرة انت هنا عشان تتعالجي ...انت كده بتهدي اللي انت عملتيه ف شهر...
_ خلاص خلاص انا جبتلك اهو...تعالي خديه ونزلي اللي ف ايدك ديه يلا ...
خرج ناير من الغرفة بعد نجحت خطته مع زهرة واول ما فعله عندما خرج كان تسديد لكمة قوية بوجه الطبيب...
_
ديه عشان متبقاش تنسي بعد كده قبل ما تدخل حاجة أوضة اي مدمن م اللي هنا تتأكد انها مفهاش حاجة يقدر يأذي بيها نفسه ....المرة الجاية هقدم فيكوا شكوى...
يعني ايه لا ديه أن شاء الله!!......
_ يعني لا...عندك مراتك التانيه وتقدر تروحلها هي اصغر مني واحلي مني ع الأقل مش مليانه زيي كده...
اقترب منها عابد پغضب وامسك بذراعها بقوة قائلا...
_ انت بقالك مدة سايقة العوج يا تمارا وانا سايبك بكيفي ف اتهدي كده وخدي الموضوع ببساطة مش اول مرة ليكي هي عشان العند ده كله..
اختارت الاستمرار بعندها وهتفت بصوت حاد....
_ وانا بقي مش هينفع تيجي جنبي ...ظروف قهرية يا سيدي...
ضحك بسخرية واردف بقسۏة...
_ ظروف قهرية ...الظروف القهرية ديه بقالها خمس شهور عندك مبتتقطعش أن شاء الله!!...
وهنت نبرتها كثيرا لكنها حاولت أن تتحلي بالقوة وهتفت...
ترك يدها بشئ من العڼف وضړب الكرسي الموجود بجانبه والټفت إليها قائلا....
_ مش انت مش طايقاني واللي بيخليكي تستقبليني هنا هو عيالي ...ماشي يا تمارا حاااااضر...
وخرج من الغرفة وصاح مناديا أطفاله عدي...سجدة..
_ يلا يا عيال انزلوا روحوا لتيته عشان هتباتوا عندها النهاردة..
صاح الطفلان مهللين واسرعا بالنزول الي الطابق الآخر نحو جدتهم ...
_ عيالي من هنا ورايح هيقعدوا عند امي عشان لما احب اجي اشوفهم مبقاش بتقل عليكي ...وانت عاوزة تشوفيهم انزليلهم تحت...وهاتي الكريدت اللي معاكي...
رغم حزنها علي قراره الظالم وأبعاد طفليها عنها إلا أنها تحلت بالصبر وغادرت حتي تجلب له ما طلبه بصمت قاټل ....
_جميل...تجهزي بالليل يا تمارا عشان هوديكي لدكتور وخلي بالك اني اصلا متجوز عشان متعتي وانت من ضمنها هعالجك واتمتع بيكي...
وخرج من المنزل بأكمله تاركا اياها وراءه ترتعد پخوف...عابد نسخة طبق الأصل من والدها ...وهذا يعني أنها لن تنال شفقته أو رحمته حتي ....
بس ...بس اهدي يا حببتي اهدي..هو ميستاهلكيش اصلا صدقيني ميستاهلكيش والله...
قالها قدري وهو يربت علي كتف زمزم يحاول تهدأتها حتي تكف عن البكاء ..
_ طلقني منه الله يخليك ساعدني...انا..انا بس عاوزة امشي من هنا ..
_حاضر ...حاضر هطلقك منه بس استني ..استحملي شوية بس وهطلقك ع الأقل يكون ابوكي بعد عنك ..
تمسكت بقميصه اكثر قائلة بنحيب..
_مش هقدر استحمل اكتر من
كده...كفاية سنتين ونص إهانة بعده عني وإهانة نجاة هانم وخروجي الممنوع والضغط على تعبي كل ده مش هقدر استحمله تاني ...
زاد قدري من ضمھ لها وتعالي نحيب زمزم اكثر حتي قطعه دخول زوجته التي صاحت بإحدي الكلمات الإنكليزية التي تنم عن دهشتها ثم تبدلت ملامحها للعبوس والڠضب قائلة ...
_ قومي يا بنت انت روحي شوفي الاكل مع صفيه خلينا نتكلم ف معادنا مش كل يوم تأخير كده...
_ لو فضلتي تمشي كده لحد المطبخ مش هناكل ف يومنا ده...
اغمضت عيناها بقوة واعتصرتهم پألم ثم تابعت السير دون أن تتفوه بكلمة حتي سارت الي المطبخ لتباشر عملها المعتاد..
بعد قليل كان الجميع يجتمعون علي طاولة الطعام وبالطبع اخذ مكان زمزم حتي تحتله الزوجة الجديدة والمرحب بها هنا علي عكس زمزم تماما....
ايه القرف ده...مين البهيمة اللي عملت الشوربة ديه...
ردت زمزم بصوت يكاد يكون مسموع...
_ انا...
_ طبعا ما لازم تبقي انت...بتعملي الاكل برجلك أن شاء الله...حاجة تقرف....قومي غوري من وشي ..
نهضت زمزم من مكانها ببطء وارهاق وبمنتصف الطريق لم تستطع التحمل فسقطت علي الارض وهي تلهث بتعب ..هرولت إليها سيلين تتفقدها بقلق قائلة...
_ ايه يا زمزم مالك..رجلك تاني بردو..
_ اه..بس المرادي صعب اوي يا سيلين مش قادرة..
حاولت سيلين أن تجعلها تنهض من مكانها لكنها لم تستطع الا بمساعدة والدها ...
بالغرفة استطاعت سيلين أن تجعل زمزم تعري قدمها إذ أنها خجولة جدا ...كانت ساقها بداية من ركبتها الي آخرها تنتشر عليها بقع زرقاء وبنفسجية اللون...
_ يا نهار اسود...ايه ده انت لازم تروحي لدكتور فورا...بص يا بابا ..
_ زمزم سيلين عندها حق ...لازم تروحي لدكتور فورا المنظر ده ميتسكتش عليه ...
ردت زمزم بارهاق...
_ حاضر يا بابا هروح والله...بس دلوقتي عاوزة انام انا تعبانة بجد...
_ لا مينفعش انا هتصل بياسر ييجي يشوفك لازم دلوقتي...
حاولت زمزم الاعتراض لكن حديثها ضاع وسط مكالمة عمها مع ذلك الطبيب...
بعد مرور ساعة تقريبا كان الطبيب يقف بالغرفة يحاول الكشف علي ساقها لكن خجلها هو ما جعله يتأفأف بضيق قائلا...
_ يا آنسة زمزم مش كده...انا دكتور محترم والله يعني لا هبص بصة كده ولا كده ع رجلك يعني..
استشعرت زمزم ضيقه منها فلم تجد إلا أن تنظر إلي عمها وسيلين وما
كان من ياسر إلا أن هتف...
_ معلش يا جماعة اطلعوا برا لحد م اكشف ع المړيضة بعد اذنكم...
اذعن كل من قدري وسيلين اليه وخرجا من الغرفة الټفت ياسر اليها قائلا...
_ اهم خرجوا يا ستي انا اصلي كنت عارف انك محرجة منهم ممكن اكشف بقي...
اومأت برأسها إيجابا ثم رفعت الغطاء حتي وصلت الي مكان الإصابة بالضبط...
_ يا ساتر يا رب...ده صعب جدا...كنت مستحملاها ازاي اصلا اكيد ديه مش بين يوم وليله ...
ردت زمزم برقة قائلة..
_ هي فعلا بقالها فترة بس مكانتش بالحجم ده...وده اللي خلاها تعبتني النهاردة...
اقترب منها ياسر ووضع يده على قدمها قائلا....
_ انا هفحصك بس لو فيه اي ۏجع قوليلي...ممكن يبقي فيه ۏجع جامد ...بس هي الإصابة ديه من ايه...انا ملاحظ أن رجليكي فيها إعاقة..
_ أأأ...أأيوة هي ديه سببها حاډثة ...
_اها تمام..لو فيه اي ۏجع قوليلي ...
اومأت برأسها إيجابا وبدأ ياسر يباشر عمله وضغط علي جلد ساقها ...لم تتأوه أو تصدر صوتا حتي...
_ مش حاسة بحاجة كده..
_ لل...لا..
غرس اصبعيه بساقها بقوة حتي وصل إلى عظامها قائلا...
_ ولا كده..
صړخت زمزم بقوة وحركت ساقها بعيدا عن مرمي يديه ...
_ اوكي ..اوكي ...خلاص ...واضح أن المشكلة ف العضم شوفي انا مقدرش اكتبلك الا ع مسكن ولازم تيجي المستشفي عشان الفحوصات والأشعة عشان نعرف سبب الالم ده..بس انا أرجح أنه سببه إرهاق لان الزرقان لأخر الرجل ده وخصوصا الجزء التاني من رجلك بس يبقي حضرتك محملة عليه زيادة...
سار ياسر نحو باب الغرفة حتي يأذن لوالدها وشقيقتها _كما يعتقد_ بالدخول ...
_ خير يا دكتور..
_ الآنسة عندها مشكلة ف العضم وطبعا انا مقدرش احدد المشكلة بالظبط إلا بعد الإشاعة عشان ابقي متأكد من كلامي
متابعة القراءة