غاب والدي

موقع أيام نيوز

على ظلم.
وبصت ناحيتي تاني والقرار دلوقتي ليك أنت يا أدريان.
الكل سكت.
حتى الموسيقى وقفت.
وأنا لأول مرة في حياتي، حسيت إن أي رد هيتقال هيغير كل حاجة للأبد صوت الميكروفون وهو بيخبط في الأرض كان أعلى من أي صړاخ كأنه قفل باب على لحظة ماينفعش ترجع.
أنا واقف مكاني، وكل العيون عليا وإيلين بتبصلي كأنها بتحاول تشوف الحقيقة جوه صدري مش على لساني.
المرأة المسنة مسكت الملف بإيد مرتعشة، وقالت أنا مش جاية أظلم حد أنا جاية أرجّع اللي اتدفن.
وبعدين مدت الورقة لإيلين.
إيلين بصّت فيها ثانية ثانيتين
وبعدين وشها اتغير.
مش صدمة واحدة ده اڼهيار طبقات كاملة من الألم.
ده مش إمضته لوحده.
رفعت عينيها لي بسرعة فيه إمضاء تاني هنا فوقه.
سكتت القاعة فجأة.
إيلين كملت بصوت مبحوح ده توقيع حد كان بيحميه أو بيحمي نفسه.
والدي اتحرك خطوة لقدام إيه اللي بتقوليه؟!
لكن إيلين ما بصتش له كانت بصالي أنا.
أدريان إمضاءك موجود هنا.
الوقت وقف.
حسيت إن الهواء اتسحب من القاعة كلها مرة واحدة.
ده مستحيل صوتي طلع ضعيف، حتى أنا ما سمعتوش كويس.
إيلين رفعت الورقة توقيعك على طلب مراجعة الملف وعلى الموافقة على تعديل النتيجة قبل الجواز.
الهمسات رجعت بس المرة دي أعلى، أخطر.
والدي بصلي پصدمة حقيقية أنت عملت إيه؟
أنا حاولت أتكلم لكن الذكرى كانت أسرع من لساني.
فلاشات قصيرة ضړبت دماغي مكتب بارد أوراق مكالمة متأخرة حد بيقول لو التحاليل اتفسرت بشكل مختلف، هتخسرها قبل ما تبدأ حياتك.
وساعتها كنت مفكر إني بحل المشكلة.
مش بخدعها.
لكن الحقيقة اللي وقفت قدامي دلوقتي كانت أبشع أنا ما حميتهاش أنا ساعدت في الكذبة.
إيلين رجعت خطوة لورا، وابتسامتها اختفت تمامًا إنت خليتني أعيش سنين وأنا مفكرة إني السبب.
صوتها كان هادي وده كان الأخطر.
وأنا كنت بانهار وإنت بتبصلي وأنا بتكسر.
أنا حاولت أقرب إيلين أنا كنت خاېف أخسرك
لكنها رفعت إيدها وأنا خسړت نفسي يا أدريان.
سكتت لحظة طويلة وبعدين قالت جملة خلت القاعة كلها تتجمد
الزفاف ده انتهى قبل ما يبدأ.
وبعدين بصت ناحية الكرسيين الفاضيين.
بس لسه فيه حاجة ما اتقفلتش.
رفعت الملف في إيدها وفتحته تاني قدام الجميع.
في توقيع تالت مش لسه اتقال اسمه.
سكون مرعب.
كل العيون راحت ناحية الورق.
وهي قالت بهدوء قاټل
التوقيع ده هو اللي هيكشف مين كان بيحرّك كل ده من البداية.
وفجأة
نور القاعة كله خفّ لوحده.
والباب الخلفي اتفتح تاني
بس المرة دي ما دخلش شخص.
دخل ظرف واحد بس
اتحط على الأرض لوحده كأنه مستني يتفتح قدام الجميع.
وإيلين همست
اللي جاي مش هيكسر عيلة.
اللي جاي هيهدمها بالكامل القاعة كانت ساكتة بشكل مرعب كأنها بتسمع دقات قلبي بس.
إيلين واقفة في النص، والميكروفون في إيدها، وعيونها عليا كأنها بتستنى حكم مش قرار.
والدي حاول يتكلم تاني، بس الدكتور مارتان رفع إيده بإشارة قاطعة فيه حاجة أهم لازم تتقال قبل أي دفاع.
فتح ملفه على ورقة معينة، وقرب منها خطوة.
تحاليل اتعدلت وتم التلاعب بسجلاتها في وقت سابق داخل نفس المستشفى.
سكت ثانية وبعدين قال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في العروق
التلاعب تم بطلب من جهة مرتبطة بالعائلة.
القاعة كلها قلبت نظراتها فجأة ناحية والديّ.
والدتي همست إيه الكلام ده؟!
لكن الدكتور كمل وهو بيقلب الورق وفي سجل الدخول اسم سيباستيان دوبون نفسه موجود كتواصل مباشر مع الإدارة وقتها.
سقوط صمت تاني أعمق من الأول.
أنا بصيت لوالدي لأول مرة مش كأب، لكن كإنسان مش قادر أفهمه.
أنت عملت كده؟ صوتي خرج مش ثابت.
والدي وقف ببطء، كأنه بيحاول يلاقي أرض ثابتة أنا أنا كنت بحمي اسم العيلة
إيلين
تم نسخ الرابط