غاب والدي
أنا من لجنة التحقيق الطبية الأوروبية.
صمت مرعب جديد سقط على القاعة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل اللي فات
والتحقيق ده لسه ما خلصش.
إيلين بصت له، وبعدين بصت للملف في إيدي وقالت بهدوء مخيف
يبقى اللي لسه جاي هو الحقيقة اللي ماحدش كان عايزها تظهر.
والنور في القاعة بدأ يومض كأن المكان نفسه بيرفض اللي هيحصل بعد كده لجنة التحقيق دخلت القاعة، وكل شيء كان اتكسر بالفعل بس واضح إن اللي جاي مش مجرد كشف، ده حكم نهائي.
الرجل اللي لابس البدلة فتح ملفه وقال بهدوء بعد مراجعة الأدلة، والتسجيلات، وسجلات المستشفى، تم إثبات وجود تلاعب طبي ممنهج، وتزوير تقارير، وضغط نفسي مقصود على المړيضة.
سكت لحظة، وبص في القاعة كلها قبل ما يكمل والأطراف المتورطة سيتم تحويلها للتحقيق الرسمي فورًا.
والدي وقع على الكرسي، كأنه أخيرًا فهم إن كل حاجة اڼهارت.
لكن إيلين ما فرحتش، ما انتقمتش، ما صرختش.
كانت واقفة بهدوء مخيف، كأن كل الألم اللي جواها اتحول لسكوت نهائي.
بصت لي.
مش نظرة ڠضب ولا حب ولا حتى كراهية.
نظرة واحدة بس نهاية.
وقالت أنا ما عدتش عايزة أكون جزء من قصة مبنية على خوف وكذب.
اقتربت من الطاولة، خلعت خاتم الزواج قبل ما ېلمس إصبعي أصلًا، وحطته بهدوء.
اللي كان بينا انتهى من زمان. أنا بس كنت آخر واحدة تعرف.
وبعدين التفتت تمشي.
أنا تحركت خطوة إيلين أنا آسف
وقفت للحظة عند الباب، وما بصتش وراها.
بس قالت آخر جملة
متأسفش لي اتأسف لنفسك لأنها عاشت عمرها في كڈبة اخترتها أنت.
وبعدها خرجت.
والباب اتقفل.
بهدوء.
بس الهدوء ده كان أعلى من أي صړاخ.
القاعة فضيت تدريجيًا التحقيق مستمر، والملفات اتسحبت، والكرسيين الفاضيين اللي كانوا رمز غياب بقوا رمز اڼهيار كامل.
أنا فضلت واقف مكاني.
فاكر كل حاجة إلا لحظة واحدة بس
إمتى الحب اتحول لحكم ما قدرتش أرجع منه.