عملت خير
عليه
قرار الوريث.
الظابط همس
إحنا بنقرب من حاجة كبيرة جدًا أكبر من قضية قتل.
لكن الرجل اللي ماسك السلاح قال بهدوء
أكبر من كده بكتير دي إعادة تشغيل للشبكة كلها.
ثم بص لأحمد مباشرة
لو فتحت الظرف ده مفيش رجوع.
سامي صړخ
ما تفتحهش!
نادر أو النسخة الناجية قال
لا لازم يفتحه.
كلهم اتكلموا في نفس اللحظة.
لكن أنا كنت واقف، وببص للظرف اللي بين إيدي.
البيت كله كان ساكت فجأة.
حتى النفس كان بيتحسب.
وإيدي بدأت تقرب من الظرف
وفي اللحظة اللي لمسته فيها
سمعنا صوت غريب من تحت الأرض.
كأن حاجة ضخمة بدأت تتحرك.
والأرض تحتينا بدأت تهتز خفيف.
سامي قال پصدمة
ده مش ملف ده مفتاح نظام كامل!
وفجأة
نور أحمر طلع من الصندوق.
وبدأ عدّ تنازلي جديد
10 9 8
الرجل قال بهدوء
اختار بسرعة يا أحمد تفتح الظرف أو تقفل الشبكة للأبد.
7 6 5
والأرض بدأت تهتز أقوى.
4
سامي صړخ
افتحه!
3
الظابط
لا تفتحه!
2
الجميع پيصرخ
1
وفي اللحظة الأخيرة
إيدي مسكت الظرف بقوة.
وفتحته.
وانتهى كل شيء بنور أبيض عمّى الجميع.
يتبع... النور الأبيض غطّى كل حاجة وصوت العدّ اختفى كأنه ما كانش موجود أصلاً.
سكون تام.
بعدها بدقايق، فتحت عيني ببطء.
لقيت نفسي واقف في نفس المكان بس الغريب إن المخزن، الخزنة، والناس كلهم اختفوا.
كأن المكان تمسح.
بس في إيدي كان لسه الظرف مفتوح.
جواه ورقة واحدة فقط.
مش أسماء مش تهديدات
مجرد سطر واحد مكتوب بهدوء
تم اختيار الوريث.
ورجعت الإضاءة تدريجيًا وبدأت أصوات بعيدة ترجع للحياة.
بس الحقيقة إن كل اللي حواليا كان طبيعي جدًا مفيش شرطة، مفيش سامي، مفيش نادر، ولا أي حاجة من اللي حصلت.
كنت واقف في شارع عادي.
نفس الشارع اللي قابلت فيه الحاجة فاطمة أول مرة.
وقتها افتكرت حاجة غريبة
ساعتها بالليل، وهي ماسكة إيدي، قالتلي جملة ما خدتش بالي منها
لو حصلت حاجة هتفهم لوحدك.
وبالفعل كنت فاهم.
بس مش فاهم إزاي.
فتحت كف إيدي ببطء
لقيت المفتاح الصغير اللي كان في المخزن.
لسه معايا.
لكن كان عليه نقش جديد ماكنش موجود قبل كده
ابدأ من جديد.
رفعت عيني
ولقيت قدامي مبنى قديم جدًا.
مقفول من سنين.
وعليه لافتة صدئة مكتوب عليها
مؤسسة المنصوري فرع 2
قلبي دق بسرعة.
كل حاجة انتهت أو بدأت من جديد.
خطوت خطوة ناحية الباب
ولما لمسته بإيدي
سمعت من جوه صوت جهاز قديم بيشتغل لوحده.
وصوت واحد بس بيقول بهدوء
مرحبًا يا أحمد إحنا كنا مستنينك.
والباب اتفتح.
لكن المرة دي
أنا اللي دخلت باختياري.
والحكاية لسه ما خلصتش.
النهاية أو البداية.