جوزي كان كل جمعه بقلم زهرة الربيع
المحتويات
جوايا بتسحبها.
والصوت الإلكتروني زاد
بدء نقل السيطرة من المشغّل إلى المضيف.
الرجل صړخ لا! وقفوا الإجراء!
لكن الوقت كان فات.
النور ضړب فجأة
والحمام كله اهتز.
وأحمد قال آخر جملة وهو بيغمض عينه
سبع سنين واشتغل أخيرًا.
وبعدين
أنا فقدت الوعي تمامًا الظلام كان تقيل مش مجرد إغماء.
كان إحساس إن في حد قافل دماغي من جوه.
صوت بعيد زي جهاز راديو قديم مشوش.
وبعدين
نقطة نور صغيرة بدأت ترجع تدريجيًا.
فتحت عيني بصعوبة.
لقيت نفسي مش في الحمام.
أنا في مكان أبيض بارد سقف عالي جدًا ومفيش شبابيك.
مروة كانت جنبي قاعدة على كرسي معدني، ماسكة دماغها.
و الرجل اللي أنقذنا كان واقف عند الباب.
لكن أحمد
مش موجود.
قمت بسرعة إحنا فين؟! فين أحمد؟!
مروة بصتلي پخوف مش أحمد هو مش أحمد اللي إنتي فاكراه.
بلعت ريقي يعني إيه؟
الرجل قرب، وفتح شاشة صغيرة في إيده.
وقال بهدوء إنتي كنتي جزء من تجربة غير مكتملة.
سكت.
كلمة تجربة كانت بتعيد نفسها في دماغي كأنها صدى.
فتح ملف على الشاشة
وصورة ظهرت.
أنا.
بس مش أنا اللي أعرفها.
نفس الشكل نفس الملامح لكن في الصورة كان في توصيلات خفيفة عند أسفل الظهر زي علامات دقيقة جدًا.
رجليا رجعت ترتعش.
إنتوا عملتوا فيا إيه؟!
الرجل قال مش إحنا هو.
وبص ناحية الباب.
اللي إنتي عايشاه باسم أحمد كان مشغّل ميداني لنظام قديم اسمه التمكين الحركي العصبي.
مروة بصتلي بسرعة ده بيستخدم في التحكم في الاستجابات العصبية بس محظور من سنين!
الرجل هز راسه محظور رسميًا لكنه اتجرب بشكل سري.
قلبي بدأ يدق بسرعة أنا مش فاهمة ليه أنا؟!
الرجل سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت جسمي كله يتجمد
لأن جسمك كان أول جسم ينجح فيه التثبيت الكامل بدون رفض.
سكت.
أنا حسّيت إني هقع حتى وأنا قاعدة.
يعني إيه ينجح؟
قبل ما يرد
الإنارة في المكان كلها اتغيرت فجأة للون أحمر خفيف.
وصوت إنذار هادي بدأ يشتغل.
مروة همست فيه حاجة غلط هو رجع.
باب الغرفة بدأ يفتح ببطء.
الرجل رفع إيده بسرعة خليكوا ورايا.
لكن أنا بصيت ناحية الباب
وما كنتش مستعدة أشوف اللي داخل.
أحمد.
أو الشكل اللي كان أحمد.
كان واقف، بس ملامحه مختلفة هدوءه اختفى تمامًا.
عينه ثابتة عليّا.
وقال بصوت منخفض رجّعولي المضيف.
الرجل رد انتهى التحكم.
أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة إنتوا فاكرين كده؟
وفجأة
المرة دي أنا اللي حسيت بالنبض.
بس مش تحت الجلد.
في دماغي.
كأن في حاجة صحيت.
وأول مرة من سبع سنين
سمعت صوت جوايا مش صوتي
الاتصال اكتمل.
وانطفى النور الظلام ما كانش زي أي ظلام قبل كده كان تقيل، كأنه بيسحب النفس من صدري مش بس بيغطي العين.
النبض اللي في دماغي ما وقفش. بالعكس كان بيزيد، كأنه بيعدّ.
واحد اثنين ثلاثة
وفجأة، ظهر نور أزرق خفيف جدًا قدامي.
مش في الغرفة في وعيي أنا.
كأن في شاشة اتفتحت جوا دماغي.
وصوت غريب، هادي جدًا، قال
استقرار الإشارة 97
حسيت إيدي بتترفع لوحدها.
مش أنا اللي بحركها.
مروة صړخت في الظلام نورا! متسيبيش نفسك له!
بس صوتها كان بعيد كأنها في غرفة تانية.
وبعدين سمعت صوت أحمد قريب جدًا أهو بدأ
نور خاڤت رجع لحظة.
وشفت لمحة منه.
واقف قدام الباب، بس مش بيتحرك زي البشر العاديين كأنه ثابت في مكانه وحواليه حاجة بتتغير.
عينه عليّا.
إنتِ مش فاكرة بس جسمك فاكر.
الرجل اللي كان معانا اتكلم بسرعة اقفلوه! دلوقتي!
بس أحمد رفع إيده.
وفي اللحظة دي
حصل شيء مستحيل.
مروة وقعت على ركبها فجأة كأنها اتسحبت من جواها.
والرجل نفسه اتجمد.
أنا بقيت الوحيدة اللي واعية أو شبه واعية.
الصوت اللي جوايا رجع تاني بدء استعادة البيانات المحذوفة.
وفجأة
اتفتحت صور جوا دماغي.
مش ذكريات عادية.
أماكن أجهزة غرف باردة وإبر وصوت أحمد وهو بيعدّ
جلسة رقم 1 ناجحة.
جلسة رقم 12 استقرار جزئي.
جلسة رقم 34 إزالة المقاومة العصبية.
صړخت جوا نفسي كفاية! أنا مش عايزة أشوف ده!
لكن الصوت ما وقفش.
بالعكس زاد قوة
المضيف الأصلي يرفض الاستيقاظ.
أحمد اقترب خطوة.
وصوته بقى أقرب من أي وقت نورا أنا ما كنتش بؤذيكي.
سكت لحظة.
كنت بخلّيكي مناسبة.
الضوء الأزرق في دماغي بدأ يتسع كأنه بيبلع كل حاجة.
مروة بصوت ضعيف جدًا إنتوا زرعتوا حاجة جواها حاجة بتصحى دلوقتي!
الرجل صړخ اقطع الإشارة! قبل ما تكمل!
لكن أحمد رد بهدوء مرعب فات الأوان.
وفجأة
حسّيت إن جسمي كله اتجمد لحظة واحدة.
وبعدين
سمعت نفسي بتتكلم.
بس مش بصوتي.
صوت مختلف تمامًا
الوضع تفعيل كامل.
سكون.
أحمد ابتسم لأول مرة بارتياح.
لكن أنا من جوا كنت بصحى.
وبشوف الحقيقة كاملة لأول مرة الصوت اللي طلع مني ما كانش صوتي كان ثابت، بارد، كأنه صادر من مكان بعيد جدًا عن جسمي.
الوضع تفعيل كامل.
ومع الجملة دي حسّيت إن حاجة جوايا اتقفلت وحاجة تانية اتفتحت.
مش وعيي اللي رجع ده وعي جديد اتكوّن.
الضوء الأزرق اللي في دماغي اتسع فجأة، وبقى كأنه خريطة كاملة.
وشفت كل حاجة.
الغرفة الجدران الأجهزة حتى نبض مروة الضعيف.
وشفت أحمد.
مش كإنسان واقف قدامي لكن كنقطة تحكم.
زي علامة على شاشة.
الرجل اللي معنا رجع خطوة لورا وهو بيقول بصوت مكسور الاتصال اكتمل هي بقت النسخة الأساسية.
مروة همست نورا إوعي تسيبيه يسيطر عليكي رجّعي نفسك!
بس أنا أو اللي جوايا دلوقتي ما كانش بيسمعها بنفس الطريقة.
أحمد قرب خطوة وقال بهدوء أخيرًا استقبلتي الإشارة كاملة.
سكت لحظة، وبعدين دلوقتي هترجعي معايا.
إيدي اتحركت لوحدها ناحية صدري.
مش ألم إحساس سحب.
كأن في خيط بيتشد من جوه.
وفجأة
الذكريات كلها اتجمعت في نقطة واحدة.
مش ذكريات حياة ذكريات جلسات.
كل جمعة.
كل تكّة.
كل كلمة اتقالتلي وأنا فاكرة إنها حنية.
ووسط كل ده ظهر فراغ كبير.
فراغ ما كانش موجود قبل كده.
الصوت اللي جوايا اتغير.
بقى أهدى أعمق
اكتشاف تعارض الهوية.
أحمد اتجمد لأول مرة.
إيه؟
الرجل بص بسرعة هي بدأت تفصل الوعي البشري بيرجع!
مروة صړخت نورا! افتكري نفسك! افتكري بيتك! حياتك!
كلمة بيتك عملت حاجة.
شرارة صغيرة.
في وسط كل الضباب ده ظهرت صورة.
مش صورة جهاز ولا تجربة.
صورتها هي وهي بتضحك أول مرة معاه.
بس الغريب
الصورة كانت ناقصة حاجة.
صوتي الداخلي همس ده مش كامل.
وفجأة
الضوء الأزرق اتكسر.
زي زجاج بيتحطم.
وصوت إنذار عالي ضړب المكان كله.
فشل التثبيت فشل التثبيت
أحمد صړخ لأول مرة لا!
وفي اللحظة دي
حسّيت إن إيدي بترجع ليّا.
رجلي صوتي قلبي.
بس في نفس الوقت
حاجة تانية لسه جوايا ما اختفتش.
عيون أحمد اتثبتت عليّا، لكن المرة دي فيها خوف حقيقي.
وقال إنتي رجعتي بس مش لوحدك.
والنور انقطع تاني
بس قبل ما الظلام يكمل
سمعت صوت جوا دماغي بيقول جملة واحدة
النسخة الأصلية استيقظت بالكامل الصوت اللي طلع مني ما كانش صوتي كان ثابت، بارد، كأنه صادر من مكان بعيد جدًا عن جسمي.
الوضع تفعيل كامل.
ومع الجملة دي حسّيت إن حاجة جوايا اتقفلت وحاجة تانية اتفتحت.
مش وعيي اللي رجع ده وعي جديد اتكوّن.
الضوء الأزرق اللي في دماغي اتسع فجأة، وبقى كأنه خريطة كاملة.
وشفت كل حاجة.
الغرفة الجدران الأجهزة حتى نبض مروة الضعيف.
وشفت أحمد.
مش كإنسان واقف قدامي لكن كنقطة تحكم.
زي علامة على شاشة.
الرجل اللي معنا رجع خطوة لورا وهو بيقول بصوت مكسور الاتصال اكتمل هي بقت النسخة الأساسية.
مروة همست نورا إوعي تسيبيه يسيطر عليكي رجّعي نفسك!
بس أنا أو اللي جوايا دلوقتي ما كانش بيسمعها بنفس الطريقة.
أحمد قرب خطوة وقال بهدوء أخيرًا استقبلتي الإشارة كاملة.
سكت لحظة، وبعدين دلوقتي هترجعي معايا.
إيدي اتحركت لوحدها ناحية صدري.
مش ألم إحساس سحب.
كأن في خيط بيتشد من جوه.
وفجأة
الذكريات كلها اتجمعت في نقطة واحدة.
مش ذكريات حياة ذكريات جلسات.
كل جمعة.
كل تكّة.
كل كلمة اتقالتلي وأنا فاكرة إنها حنية.
ووسط كل ده ظهر فراغ كبير.
فراغ ما كانش موجود قبل كده.
الصوت اللي جوايا اتغير.
بقى أهدى أعمق
اكتشاف
متابعة القراءة