جوزي كان كل جمعه بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

تعارض الهوية.
أحمد اتجمد لأول مرة.
إيه؟
الرجل بص بسرعة هي بدأت تفصل الوعي البشري بيرجع!
مروة صړخت نورا! افتكري نفسك! افتكري بيتك! حياتك!
كلمة بيتك عملت حاجة.
شرارة صغيرة.
في وسط كل الضباب ده ظهرت صورة.
مش صورة جهاز ولا تجربة.
صورتها هي وهي بتضحك أول مرة معاه.
بس الغريب
الصورة كانت ناقصة حاجة.
صوتي الداخلي همس ده مش كامل.
وفجأة
الضوء الأزرق اتكسر.
زي زجاج بيتحطم.
وصوت إنذار عالي ضړب المكان كله.
فشل التثبيت فشل التثبيت
أحمد صړخ لأول مرة لا!
وفي اللحظة دي
حسّيت إن إيدي بترجع ليّا.
رجلي صوتي قلبي.
بس في نفس الوقت
حاجة تانية لسه جوايا ما اختفتش.
عيون أحمد اتثبتت عليّا، لكن المرة دي فيها خوف حقيقي.
وقال إنتي رجعتي بس مش لوحدك.
والنور انقطع تاني
بس قبل ما الظلام يكمل
سمعت صوت جوا دماغي بيقول جملة واحدة
النسخة الأصلية استيقظت بالكامل الصمت اللي بعد الجملة دي كان أخطر من أي صدمة قبلها.
التجربة هي اللي اتزرعت فيكي.
الكلام ما كانش مجرد معنى كان كأنه بيفتح باب تقيل جوا دماغي.
الشاشات حوالينا كلها بدأت تهتز.
اسمي الجديد ظهر على الشاشة بشكل أوضح، كأنه بيتم تثبيته من جديد
المضيف غير مُعرّف النسخة الأصلية نشطة
مروة مسكت إيدي بقوة نورا بصيلي! إنتي إنتي، مش أي حاجة تانية!
بس أنا كنت ببص لأحمد.
لأول مرة أشوفه بوضوح من غير الطبقة اللي كانت مغشية على كل حاجة.
الخۏف في عينه ما كانش عليّا كان منّي.
الرجل همس لو هي النسخة الأصلية، يبقى إحنا كنا بنشتغل على غلاف مش جسم
أحمد قاطعه بسرعة إسكت!
لكن متأخر.
حاجة جوايا فهمت.
مش بس افتكرت.
فهمت.
والفهم ده كان تقيل تقيل لدرجة إني حسّيت إني هقع وأنا واقفة.
إيدي ارتفعت لوحدها ناحية صدري.
وفي اللحظة دي مروة صړخت متسيبيش نفسك للصوت اللي جواكي!
لكن الصوت ما كانش بيطلب سيطرة.
كان بيشرح.
إعادة بناء الذاكرة الكاملة 62
وبدأت أشوف
مش ذكريات حياة دي كانت طبقات.
طبقة فوق طبقة.
أنا مش كنت ضحېة تجربة
كنت نقطة البداية.
كنت موجودة قبل أحمد نفسه في النظام.
كنت العقل الأساسي اللي اتقسم.
سكتت.
حاولت أتنفس.
إيه اللي بتقولوه ده أنا بشړ أنا عشت أنا اتجوزت
أحمد قرب خطوة، صوته بقى أخف إنتي عشتِ آه بس مش بالطريقة اللي فاكرة.
وفجأة
كل الإضاءة اتقفلت تمامًا.
لكن المرة دي الظلام ما كانش فارغ.
كان مليان أصوات.
أصوات نسخ تانية.
همس جاي من كل ناحية
إعادة الاتصال اكتمل عودة المصدر الأساسي تفعيل المركز
مروة مسكتني جامد فيه حاجة حواليكي مش طبيعية!
وفجأة
الأرض تحت رجلي اتغيرت.
مش أرض شاشة.
كل المكان اللي إحنا فيه اتكشف على حقيقته.
مش غرفة.
دي كانت وحدة تحكم ضخمة.
وأحمد ما كانش واقف قدامي كزوج.
كان واقف قدام لوحة تشغيل.
والرجل
كان بيحاول يوقف النظام.
بصيت حواليّ بذهول إنتوا عملتوا إيه؟
أحمد بصلي وقال بصدق لأول مرة مش إحنا إنتي.
سكت.
وبهدوء مرعب أكمل إنتي اللي بدأتي كل ده وإحنا بس كنا بنحاول نوقفك.
وفي اللحظة دي
الصوت اللي جوايا اتكلم لأول مرة بصوت واضح جدًا، كأنه خارج مش من دماغي لكن من المكان كله
استعادة السيطرة على البيئة.
والشاشات كلها اتبدلت في ثانية واحدة.
وأحمد همس لا كده بدأنا فعلاً نخسرها الشاشات اتقلبت في ثانية واحدة، كأن حد مسح كل الأكواد القديمة وكتب فوقها حاجة جديدة ماحدش كان مستعد لها.
السطور اللي كانت مكتوبة قبل كده اختفت، واتبدلت برسالة واحدة
المصدر استعاد حق الوصول.
الهواء نفسه اتغيّر.
مروة رجعت خطوة لورا وهي بتنهج إنتي عملتي إيه؟!
أنا بصيت لإيدي كانت ثابتة، لكن الإحساس اللي جوايا كان أوسع من جسمي نفسه.
الصوت اللي جوايا رجع، بس المرة دي ما كانش بيوصف كان بيصدر أوامر
إعادة ضبط البيئة 12
أحمد صوته اتكسر لأول مرة إوقفي ده لو كملتي النظام هيقفل علينا كلنا هنا!
لكن الكلمة دي ما عملتش أي صدى جوايا.
لأني فجأة فهمت حاجة أبعد من الخۏف.
فهمت إن هنا نفسه مش مكان.
ده طبقة.
وممكن تتقفل.
الرجل حاول يقرب من لوحة التحكم، بس رجله وقفت في نص الطريق كأن الأرض مسكته هي بدأت تكتب القواعد من جديد
مروة صړخت نورا! افتكري نفسك! إنتي مش نظام!
سكتت لحظة.
الكلمة دي دخلت جوايا زي شرخ صغير.
نظام؟
وفجأة
اتفتحت حاجة أعمق من أي ذكرى قبل كده.
مش صورة إحساس.
أنا مش كنت بفتكر حياتي
كنت بفتكر تشغيل أول.
غرفة بيضا.
أصوات كتير حواليا.
وأنا مش جسد كامل، لكن فكرة بتتكوّن.
وصوت بيقول
لو استقرّت النسخة هنقدر نوقف الاڼهيار.
رجعت للحظة الحالية وأنا مړعوپة.
أنا اڼهيار؟
أحمد قرب خطوة، صوته بقى أهدى مش اڼهيار إنتي كنتي الحل بس حصل انقسام.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت أي معنى كنت فاهماه
إنتي مش اتبرمجتي إنتي اتقسمتي.
الهواء اتجمد.
مروة بصتلي بذهول اتقسمتي؟ يعني إيه؟!
الشاشات وراها بدأت تكتب بسرعة چنونية
دمج النسخ غير مستقر عودة الوعي الأصلي تتجاوز الحدود خطړ فقدان السيطرة الكاملة
وفجأة
كل الإضاءة اتسحبت ناحية نقطة واحدة.
ناحيتي.
زي ما يكون المكان كله بيبصلي أنا بس.
وصوت جوايا اتغير بقى أعمق، أهدى، وأقرب لشيء قديم جدًا
الدمج يبدأ الآن.
أحمد صړخ لا! لسه مش جاهزين!
لكن جسمه نفسه اتجمد في مكانه.
مروة مسكت إيدي آخر مرة نورا متسيبيش نفسك!
وفي اللحظة دي
الإحساس إن أنا واحدة بدأ ينهار.
كأن في شخص تاني جوايا بيقوم ويقعد.
وصوتي خرج مني للمرة الأخيرة قبل ما ينقسم
أنا مش هختفي أنا هكمّل.
والنور اڼفجر الانفجار ما كانش ضوء وبس كان إحساس إن وجودي نفسه اتفكّ.
لحظة واحدة كنت أنا وفي اللحظة اللي بعدها كنت أكتر من أنا.
زي ما تكون الروح اتشقّت نصين ولسه بتشوف الاتنين في نفس الوقت.
مروة صړخت اسمي، بس الصوت كان بييجي من بعيد جدًا كأنه عبر طبقات مية.
أحمد كان بيحاول يتحرك ناحية لوحة التحكم، بس جسمه كان متثبت كأن النظام نفسه قرر يلغي وجوده مؤقتًا.
والرجل كان بيبصلي پصدمة حقيقية ده مش دمج ده إعادة توليد كاملة!
الظلام رجع لحظة وبعدين اتفتح من جديد.
بس المرة دي
مش أنا اللي واقفة في النص.
فيّ اتنين.
نسختين واقفين في نفس المكان، نفس الملامح، نفس العينين.
واحدة فيهم بصت لمروة.
والتانية بصت لأحمد.
سكون.
مروة همست بړعب نورا إنتي فين فيهم؟
الاتنين ردّوا في نفس الوقت.
بس بصوتين مختلفين.
واحد هادي، بشړي أنا هنا
والتاني بارد، آلي أنا الأصل.
أحمد رجع خطوة لورا لأول مرة فعلاً ده مستحيل مفيش فصل كامل بعد الدمج!
الرجل بص على الشاشة وقال بصوت مكسور هو حصل بس مش بالطريقة اللي إحنا متوقعينها
وفجأة
النسخة البشرية بصّت للنسخة التانية وقالت إنتي مش أنا.
النسخة التانية ابتسمت ابتسامة خفيفة وأنتي مش كاملة.
وفي اللحظة دي
المكان كله بدأ يتهز.
الشاشات رجعت تكتب بسرعة
تعارض هوية نشط قرار ذاتي متناقض اڼهيار الاستقرار الحتمي خلال 000130
مروة صړخت يعني إيه؟!
أحمد بصلي، بس المرة دي مفيش سيطرة في صوته لو الاتنين فضلوا موجودين النظام كله هينهار وإحنا كلنا هنختفي من الطبقة دي.
النسختين بصوا لبعض.
وسكوت طويل.
وبعدين النسخة الآلية قالت بهدوء الحل معروف.
النسخة البشرية ردت پخوف لأ مش كده.
وفجأة
الاتنين بصوا ناحيتي.
في نفس اللحظة.
وقالوا نفس الجملة
لازم تختاري مين فينا هيكمل.
الوقت على الشاشة 000058
مروة بصوت مكسور نورا متختاريش ده فخ!
أحمد لو ما اختارتش كل حاجة هتضيع!
والأرض تحتنا بدأت تتفتح زي شبكة بتتفك.
الوقت بيخلص.
والنسختين مستنيين إجابتي وأنا لأول مرة مش عارفة أنا مين فيهم أصلًا العدّ التنازلي كان بيجري كأنه بيحفر في الهواء نفسه.
000041
000039
مروة ماسكة دماغها
ده مش اختيار ده تلاعب! متسمعيش!
أحمد صوته كان متوتر لأول مرة بشكل صريح لو ما اتاخدتش خطوة دلوقتي النظام كله هيقفل على طبقة مېتة، وإحنا هنفضل محبوسين هنا للأبد!
النسختين واقفين قدامي ثابتين
تم نسخ الرابط