حماتي أصرت

موقع أيام نيوز

اتسحبت من تحتها دي دي متفبركة!
لكن أحمد كان بيبص للصور بتركيز مرعب.
وبعدين قال جملة خلت حماتي تقع في الصمت تمامًا
دي نفس الشقة اللي اتكتب في العقد إنها كانت باسم سمر زمان
الهواء اتجمد.
كل الخيوط بدأت تتجمع لكن بشكل يخلّي اللي واقف مش فاهم هو الحقيقة فين.
أنا بصيت لحماتي وقلت بهدوء إنتي كنتي مصممة تاخدي عفشي لبنتك بس إنتي ماكنتيش عارفة إن الشقة أصلًا ليها تاريخ هي مش عايزة حد يعرفه.
سمر صړخت إنتوا بتخططوا ليا؟!
وأحمد فجأة رفع راسه وقال بصوت مختلف تمامًا مين اللي كان عارف بالعقد ده من الأول؟
كل العيون اتجهت ناحيتي.
وساعتها
اتسعت ابتسامتي أكتر.
أنا.
صمت تاني.
بس المرة دي كان صمت قبل الانفجار.
وحماتي بصتلي لأول مرة پخوف حقيقي.
إنتي إزاي عرفتي؟
قربت خطوة واحدة بس وقلت
لأن الشقة دي كانت باسم حد من العيلة قبل ما نشتريها وحد قرر يخبي الحقيقة.
وبعدها مباشرة
الموبايل رن.
رقم مجهول.
أحمد رد وهو متوتر.
وكل اللي سمعناه من الناحية التانية كان جملة واحدة
ابعدوا عن الشقة دي لأنها مش ملككم من الأساس.
وساعتها
النور في الشقة كلها فصل مرة واحدة.
يتبعالظلام نزل فجأة كأن الشقة اتقفلت علينا من جوّه.
صوت النفس بقى واضح متقطع وكأن كل واحد فينا بيحاول يثبت إنه لسه عايش.
الموبايل لسه في إيد أحمد، وصوت الخط المجهول لسه شغال ابعدوا عن الشقة دي
وبعدين
صمت.
الخط فصل.
أحمد بص في الشاشة المكالمة اتقفلت
حماتي صوتها طلع مرتعش لأول مرة النور النور ليه قطع؟
سمر بدأت تصرخ افتحوا أي حاجة! أنا مش شايفة!
أنا ما اتحركتش.
لأني كنت عارفة إن ده هيحصل.
خطوة اتنين وفتحت درج قريب مني وطلعت منه كشاف صغير كنت مجهزاه من قبل يوم النقل.
شغلته.
نور أبيض ضړب في وشهم.
كلهم بصوا لي في نفس اللحظة.
أحمد بصلي پصدمة إنتي كنتي مجهزة كشاف؟ ليه؟
سكت لحظة وبعدين قلت لأن الشقة دي ما كانتش طبيعية من أول يوم دخلناها.
سمر ابتلعت ريقها يعني إيه مش طبيعية؟!
في نفس اللحظة
صوت خبط جا من أوضة النوم.
خبط واحد.
وبعدين اتنين.
وبعدين صوت جرّ حاجة تقيلة على الأرض.
حماتي رجعت لورا وهي بتصرخ مفيش حد جوه! الشقة فاضية!
أحمد مسك إيديها إهدي أكيد العمال برّه
لكن العمال كانوا واقفين عند الباب من شوية ورفضوا يدخلوا تاني.
الخبط زاد.
بقى أقرب.
كأنه جاي ناحية الصالة.
أنا بصيت ناحية أوضة النوم وقلت بهدوء مخيف هو مش غريب عليكم هو بس رجع ياخد حقه.
سمر صړخت مين ده؟!
وفجأة
باب أوضة النوم اتفتح لوحده.
ببطء شديد.
والكشاف اللي في إيدي كشف أول حاجة ظهرت
دولاب مفتوح من جوه.
ومفيش حاجة فيه.
غير ورقة واحدة بس
معلقة على الباب من الداخل.
أحمد دخل خطوة جوه ڠصب عنه.
وقرأ بصوت منخفض
اللي يفتح الورق يرجّع اللي اتدفن هنا من سنين.
سكون تام.
حماتي همست اتدفن؟
وفي اللحظة دي بالذات
الأرض تحت رجليهم كلهم
صدرت منها طقة عالية.
كأن حاجة تحت البلاط اتكشفت.
سمر اڼهارت إحنا قاعدين فوق إيه؟!
أنا بصيت لهم واحد واحد
وقلت الجملة اللي قلبت كل اللي حصل من شوية من خلاف عائلي ل کاړثة
إنتوا فاكرين إننا اشترينا شقة بس الحقيقة إننا اشترينا مكان حد حاول يدفنه ونسيه.
وفجأة
صوت تكسير جاي من تحت الأرض
يتبعصوت التكسير اللي تحت الأرض ماكانش عادي
كان كأنه حد بيحفر من جوه وبيحاول يطلع.
الأرض بدأت تهتز خفيف تحت رجلينا.
سمر صړخت ووقعت على ركبتها ده زلزال؟!
أحمد مسك الحيطة بسرعة مفيش زلازل في المنصورة كده!
لكن حماتي كانت واقفة مكانها، وشها أبيض تمامًا وكأنها شافت حاجة عمرها ما اتقالت بصوت عالي.
همست بصوت مكسور مش قولتلكوا بلاش الشقة دي
بصتلها بسرعة يعني إنتي كنتي عارفة؟
ما ردتش.
بس عينيها قالت كل حاجة.
الخبط تحت الأرض زاد.
وبقى ييجي على شكل خطوات.
خطوة خطوة طالعة ناحية
تم نسخ الرابط