حماتي أصرت
المحتويات
ثابتة على حاجة، بتتمتم بكلام مش مفهوم.
سمر مسكت دراعي إنتي شفتي إيه تحت؟ قولي الحقيقة!
لكن قبل ما أرد
الدولاب نفسه اتزق من جوه.
الباب اتفتح سنة صغيرة
وهواء ساقع خرج منه.
الورق اللي على الأرض اتقلب لوحده ناحية الداخل كأنه بيتسحب.
وفجأة
صوت طلع من الدولاب.
نفس الصوت اللي سمعناه في الممر تحت.
بس المرة دي كان أوضح.
قريب.
جوا نفس الشقة.
رجعنا عشان العقد ما اتكملش.
سمر صړخت مين ده؟!
أحمد مسك الباب بإيده وحاول يقفله، لكن الباب كان تقيل بشكل غريب كأنه بيقاومه.
أنا وقفت مكانّي وبصيت جوه الدولاب.
واللي شفته هناك
خلاني أسكت تمامًا.
كان في مراية.
مش موجودة في الفرش.
ولا إحنا حطيناها.
مراية قديمة جدًا، بإطار خشب متشقق.
والانعكاس فيها
مش كان لينا.
كان في ناس تانية واقفة ورا ضهرنا.
أربعة أشخاص.
وشوشهم مش واضحة بس واقفين بنفس ترتيبنا.
كأن في نسخة تانية مننا جوه الدولاب.
سمر بصت وراها بسرعة في حد ورايا؟!
لكن مفيش حد.
رجعت تبص للمراية وصړخت لما لقت النسخة اللي وراها في المراية بتبتسم بدلها.
أحمد شدّها بعيد مبصيش فيها!
لكن حماتي فجأة وقفت.
وبصوت هادي جدًا قالت هم رجعوا يطالبوا بحقهم
كلنا بصينا لها.
أحمد قال پغضب إنتي عارفة إيه اللي بيحصل هنا؟!
سكتت ثانيتين
وبعدين قالت الجملة اللي جمّدتنا كلنا
الشقة دي اتبنت فوق حاجة ماكانش المفروض تتفتح والعقد اللي اتكتب كان عشان يقفلها مش يفتحها.
وفجأة
المراية جوا الدولاب اتكسرت من نفسها.
صوت زجاج عالي.
والقطع نزلت على الأرض
لكن بدل ما تقع عشوائي
كونت شكل.
كلمة واحدة على الأرض
اكملوا
وفي نفس اللحظة
النور رجع يقطع وييجي بسرعة مرعبة.
والدولاب بدأ يتحرك من مكانه ببطء نحية السرير.
وكأنه بيقربنا من الحاجة اللي جواه
ڠصب عننا.
يتبعالدولاب بيتحرك ببطء بس الحركة دي كانت تقيلة بشكل مش طبيعي.
زي ما يكون بيتسحب على الأرض لوحده، ومعاه حاجة بتزقّه من جوه.
أحمد صوته اتكسر إحنا لازم نخرج حالًا!
جري ناحية باب الشقة تاني، لكن أول ما مسك الكالون
اتقفل من نفسه.
مستحيل! قالها وهو بيشد بكل قوته.
سمر بدأت تبكي إحنا محبوسين؟!
حماتي كانت واقفة في الركن، لأول مرة شكلها مش مسيطر شكلها خاېفة بجد قلتلكوا متفتحوش القديم
أنا بصيت للدولاب.
كان قرب يوصل للسرير.
وفجأة
قف.
ثبت مكانه.
الهدوء اللي حصل كان أسوأ من الصوت نفسه.
ثانيتين تلاتة
وبعدين الباب اتفتح بالكامل.
مش فتح عادي.
اتفتح كأنه اتشال.
واللي جوه ماكانش دولاب.
كان ممر تاني.
أضيق من اللي تحت.
وأكتر ظلامًا.
ومن جوه الممر
خرج صوت خطوات.
واحدة واحدة
لحد ما ظهر شخص واقف عند العتبة.
بس ملامحه
كانت شبه أحمد.
نفس الشكل.
نفس الطول.
بس عينيه فاضية تمامًا.
أحمد الحقيقي رجع خطوة لورا وهو بيهتف ده أنا؟!
النسخة اللي قدامنا ابتسمت ابتسامة باردة أنا اللي كان لازم يفضل هنا من الأول
سمر صړخت فيه اتنين أحمد؟!
النسخة رفعت إيدها وبصت لنا واحد واحد العقد ما بيقبلش نص ساكن لازم واحد يفضل تحت.
حماتي همست بصوت مكسور بدأت
أنا بصيت لها بسرعة بدأ إيه؟!
ما ردتش
لكن عينيها كانت بتقول إنها عارفة النهاية من الأول.
النسخة خطت خطوة برا الدولاب
والأرض تحت رجليها بدأت تسود.
زي ظل بيتوسع.
وبصت لي أنا تحديدًا وقالت إنتي اللي فتحتي الباب الأول يبقى إنتي اللي تختاري مين يرجع تحت.
سكون مرعب.
أحمد بصلي متسمعيش كلامه!
سمر إحنا ھنموت هنا!
النسخة قربت أكتر والهواء بقى أبرد اختاري أو العقد هيختار بدلِك.
وفجأة
الدولاب وراها اتقفل لوحده بقوة.
تخبيط!
والصوت اللي طلع منه كان صوتي أنا
من جوه.
افتحي قبل ما يتأخر.
يتبعالصوت اللي طالع من جوه الدولاب كان صوتي أنا واضح جدًا كأنه واقف ورا الباب وبيخبط بإيده.
افتحي قبل ما يتأخر.
سمر رجعت لورا وهي بتصرخ في صوت تاني جواها! يعني إيه؟!
أحمد بص للدولاب، وبعدين للنسخة اللي واقفة قدامنا، وبعدين ليّ أنا كأن دماغه بدأت تفقد القدرة على التمييز.
إنتي مين فيكم الحقيقي؟ قالها بصوت مكسور.
النسخة ابتسمت السؤال الغلط الصح
متابعة القراءة