حماتي أصرت

موقع أيام نيوز

مين فيكم هيكمل العقد؟
حماتي فجأة صړخت لأول مرة بصوت عالي كفاية لعب أنا عارفة اللعبة دي!
كلنا بصينا لها.
كانت واقفة، بس رجليها بتترعش.
قربت خطوة وقالت وهي بتبص لي أنا تحديدًا هي مش أول مرة تختاري بس دي أول مرة تفتكري إنك اخترتي.
أنا سكت.
جملة واحدة من اللي قالتها شدّت حاجة جوا دماغي زي باب مقفول بيتهز.
النسخة مني بصّت لي بهدوء مرعب افتكري وإلا أنا اللي هكمل مكانك.
وفجأة
الدولاب اتفتح تاني پعنف.
لكن المرة دي مكنش فيه ممر.
كان فيه سلالم.
سلالم بتنزل لتحت أعمق من أي مرة شوفناها قبل كده.
والصوت اللي جوا الدولاب رجع يكرر افتحي وتعالي قبل ما يتكتب الاسم الأخير.
أحمد مسك إيدي مش هننزل تاني!
لكن إيده كانت بترتعش.
النسخة مني بدأت تقرب ناحية الدولاب لو أنا نزلت مش هطلع تاني وهتاخدوا اللي جاي من بعدي.
سمر صړخت يعني إيه اللي جاي؟!
حماتي همست بصوت مېت اللي اتولد من العقد
سكون.
وفجأة
من جوه الدولاب
سمعنا صوت بكاء طفل.
صغير جدًا.
بس قريب.
أقرب مما نتحمل.
النسخة مني بصت لنا وقالت آخر جملة قبل ما تخطو ناحية السلالم
لو الباب اتفتح كامل مفيش حد فينا هيفضل هو نفسه.
وفي اللحظة دي
أنا حسّيت إن في حاجة جوا دماغي بتتفك.
ذكرى مش كاملة
باب بيتفتح
وورق بيتوقع عليه بإيدي.
لكن قبل ما أوصل للحقيقة
الدولاب نطق بصوت أعلى من أي مرة
الوقت خلص.
والسلالم بدأت تتحرك لوحدها وبتقرب ناحيتنا.
يتبعالسلالم بدأت تتحرك ناحية الصالة ببطء مخيف، كأن الشقة نفسها بتزقّها لينا.
أحمد شدّني مروة لازم نخرج حالًا!
لكن الباب كان لسه مقفول، والممر اللي ورا الدولاب بدأ يفتح أكتر من غير ما حد يقرب منه.
وصوت الطفل اللي جاي من جوه بقى أقرب.
أقرب لدرجة إنه كأنه في نفس الغرفة.
سمر اڼهارت أنا مش عايزة أموت هنا!
حماتي بصتلنا كلنا وبصوت هادي لأول مرة قالت مش هتموتوا لو اتقفلت صح.
كلنا بصينا لها.
اتقفلت إزاي؟
سكتت لحظة وبعدين قالت في أول مرة الشقة اتفتحت كان لازم حد يدفع التمن عشان الباب ما يكملش فتح.
أحمد صړخ يعني إيه؟!
لكن أنا كنت فاهمة قبل ما تتكلم.
حسّيت بذاكرتي بتكمل الصورة الناقصة.
أنا اللي وقّعت.
أنا اللي بدأت العقد.
بس مش لوحدي.
كان في شرط.
لازم اسم واحد يفضل مربوط بالشقة عشان الباقي يخرج.
النسخة اللي مني وقفت عند السلالم وبصّت لي افتكري دلوقتي
وفجأة افتكرت.
افتكرت لحظة توقيع العقد الحقيقي مش الورق العادي.
كان في ورقة تانية تحتها سطر صغير مكتوب في حالة الفتح، يتم ربط اسم واحد بالمكان للأبد.
وأنا مضيت.
مش بإيدي بس بإرادتي.
سمر بصتلي بړعب يعني إيه؟
بصيت لهم واحد واحد
وأحمد فهم قبل ما أتكلم.
إنتي اللي هتفضلي هنا؟
هزّيت راسي ببطء.
الدولاب سكت.
السلالم وقفت.
وصوت الطفل بقى هادي لأول مرة.
النسخة مني ابتسمت أخيرًا رجعتي لنقطة البداية.
أحمد صړخ لا! في حل تاني!
لكن الباب فجأة اتفتح لوحده.
والشقة رجعت طبيعية تمامًا كأن مفيش حاجة حصلت.
إلا أنا.
حسّيت إن رجلي مش عايزة تتحرك ناحية الباب.
زي ما يكون في حاجة بتشدني لورا.
حماتي همست العقد اتقفل
سمر خرجت وهي بټعيط.
أحمد وقف على العتبة، بصلي آخر مرة أنا هرجعلك مهما حصل.
لكن ملامحه كانت بتبعد.
وبعد ما خرجوا
الدولاب اتقفل.
والصوت الوحيد اللي فضل جوا الشقة كان صوتي بعيد جاي من مكان مش واضح.
وفي اللحظة الأخيرة
فهمت الحقيقة كلها
أنا مش محپوسة في الشقة
أنا بقيت جزء منها.
والباب اتقفل.
ومبقاش في برّه و جوه
بس في شقة واحدة واسم واحد جواها للأبد.
النهاية.

تم نسخ الرابط