حماتي أصرت
المحتويات
أوضة النوم.
الكشاف في إيدي بدأ يضعف.
النور بيهنّ.
سمر صړخت المفروض نخرج حالًا!
أحمد جري ناحية الباب شدّه.
مقفول.
شدّه تاني پعنف.
مفيش فايدة.
مقفول من برّه؟! صوته اتكسر.
في اللحظة دي
صوت جاي من جوه الحيطة نفسها قال بصوت واضح، قريب جدًا
اللي دخل العقد ما يخرجش غير لما يكمله.
سكون تام.
أنا بصيت ناحية الحيطة اللي الصوت طالع منها وقلت بهدوء مرعب يبقى لازم نسمع القصة للنهاية
حماتي صړخت إنتي بتقولي إيه؟!
قربت منها خطوة وقلت العقد اللي شفتوه مش بيعاقب اللي بيقراه ده بيكمل اللي اتكتب فيه.
وفجأة
الحيطة في أوضة النوم بدأت تتشقق.
شق رفيع بيكبر بيكبر
لحد ما ظهر وراه حاجة مستحيل تتشاف.
ممر ضيق مظلم
كأنه نفق تحت الشقة.
والهواء اللي طالع منه
بارد.
بارد بشكل مش طبيعي.
أحمد بصلي إحنا مش هننزل هناك!
لكن قبل ما أكمل كلامه
سمر وقعت وهي بتصرخ في حد ماسك رجلي!
كلنا بصينا تحت
ومفيش حاجة.
بس رجليها كانت بتتسحب فعلًا ناحية الشق.
حماتي صړخت لأول مرة بصوت عالي اقفلي الباب ده فورًا!
لكن الباب اللي فتح
ما بقاش ليه قرار إقفال.
وكأن الشقة نفسها قررت تختار مين يدخل ومين يفضل.
أنا بصيت لهم وقلت بهدوء تام الاختيار خلص
وبدأت أخطو ناحية النفق.
أحمد صړخ إنتي رايحة فين؟!
ابتسمت وقلت الجملة اللي خلتهم كلهم يتجمدوا
راجعة أعرف مين كتب العقد وليه ساب توقيعي أنا بالذات.
وفي اللحظة دي
الكشاف طفى تمامًا.
والصوت الوحيد اللي فضل
كان صوت خطواتي وأنا داخلة في الظلام.
يتبعالظلام ابتلعني أول ما دخلت الممر.
لكن الغريب إني ما كنتش ماشية بعشوائية.
كنت حاسة بالطريق كأنه محفوظ جوايا من زمان.
ورايا سمعت صړاخ أحمد مروة! ارجعي!
وصوت حماتي متكسر اقفلي الباب! متسيبيهاش تنزل!
لكن الباب ما كانش بيتقفل.
كان بيزقهم هما لورا
مش أنا اللي داخلة.
هم اللي بيتسحبوا.
خطوة خطوة
الصوت بدأ يختفي ورايا، لحد ما بقيت لوحدي تمامًا في ممر ضيق ريحته تراب قديم وورق محروق.
وفجأة
نور خفيف جدًا ظهر قدامي.
مش كشاف.
ولا لمبة.
كان زي ضوء جاي من فتحة في الأرض.
قربت.
ولما بصيت
لقيت غرفة تحت الشقة مباشرة.
غرفة كاملة.
مفروشة.
نفس الفرش اللي إحنا اشتريناه.
نفس السرير.
نفس الدولاب.
بس قديم أقدم بسنين.
وفي النص
كان في كرسي.
وعليه ملف كبير مفتوح.
وقبل ما ألمسه
سمعت صوت ورايا بيقول بهدوء مرعب أخيرًا رجعتي لمكانك.
لفّيت بسرعة.
ومفيش حد.
بس الملف اتفتح لوحده.
والورق اتقلب كأنه حد بيقراه.
صفحة ورا صفحة
لحد ما وقفت عند اسم واحد مكتوب بخط واضح
مروة أحمد
اتجمدت مكاني.
الصوت رجع تاني من كل اتجاه إنتي مش أول مرة تيجي هنا
بس دي أول مرة تفتكري.
الأرض تحت رجلي بدأت تبرد أكتر.
والصور اللي في الملف بدأت تتحرك.
مش صور ثابتة
دي كانت لقطات.
لحياتي.
أنا وأنا بدخل الشقة لأول مرة.
أنا وأنا بختار الفرش.
أنا وأنا بمضي العقد.
بس في لقطة واحدة
مش فاكرها.
أنا واقفة قدام نفس الكرسي اللي قدامي دلوقتي
وبسأل حد مش باين في الصورة أنا هنسى كل حاجة لما أطلع فوق؟
ورد مش باين
لكن الصوت طلع من كل حتة أيوه
وفجأة
الإضاءة ضړبت في عيني.
ولقيت نفسي فوق تاني.
في الصالة.
واقفة.
والكشاف في إيدي منور.
وأحمد ماسك دراعي وبيزعق إنتي كنتي بتتكلمي مع مين جوه؟!
حماتي قاعدة على الأرض بټعيط.
وسمر واقفة مش قادرة تتكلم.
لكن في حاجة واحدة كانت مختلفة
الدولاب الكبير كان مفتوح.
والملف اللي شفته تحت
كان فوق الأرض قدامي.
مبلول بتراب قديم.
وكأن اللي تحت
طلع ورايا.
وأحمد بص في أول صفحة وقرأ بصوت مكسور
العقد بيتجدد مع كل ساكن جديد
وبعدين رفع عينه ليّ وقال يعني إيه؟
وفي نفس اللحظة
صوت خبط واحد جه من جوا الدولاب.
بس المرة دي
مش تحت.
فوق.
من جوه الشقة نفسها.
يتبعالخبط اللي جاي من جوه الدولاب ماكانش عادي
كان منتظم.
كأنه حد جوه بيستنى إننا نفتح له.
دقّة اتنين توقف.
وبعدين تاني.
أحمد رجع خطوة لورا وهو بيقول بصوت مبحوح اقفلوا الدولاب ده فورًا!
لكن محدش اتحرك.
حماتي كانت قاعدة على الأرض، عينيها مش
متابعة القراءة