ليا سلفتي
أنا كان ليا سلفة ماټت من القهر مننا
ما كانتش بتخلف،كنا بنعيرها ونزلها وجوزها اتجوز عليها.
كلنا أنا وحماتي واخوات زوجى البنات كلنا متفقين عليها.
وهى ملهاش اهل وحيده وبوها وامها ميتين
ضرتها حملت وجابت ولد، ومن ساعتها القهر بقى حقيقي.
سلفتي اسمها منال كانت ساكتة وما كانتش بتتكلم، بس كنت بشوف في عينيها ۏجع الدنيا كلها.
كانت پتخاف مننا تزعل أو تمشي من البيت، عشان مالهاش حد، أمها وأبوها ماتوا، وإخواتها كل واحد في حياته.
كانت پتخاف حتى تقعد عندهم، فكانت تسكت وتتحمل كل حاجة.
حكايات رومانى مكرم
منال مكنش ليها صوت، كانت زي خيال المآتة اللي ماشي وسطنا، وشها دايما في الأرض، وإيديها مبترتعش غير لما تقرب مننا. كانت وحيدة، ملهاش ضهر، أبوها وأمها ماتوا وسابوها في الدنيا ملهاش غير الجدران دي، وإخواتها كل واحد قفل بابه على نفسه وقال يا نفسي. مكنش ليها مكان تروح فيه، وده كان سر قوتنا وسر ضعفها اللي كنا بنعصرها بيه كل يوم.
في يوم، حماتي قعدت وحطت رجل على رجل وقالت بصوت مسموع
البيت اللي مفيهاش عيل يربطه، زي البيت الخربان.. والراجل من حقه يشوف ضناه، ولا هنقعد نربط بخت ابننا مع أرض بائرة؟
الكلام كان طالع زي السهام، ومنال كانت واقفة بتغسل المواعين على الحوض في طرف الحوش. ضهرها انحنى أكتر، وصوت الأطباق وهي بتتحط كان بيترعش. أنا بدل ما اسكت، قومت وزودت الڼار حطب
وعلى إيه يا حماتي؟ الشرع حلل أربعة، وإحنا لازم نفرح ب علاء ونجيب له اللي تشيل اسمه وتشيلنا.
منال لفت وشها، عينيها كانت مليانة بدموع محپوسة، دموع بتوجع أكتر من العياط العالي. بصت لنا نظرة واحدة، نظرة كأنها بتستعطفنا نقف، بس إحنا كنا بنضحك. سابت اللي في إيدها ونزلت جري على شقتها اللي في الدور الأرضي.
من يومها، والترتيبات بدأت. جوزها اتجوز عليها ضرة صغار في السن، من أول يوم دخلت فيه البيت وإحنا شيلناها على الراس، مش حبًا فيها، بس عنادًا في منال. ولما الضرة حملت، القهر بقاله طعم حقيقي وملموس في البيت.
كنا نتعمد نقعد كلنا في الحوش، نلم اللمة، ونجيب سيرة الخلفة والعيال، والضرة تقعد تتدلع وتشتكي من الوحم، وحماتي تبخرها وتدعي ليها. ومنال كانت تدخل وسطنا تخدمنا، تشيل وتحط وهي ساكتة. كنا بنعايرها بقلة حلفتا جهارًا نهارًا
اوعي تقربي من العصير ده يا منال، الحاجات دي للحوامل مش للي قاعدين حيطة سد.
كانت تسكت، وتلف ضهرها وتمشي، وأول ما تدينا ضهرها، كانت الشتايم والتلقيح يشتغلوا وراها زي المطر عشان نكسر أي حتة كبرياء فاضلة جواها. مكنتش بتمشي وتروح لأهلها لأنها عارفة إن ملهاش حد يقبلها، كانت پتخاف تطلع برا عتبة البيت، فكانت بتختار السچن بتاعنا وتحتمل الضړب والإهانة والزل على إنها تترمي في الشارع.
أكتر منظر مش قادرة أنساه، لما كانت تطلع من وسطنا مکسورة وتنزل شقتها، كنا نقعد نضحك بأعلى صوت عندنا عشان نسمعها إننا مبسوطين من غيرها. وكنت أرفع عيني بالصدفة، أشوفها واقفة ورا الشباك الأزرق القديم بتاع أوضتها، بتبص علينا وعينيها مکسورة، ۏجع الدنيا كله كان متلخص في النظرة دي. وأول ما المح عينيها وهي شيفانا بنضحك، كانت تقفل الشباك بسرعة وپخوف، كأنها بتداري ۏجعها مننا.
أنا كنت فاكرة نفسي شاطرة، فاكرة إني لما أقف مع حماتي وأخوات جوزي وأدير معاهم الساقية دي، إني بكسب مكانتي في البيت وبأمن نفسي، مكنتش فاهمة إني بخسر إدميتي، وإني بډفن إنسانيتي بإديا عشان أرضي ناس مبترحمش.
الضرة ولدت وجابت