حماتي كانت تبعتلي

موقع أيام نيوز

حماتي، فوشها بقى شاحب، وقعدت تهمس بسرعة
محدش يفتح... محدش ينطق بكلمة.
لكن الخبط على الباب زاد قوة.
افتحوا... الموضوع مش هيخلص بالسكوت!
جوزي خرج من أوضة النوم على الصوت، وبصلي باستغراب.
مين اللي بيخبط كده؟
حماتي جريت ناحيته وقالت بسرعة
متفتحش... يمكن واحد داخل في عنوان غلط.
لكن قبل ما يكمل خطوة، المتصل اللي كان على موبايل سمر بعت رسالة.
الموبايل كان واقع على الأرض، والشاشة نورت قدامنا كلنا.
ظهرت أول سطر من الرسالة
لو المفتاح ضاع... يبقى كل حاجة انتهت.
سمر شهقت وجريت قفلت الشاشة.
بس بعد ما كلنا قرينا الجملة.
بصيتلها وقلت بهدوء
واضح إن المفتاح أهم من الغسيل بكتير.
حماتي حاولت تغير الكلام.
إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ هاتي اللي لقيتيه وخلاص.
رديت وأنا مسنودة على باب الصالة
هو إنتوا متأكدين إن أنا لقيت حاجة أصلًا؟
الاتنين سكتوا.
وده كان كفاية يثبتلي إنهم مش بيكدبوا بس في حكاية الغسالة.
الخبط وقف فجأة.
ساد هدوء غريب.
بعدها بثواني... سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب العمارة.
الراجل كان معاه مفتاح!
كلنا بصينا لبعض.
حماتي همست بفزع
مستحيل... هو وصل!
ثواني، وسمعنا خطوات بتطلع السلم واحدة واحدة.
كل خطوة كانت أقرب من اللي قبلها.
لحد ما وقفت قدام شقتي بالضبط.
وبعدين...
رن جرس الباب مرة واحدة.
مش پعنف المرة دي.
لكن بهدوء مخيف.
وجاله صوت من برة قال
أنا مش جاي آخد حقي النهارده...
أنا جاي آخد الأمانة اللي اختفت من جيب البنطلون.
في اللحظة دي، لفتُّ وشي ناحية سمر.
لقيتها پتنهار على الكنبة وهي پتبكي، وبتقول بصوت متقطع
والله... إحنا مكانش قصدنا نوصل للمرحلة دي... لكن لو عرف الحقيقة... كلنا هنضيع جوزي بصلنا كلنا باستغراب.
حد يفهمني في إيه؟ أمانة إيه؟ ومين الراجل اللي برة؟
ولا واحدة ردت.
سمر كانت مڼهارة، وحماتي ماسكة إيديها وبتقول لها
اسكتي... كلمة زيادة هتودينا في داهية.
لكن الراجل خبط تاني، وقال بصوت أوضح
آخر مرة هقولها... افتحوا الباب.
جوزي اتعصب.
أنا هفتح وأشوف مين ده.
حماتي وقفت قدامه بسرعة.
لأ... بالله عليك متفتحش.
المنظر كله بقى غريب.
أمه بتمنعه يفتح باب بيته، وأخته بترتعش، وأنا الوحيدة اللي واقفة بتراقب.
في اللحظة دي، جوزي بصلي وقال
إنتِ تعرفي حاجة؟
اترددت ثانية.
وبعدين قلت
لقيت ورقة في جيب بنطلون جوز سمر... وبعدها وقع مفتاح صغير برقم 27.
أول ما نطقت رقم 27...
سمر صړخت.
ليه قولتي الرقم!
أما حماتي، فقعدت على الكرسي كأن رجليها شالوها.
وبرة...
الخبط وقف تمامًا.
وسمعنا صوت الراجل وهو بيضحك ضحكة قصيرة.
وقال
يبقى المفتاح كان عندكم فعلًا.
بعدها ساد صمت.
ثم خطواته بدأت تبعد عن باب الشقة.
جوزي استغرب.
هو مشي؟
لكن بعد أقل من دقيقة...
رن موبايل حماتي.
بصت في الشاشة، ووشها اتقلب.
كانت الرسالة من رقم مجهول.
فتحتها، واتجمدت.
مديت إيدي وخدت الموبايل منها قبل ما تمنعني.
كان مكتوب فيها
احتفظوا بالمفتاح... أنا خلاص عرفت مكان الخزنة.
تحت الرسالة مباشرة كانت فيه صورة.
صورة لباب معدني قديم.
وفوق الباب لوحة صغيرة مكتوب عليها
27
لكن اللي خلاني جسمي يقشعر...
إن الباب ده كان مألوف جدًا.
فضلت أبص للصورة ثواني، وفجأة افتكرت.
أنا شفت الباب ده قبل كده...
في يوم نقلنا فيه عفش حماتي من شقتها القديمة.
كان موجود في أوضة مقفولة، ويومها لما سألتها عنها، قالت لي
ده باب مخزن قديم مالوش لازمة... ومحدش يفتحه.
ساعتها بس حسيت إن كڈبة الغسالة، والورقة، والمفتاح... كلهم خيط واحد بيقود لسر أكبر بكتير.
لكن فضلت ساكتة...
لأني قررت الأول أعرف إيه اللي مستخبي ورا الباب رقم 27، قبل ما أواجه أي حد فضلت مركزة في الصورة، وكل تفصيلة فيها كانت بتأكدلي إني شفت المكان ده قبل كده.
الراجل كان بعت الصورة من جوه العمارة نفسها.
يعني كان قريب... قريب جدًا.
جوزي خد الموبايل من إيدي وقال باستغراب
إيه باب 27 ده؟
حماتي ردت بسرعة وكأنها كانت مستنية السؤال
أي كلام... واحد بيبتزنا وخلاص.
لكن سمر صړخت فيها
خلاص يا ماما... الكذب مش
تم نسخ الرابط