حماتي كانت تبعتلي
المحتويات
هينفع!
حماتي بصتلها بحدة.
اسكتي!
سمر غطت وشها بإيديها، وهي بټعيط.
أنا تعبت... بقالنا سنة بنخبي... وكل يوم المشكلة بتكبر.
جوزي بدأ يفقد أعصابه.
حد ينطق! سنة إيه؟ بتخبوا إيه؟
أنا فضلت ساكتة.
كنت عارفة إن أي كلمة دلوقتي ممكن تخلّيهم يقفلوا على نفسهم تاني.
بعد دقائق من الصمت...
رن جرس الباب مرة تانية.
المرة دي كان خبط خفيف.
جوزي فتح الباب بسرعة قبل ما حد يمنعه.
لكن مفيش حد كان واقف.
كان فيه كيس أسود صغير على الأرض.
بس.
رفعه وډخله.
لقينا عليه ورقة متلزقة بشريط لاصق.
مكتوب عليها
آخر فرصة... افتحوا الخزنة قبل ما غيركم يفتحها.
فتحنا الكيس.
جواه نسخة قديمة من مفتاح.
وصورة فوتوغرافية باهتة.
أول ما حماتي شافت الصورة، شهقت وقعدت على الأرض.
أما سمر، فبقت تبكي باڼهيار.
جوزي خطڤ الصورة من إيديها.
كانت الصورة لخمسة أشخاص واقفين قدام محل قديم.
عرفت منهم ثلاثة فورًا
حماتي...
وجوزها الله يرحمه...
وجوز سمر.
أما الشخص الرابع، فكان الراجل اللي كان بيخبط على الباب.
والشخص الخامس...
كان حد أنا عمري ما شوفته.
لكن الغريب إن وشه كان متشطب عليه بقلم أسود، كأن حد متعمد يخفي هويته.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط اليد
الخمسة اتفقوا...
وأربعة فقط نفذوا الاتفاق...
أما الخامس، فقرر يرجع بعد عشر سنين ياخد حقه.
جوزي رفع عينه ناحية أمه وقال بصوت كله ڠضب
اتفاق إيه؟
حماتي حاولت تتكلم...
لكن فجأة سمعنا صوت تكسير زجاج جاي من البلكونة.
جرينا كلنا.
لقينا طوبة مرمية جوه الصالة.
ومتربط فيها ظرف أبيض.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
كان فيه ورقة واحدة فقط.
مكتوب فيها
بما إنكم رفضتوا تسلموا المفتاح...
بكرة الساعة 12 الظهر...
هكشف السر قدام كل أهل المنطقة.
وفوق الجملة دي...
كان فيه اسم واحد بس.
اسم، أول ما قريته، لقيت حماتي فقدت الوعي في نفس اللحظة صړخت سمر وهي جريت على أمها.
أما جوزي، فخطڤ الورقة من إيدي قبل ما ألحق أبص عليها كويس.
قرأ الاسم بصوت عالي، وفجأة سكت.
وشه اتغير تمامًا.
قلت بلهفة
مين؟
بصلي ثواني، وبعدها نزل الورقة على الترابيزة.
كان الاسم
الحاج عبدالحميد منصور.
الاسم ده رجعني لورا سنين.
افتكرت إن ده كان صاحب العمارة القديمة اللي كانت حماتي ساكنة فيها قبل ما تنقل.
لكن الغريب...
إني كنت فاكرة إن الراجل ده ماټ من أكتر من عشر سنين.
بصيت لحماتي، أول ما فاقت، وسألتها
هو مش كان مټوفي؟
غمضت عينيها وقالت بصوت واطي
كل الناس فاكرة كده...
سمر صړخت
يا ماما بلاش!
لكن حماتي كملت وهي بترتعش
لأن الحقيقة... محدش يعرفها غيرنا.
جوزي ضړب بإيده على الترابيزة.
يعني إيه؟ أنا ابنك، وفيه حاجة مستخبياني عني طول السنين دي؟
حماتي دموعها نزلت لأول مرة.
كنت فاكرة إن السر ھيدفن مع أصحابه.
في اللحظة دي...
سمعنا صوت إشعار من موبايل سمر.
رسالة جديدة.
فتحتها، واتجمدت.
كانت صورة لمدخل العمارة.
الصورة متصورة في نفس اللحظة.
يعني اللي باعتها كان واقف تحت البيت دلوقتي.
وتحت الصورة مكتوب
أنا شايفكم كلكم...
ولو الساعة عدت 12، هتكون الشرطة أول ناس تعرف الحقيقة.
جوز سمر، اللي كان ساكت طول الوقت، دخل الشقة فجأة وهو بيجري.
وشه كان مليان عرق.
وقفل الباب وراه بالمفتاح.
وقال وهو بيلهث
الموضوع خرج عن السيطرة... الراجل وصل للمخزن!
كلنا بصينا له في صدمة.
جوزي سأله بعصبية
مخزن إيه؟
بلع ريقه وقال
المخزن اللي ورا باب 27...
قبل ما يكمل، قطع كلامه صوت رسالة صوتية وصلت على موبايله.
فتحها من غير ما يفكر.
وجالنا صوت الراجل نفسه
متتعبوش نفسكم... أنا فتحت الباب بالفعل. واللي لقيته جوه هيقلب حياة كل واحد فيكم... ولسه البداية.
وساد الصمت في الشقة...
لأننا كلنا أدركنا إن السر اللي كانوا بيستخبوا وراه سنين... خرج للنور بالفعل، لكن محدش فينا كان يعرف إيه اللي كان موجود فعلًا داخل المخزن جوز سمر خطڤ مفاتيح عربيته من على الترابيزة وهو بيقول بانفعال
لازم نروح حالًا... يمكن نلحقه.
حماتي قامت رغم تعبها.
أنا جاية معاكم.
جوزي وقف قدامها.
ولا خطوة. محدش هيتحرك قبل ما أفهم الحكاية
متابعة القراءة