بعد 11يوم

موقع أيام نيوز

بدأت تصدر صوت.
زي نبض.
وبعدين صوتي أنا رجع من جديد بس أقوى
لو الشريحة اتشغلت بالكامل الذاكرة الأصلية هترجع.
سكت.
وكل اللي اتبنى فوقها هينهار.
بصيت لهم الاتنين يعني إيه الذاكرة الأصلية؟!
دانيال قرب خطوة واحدة بس وقال يعني اليوم اللي اخترتي فيه تمسحي نفسك بإرادتك
الصمت نزل مرة واحدة.
حتى الكاميرا سكتت.
ومارجريت همست ماكانش لازم ترجع تفكري
وفجأة
الشريحة وقعت من إيده على الأرض.
واتكسرت.
لكن بدل ما تسكت
الجراج كله بدأ يعرض صور.
مش على شاشة.
لكن على الجدران نفسها.
أنا.
وأنا بقرر.
وأنا بكتب.
وأنا بقول جملة واحدة واضحة جدًا
لو أنا نسيت نفسي يبقى لازم حد تاني يفتكرها مكاني.
وفي اللحظة دي
كل الأنوار انطفأت.
والصوت الأخير اتقال في الظلام
استرجاع الهوية الكاملة بدأ الآن الظلام ما كانش غياب نور كان كأنه مسح.
الجراج كله اتسحب منه أي إحساس بالمكان.
حتى صوت النفس اختفى لحظة.
وبعدين
ظهر الصوت تاني.
مش من الكاميرا ولا من الشريحة
من جوا دماغها هي.
استرجاع الهوية الكاملة نسبة التقدم 12.
مروة حطت إيديها على راسها إنتوا بتعملوا إيه فيّا؟!
مارجريت صړخت في دانيال قولتلك ما تكسرهاش!
دانيال كان ثابت بشكل مرعب ماكانش فيه خيار تاني هي بدأت تفتكر بنفسها.
مروة بصتلهم بعينين مشوشة أفتكر إيه؟! أنا فاكرة كل حاجة!
لكن وهي بتقول الجملة
حاجة صغيرة اتكسرت جواها.
مش ذكرى كاملة.
مجرد إحساس.
إحساس إنها قالت نفس الجملة دي قبل كده في مكان تاني بنفس الخۏف.
فجأة
الجدار اللي قدامها نور.
وظهر مشهد جديد.
مش زي الفيديوهات اللي قبل ده كان كأنه موجود في نفس اللحظة.
مروة واقفة قدام جهاز كبير.
ودانيال ومارجريت حواليها.
لكن هي كانت مختلفة.
هادية.
باردة.
وهي اللي بتتكلم
ابدأوا المسح.
مروة الحالية صړخت لا! دي مش أنا!
لكن الصوت اللي جواها رد دي إنتِ قبل ما تقرري تنسي.
الدنيا بدأت تهتز تاني.
الجراج اتقسم لنصين بصريًا جزء فيه الواقع الحالي، وجزء فيه المشهد القديم.
ودانيال قال بصوت منخفض لو الذاكرة وصلت ل 50 هتدمج الشخصيتين.
مارجريت وده معناه إنها هتفهم كل حاجة.
دانيال أو هتنهار.
مروة وقعت على ركبتها أنا مش فاهمة أنا عملت ده ليه؟!
الصوت الداخلي رد عشانك.
سكت.
مش عشان تهربي لكن عشان تحمي حاجة أكبر.
فجأة
الكاميرا رجعت تشتغل لوحدها.
والصوت ظهر من جديد، بس المرة دي مختلف
تم رصد عنصر خارجي داخل الذاكرة.
الضوء الأحمر ضړب الجراج.
والباب الحديد اللي اتقفل قبل كده
اتفتح تاني.
بس المرة دي مش ببطء.
بسرعة.
وبقوة.
وداخل منه
شخص واحد دخل.
مش دانيال.
مش مارجريت.
مش نسخة.
شخص تالت.
واقف بهدوء.
وعينه على مروة مباشرة.
وقال جملة واحدة
أخيرًا لقيتكِ في النسخة الصح.
مروة بصت له إنت مين؟!
الرجل ابتسم أنا اللي كنتي بتحاولي تمسحيه من كل النسخ.
الصمت وقع.
ودانيال اتجمد.
ومارجريت همست ده مستحيل هو ماكانش لسه مفروض يرجع.
الرجل قرب خطوة.
وبص لمروة وقال بهدوء
إنتِ ما مسحتيش نفسك إنتِ مسحتيّني أنا مروة حسّت إن الجملة الأخيرة ما وقعتش على ودانها دي وقعت جوه مخها مباشرة.
إنتِ مسحتيّني أنا.
رجعت خطوة لورا تلقائيًا أنا ما أعرفكش أنا عمري ما شفتك!
الرجل ابتسم ابتسامة هادية جدًا، أقرب للحزن طبعًا ما تعرفنيش ده كان الهدف.
دانيال فجأة اتقدم خطوة ما تكملش كلامك.
لكن الرجل رفع إيده من غير ما يبص له إنت دورك انتهى في النسخة دي يا دانيال.
الكلمة خلت دانيال يسكت.
مارجريت همست پخوف لأول مرة هو رجع قبل الأوان
مروة بصت بينهم حد يفهمني! هو مين ده؟!
الرجل قرب أكتر ووقف قدامها مباشرة أنا الشخص اللي كنتِ بتحميه قبل ما تقرري تمسحي كل حاجة.
سكت لحظة.
أنا الحقيقة اللي كانت تقيلة زيادة على إنك تعيشي بيها.
الجدار اللي فيه المشهد القديم بدأ يهتز تاني.
الصوت رجع من النظام ارتفاع الاسترجاع إلى 38
الرجل بص للجدار لسه بتسمعي النظام؟ ده معناه إنك لسه مش كاملة.
مروة بصت له پصدمة أنا مش كاملة إيه؟!
مارجريت صړخت إنت بتفتح الذاكرة الغلط!
لكن
تم نسخ الرابط