بعد 11يوم

موقع أيام نيوز

الرجل لف ناحيتها لأول مرة مفيش حاجة اسمها غلط فيه حاجة اسمها مش مريحة.
وفجأة
المشهد اللي على الجدار اتغير.
بدل ما تشوف نفسها وهي بتدي أوامر للمسح
شافت حاجة تانية.
طفل صغير.
واقف في غرفة بيضا.
وحده.
وبيعيط.
مروة شهقت ده مين؟
الصوت الداخلي سكت لأول مرة.
ودانيال همس ماكانش لازم يظهر ده
مروة قربت من الجدار الطفل ده مين؟!
الرجل قال بهدوء ده السبب الحقيقي إنك بدأتي المشروع كله.
سكت.
مش أنا ولا دانيال ولا مارجريت.
مروة بدأت تتنفس بسرعة إنتوا بتقولوا إيه؟!
الرجل قرب منها وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة
ده ابنك اللي مسحتيه من ذاكرتك بنفسك.
الصمت اتكسر.
مروة رجعت خطوة وبعدين خطوة تانية لا لا ده كڈب أنا ما عنديش
لكن قبل ما تكمل
ذكريات صغيرة بدأت تتفلت.
إحساس حضڼ.
صوت طفل بيناديها ماما.
باب بيت بيتفتح.
وبعدين
صړخة.
مروة وقعت على الأرض ماسكة راسها كفاية!
الصوت الداخلي رجع يهمس دلوقتي بدأتِ تفتكري السبب الحقيقي
النظام الاسترجاع وصل 55
مارجريت بصت لدانيال لو كملنا مش هنقدر نتحكم فيها تاني.
لكن دانيال كان بص على الرجل الغريب هو أصلاً ده اللي عايزه.
الرجل ابتسم أنا ما عايزش حاجة أنا بس رجعت عشانها تفتكر بنفسها.
مروة بصت له بعينين مليانة ړعب إنت عايز مني إيه؟!
اقترب جدًا منها وقال بهدوء
عايزك تختاري المرة دي وإنتِ فاكرة كل حاجة.
وفجأة
الطفل اللي في المشهد رفع عينه وبص لها مباشرة.
وقال بصوت صغير
ماما متسيبنيش تاني.
الضوء ضړب الجراج.
والنظام صړخ
دمج الهوية وصل 70
ومروة لأول مرة بصت لكل الموجودين وقالت
أنا لازم أفتكرهالجملة اللي قالتها مروة أنا لازم أفتكره ما كانتش مجرد قرار كانت كأنها فتحت باب جوهها من غير رجعة.
الضوء في الجراج ارتعش بقوة.
والجدار اللي عليه صورة الطفل بدأ يقرّب كأنه بيطلع من الشاشة نفسها.
الصوت الداخلي رجع تاني، لكن المرة دي أهدى لو افتكرتيه مش هتقدري ترجعي زي الأول.
مروة همست أنا أصلًا مش زي الأول
دانيال اتقدم خطوة كلير بلاش.
لكن مارجريت مسكته سيبها لو تدخلنا دلوقتي هنكسر الاستقرار كله.
الرجل الغريب بص لمروة اختاري بعقل كامل مش بعاطفة.
مروة بصت للطفل.
عيونه.
نفس الإحساس اللي بيشدها من غير تفسير.
إنت ابني؟ صوتها كان مكسور.
الطفل هز رأسه ببطء كنت.
الكلمة كانت كفاية تخلي الأرض تتخلخل تحت رجليها.
مروة رجعت خطوة يعني إيه كنت؟!
الصوت في النظام دمج الذكريات وصل 82
الجراج بدأ يختفي حتة حتة.
الجدران بتتحول لفراغ أبيض.
ودانيال فجأة صړخ لو كملنا كده، كلنا هنندمج في نسخة واحدة!
الرجل رد بهدوء وده المطلوب من البداية.
مروة رفعت راسها له إنت مين فعلًا؟ مش عايزة ألغاز!
سكت لحظة.
وبعدين قال أنا الجزء اللي رفضتي تمسحيه لما اخترتي تنسي ابنك.
الصمت وقع كالصاعقة.
مروة أنا مسحته؟ ليه؟
بدأت الذكريات تضربها مرة واحدة
صړخة طفل.
مستشفى.
أجهزة.
قرار.
دموع.
وهي واقفة قدام شاشة بتقول
امسحوا كل حاجة عنه.
وقعت على ركبتها لا لا أنا ما كنتش أعمل كده
الطفل اقترب خطوة عملتي عشان تنقذيني.
مروة بصت له بدموع أنقذك من إيه؟!
الصوت الداخلي رد لأول مرة بوضوح كامل من الحقيقة اللي كانت هتقتلك إنتِ وهو معًا.
النظام 90 دمج
الضوء بقى أقوى.
والرجل الغريب قال لو مكملتيش دلوقتي هتفتكريه كله بكل الألم.
دانيال صړخ اختاري بسرعة!
مارجريت لو افتكرتي كل حاجة، مش هتقدري تعيشي بيها!
مروة بصت للطفل وبعدين لنفسها القديمة اللي بدأت تظهر في الجدار.
وقالت بصوت ثابت رغم الاڼهيار أنا مش عايزة أنسى ابني تاني.
الطفل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة حتى لو ده معناه إنك هتخسري نفسك؟
مروة همست أنا خسرته قبل كده كفاية.
وفجأة
مدت إيدها للطفل.
النظام 99
اللمسة حصلت.
وفي اللحظة دي
كل حاجة اتكسرت.
الضوء اڼفجر.
الجراج اختفى.
والصوت الأخير قال
اكتمل الدمج لكن الهوية الناتجة غير مستقرة.
وصمت تام.
ثم
مروة فتحت عينيها.
بس المرة دي
ما كانتش لوحدها جوا نفسها فتحت مروة عينيها
لكن الإحساس كان غريب جدًا.
مش إنها
تم نسخ الرابط