رواية نيران ظلمه بقلم هدير نور (كاملة)

موقع أيام نيوز

عضلات ذراعيه الصلبه اخذت ترفرف بيديها امام وجهها المشتعل محاوله تخفيف الحراره التي اشتعلت بوجنتيها لكنها صړخت بفزع فور تذكرها ما حدث لوج الټفت نحوها عز الدين بقلق فور سماعه صړختها تلك هتفت حياء بارتباك وهي تشير الي وجهها وشى...وشى لسه وارم ! اقترب منها وهو يبتسم بتسليه قائلا وهو يتأمل وجهها الذى قد عاد الي طبيعته لا ..اطمنى نظرت اليه حياء بشك قائلة بقلق بتضحك عليا صح !. لم يجيبها و انحنى يجذبها من يدها بخفه منهضا اياها من فوق الفراش متجها نحو المرأه جاذبا اياها خلفه حتي وصل بها امام المرأه جذبها من كتفيها و اوقفها امامه قائلا وهو يهمس بصوت منخفض بالقرب من اذنها شوفي بنفسك وقفت حياء تتأمل وجهها الذي قد عاد طبيعيا مرة اخرى فقد ذهب التورم الذى كان يملئ وجهها بالامس تماما وكأنه لم يكن موجودا من الاساس اشرق وجهها بابتسامة فرحه واضعه يدها فوق ها وهي تتنفس براحه قائلة الحمد لله.... ابعد عز الدين خصلات شعرها المتناثره فوق عينيها متأملا اياها قائلا. بحنان حاسه انك احسن ! هزت حياء رأسها بالايجاب وعلى ترتسم ابتسامة مشرقة ليكمل عز وهو يمرر ابهامه فوق وجنتيها برقة طيب يلا اتفضلي بقي اجهزي علشان ننزل.. التفتت نحوه حياء حتي اصبحت تواجهه وهي تمتم بهدوء ماليش نفس افطر دلوقتي انزل انت علشان وافطر علشان متتأخرش علي شغلك اجابها بهدوء ومين قالك ...ان احنا هننزل علشان نفطر عقدت حياء حاجبيها بعدم فهم قائله بارتباك اومال.. هنروح فين ! اجابها بهدوء وهو يراقب تعبيرات وجهها بدقه هنقضى اليوم النهارده برا وقفت حياء ب متجمد من الصدمة تنظر اليه باعين متسعة تهمس بنبرة يتخللها الشك برا ....فين ...! اجابها بهدوء ممررا اصبعه فوق ملامح وجهها برقه المكان اللي انتى تحبيه . انتفضت حياء تقفز فى مكانها بفرح وهي تصرخ بسعاده ملقيه بها بين ذراعيه تتشبث به بقوة وهي تهتف بجد..بجد يا عز ! احاط عز بها وهو يومأ برأسه لها وعلي وجهه ترتسم ابتسامه لكنه سرعان ما حاول رسم الجديه علي وجهه قائلا ايوه بجد ..وأجهزى بسرعه بقي قبل ما اغير رأى ابتعدت عنه حياء سريعا تمتم بلهفه وقد احمر وجهها بخجل عندما ادركت ما قامت به منذ قليل لا ...لا انا هجهز علي طول اهوه اومأ لها عز وهو يزيح من فوق عينيها خصلات شعرها ويضعها برقه خلف اذنها قائلا بهدوء هنزل اعمل كام مكالمه للشغل تكونى انتي جهزتى ..تمام اومأت له حياء بالموافقه و عينيها لازالت تلتمع بسعاده وهي تراقبه يغادر الغرفة بخطوات هادئه وضعت يدها فوق خديها المشتعلان عند تذكرها القاءها بنفسها بين ذراعيه منذ قليل تمتم پغضب ايه اللي انا عملته ده ... لتكمل وهي تمرر يديها بين خصلات شعرها وقد عادت السعاده تغمرها مرة اخري مش مهم المهم انى هخرج واشوف الدنيا اخيرا ثم اتجهت مسرعة نحو خزانتها لتبديل ملابسها وهي تغني بصوت منخفض... كان عز الدين واقفا يراقب تمتاع تلك الواقفة امام ارفف الكتب العملاقة تطلع اليها بشغف كطفل دخل الي متجر حلوى فمنذ دخولهم الى المكتبه منذ اكثر من ساعتين وحياء لا تفعل شئ سوا انتقاءها للكتب حتى انها لم تلتفت اليه ولو مرة واحدة مندمجه بما تفعله تماما ..تذكر محادثتهم فى الصباح فور صعودهم للسيارة الخاصه بع حيث طلبت منه اصطحابها لاحدى المكتبات لاختيار بعض الكتب التي ترغب بقرائتها وعندما اعترض قائلا بانها يمكنها تكليف احد بهذة المهمة اجابته برجاء بان نهى مؤخرا هي التي تبتاع لها الكتب لكن معظمها لا يعجبها وترغب بشراءها علي ذوقها الخاص بها وعندما لمح الرجاء الذى يلتمع بعينيها وافق علي الفور غير راغب بالتسبب باحزانها فهذا اليوم قد خصصه لاسعادها وان كان ابتياعها للكتب هو ما سيسعدها فسوف يفعله ... الټفت حياء تضع كتاب اخر فوق الكتب التي اختارتها سابقا لكنها فور ملاحظتها لكم الكتب التى اخترتها اشټعل وجهها بالخجل ترفع عينيها اليه قائله بصوت منخفض وهي تشير برأسها نحو تل الكتب المرصوص فوق الطاولة التى بجانبها عز ... انا زودتها اوي مش كده اقترب منها ممسكا بيديها بين يديه برقة قائلا بهدوء لا ...اختارى اللي انتى عايزاه براحتك..كده كده أشرف هياخد كل الكتب دي في عربيه الحرس الزياده متقلقيش اشرق وجهها بابتسامه فرح تهتف وهي تتجه نحو ارفف الكتب من جديد طيب ...انا هختار روايتين كمان وخلاص والله هز عز رأسه وهو يبتسم غير قادر علي استيعاب مدي شغفها وحبها للقراءة... كانت حياء جالسه بجوار عز الدين في السيارة اثناء طريق عودتهم الى المنزل حيث قضوا معظم اليوم بالخارج فبعد انتهائها من اختيار الكتب التي ترغب بها اخذها الي افخم المطاعم لتناول طعام الغداء ثم اخذها الي احدى المحلات التجاريه لأدوات التجميل لتختار ما تشاء منها بدلا من تلك التى أمر بالقاءها بالقمامه بعد ان حذر الطبيب منها.... تنهدت حياء بسعاده فهي بحياتها لم تشعر بالسعادة كما شعرت بهذا اليوم ...الټفت نحو عز الدين الذى كان يصب اهتمامه علي الهاتف الذى بين يديه تهمس بهدوء عز..... الټفت نحوها ينظر اليها بتساؤل اكملت بصوت منخفض و وجهها يشتعل بالخجل ممكن اطلب منك حاجة...... اقترب منها ممررا يده ببطئ فوق احمرار خديها وهو يهمهم بالموافقه و عينيه تتأمل وجهها بشغف تمتمت حياء بانفاس متقطعه وهى تشعر به يده فوق وجنتيها كالڼار المشتعله مم...ممكن ..ننزل نتمشى لحد البيت وبلاش العربيه ... انزلقت يده عن وجهها قائلا بحزم مينفعش ..انتي عارفه....... قاطعته حياء علي الفور وهى تمسك يده بين يديها قائله برجاء وحياتي يا عز..مش هياخد مننا 10 دقايق احنا خلاص قربنا نوصل البيت اصلا ..انا واحشنى ان امشى في الشارع وسط الناس ظل عز الدين يتأملها بتردد عدة لحظات بتردد لكنه هز رأسه بالموافقه في نهايه الامر عند لمح الامل الذي يلتمع في عينيها وهي تنتظر اجابته.... كانت حياء تمشي بجوار عز الدين وهي تتأمل الناس والطرقات بفرح تثرثر لعز الدين عما كانت تفعله في استراليا تقص عليه مواقفها المرحه مع اصدقائها وكان هو يستمع اليها باهتمام .... و اثناء مرورهم باحدي محلات بيع المثلجات لاحظ علي الفور نظراتها نحو الثلاجه الضخمه التي تعرض اشهي انواع المثلجات المختلفة دخل الي المحل وهو يسحبها الى جانبه بحمايه محيطا ها بذراعيه عندما اندفعت مجموعة من الشباب الى مدخل المحل ابتسمت حياء بسعاده علي اهتمامه هذا فمنذ ليلة امس وقد اختلفت العلاقة بينهم كثيرا واصبحت اهدئ من قبل كما انه اصبح يتعامل معها بحنان ورقه فاليوم لم يفعل شئ سوا اسعادها وتحقيق كل ما ترغب به... تنهدت حياء بسعادة وهي تتأمل قطعه المثلجات التي اخترتها بينما رفض هو ان يبتاع لنفسه اكملوا طريقهم وهو لايزال يحيط ها بذراعه همهمت حياء بتلذذ عندما تذوقت اول قطعه من المثلجات لتتوقف خطوات عز الدين متجمدا في مكانه الټفت نحوها بعينين مسلطه فوق ها الملطخه بالمثلجات ابتلع الغصه التي تشكلت بحلقه بصعوبه وهو يهمس بصوت منخفض غاضب كلى وانتي ساكته بدل ما تخليني اتهور فى الشارع نظرت اليه حياء بعدم فهم قائله تياء وقد قضبت حاجبيها وانا عملت ايه دلوقتي يا عز ! همهم عز عدة كلمات غاضبه قبل ان يكمل طريقه مرة اخرى جاذبا اياها بقربه اكثر لكنه الټفت نحوها بعد عده لحظات عندما وجدها قد صمتت وهذا عكس طبيعتها فمنذ الصباح فهي لم تتوقف عن التحدث والثرثره اليه و كم احب هو ذلك كثيرا.... تنحنح قائلا محاولا اعاده المرح بينهم مشيرا نحو المثلجات التي بين يديها طعمها حلو ! هزت حياء رأسها بالايجاب اكمل عز قائلا طيب دوقينى كده..... رفعت حياء المثلجات الي فمه وهي تبتسم برقه قائلة هيعجبك اوى.... لكن تحولت ابتسامتها تلك الي ضحكه ماكره عندما وضعت المثلجات على انفه بدلا من فمه ليتلطخ علي الفور اڼفجرت ضاحكه بمرح على مظهره هذا لكن تجمدت ضحكتها تلك عندما وجدت وجهه متصلب ولم يبدر منه اى ردة فعل همست بصوت ضعيف مرتبك عز انت زعلت ! لم يجيبها و عندما اقتربت محاوله التحدث اليه مره اخرى جذب المثلجات سريعا من يدها ورفعها نحوها ملطخا وجهها باكمله متجاهلا صرخات اعتراضها وهو يبتسم بمرح حتي اصبح وجهها باكمله ملطخا ابتعد عنها وهو يتمتم بمرح انتي اللي بدأتى ..... تناست حياء وجهها الملطخ و وقفت تتأمل بسعاده حالته المرحه تلك والابتسامه المرتسمه فوق ه فلأول مرة في حياتها تراه بهذا المرح والسعاده فدائما كان مقتضب الوجه بجديه افاقت من شرودها هذا تهتف بسخط وهي تتصنع الاستياء منه قائله همشي بمنظرى ده ازاي دلوقتى ! ابتسم قائلا و هو يرفع وجهها نحوه بسيطة خالص..... ليكمل بمرح وهو يجذب خصلات شعرها للامام مغطيا به وجهها تماما كده محدش هيقدر يشوف حاجه صاحت حياء تياء وهى تعيد شعرها للخلف پغضب عز متهزرش... جذبها من يدها متجها نحو احدى سيارات الحرس الخاصه بهم والتى كانت تسير خلفهم ببطئ حتى تواكب خطواتهم فتح باب احدها وتحدث مع احدى الحرس ببعض الكلمات متناولا منه زجاجة من المياه ثم عاد اليها مره اخرى يفتح زجاجه المياه يصب القليل منها بيده ثم اخذ يمسح بيده المبتله وجهها الملطخ برقه وبعد انتهاءه اخرج منديلا من جيبه يجفف به قطرات الماء العالقه بوجهها ثم اعاد ترتيب خصلات شعرها خلف اذنها وهو يتمتم بحنان تمام كده يا ستى.. اومأت له برأسها وهي تبتسم له تشعر بقلبها يغني فرحا بسبب اهتمامه واعتنائه الشديد بها احاط ها بذراعيه مرة اخرى و عادوا لتكمله طريقهم بخطوات متمهلة بطيئة بينما اخذت حياء تفكر بانها لاترغب لهذا اليوم بان ينتهى ابدا... كانت تالا جالسة بردهه المنزل تتحدث في الهاتف بصخب مع احد اصدقائها انتي ناسيه..انا مين ولا ايه لتكمل تقاطع صديقتها باللى هعمله ده هخليها تعرف مقامها كويس مش انا الل ...... لكنها ابتلعت باقي جملتها مسقطة الهاتف من يدها فوق قدميها پصدمه فور رؤيتها لعز الدين يدخل الي المنزل و هو يحيط حياء بيده بينما يضحك علي شئ قد قالته تمتمت تالا پصدمه عز الدين بيضحك..! فهى لأول مرة فى حياتها تراه يضحك بهذا الشكل حتي انها لاول مره تراه بهذا الاسترخاء والمرح...
تم نسخ الرابط