كنت بتخانق مع مراتي بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

لحد ما الموضوع يتفصل قانونيًا.
الكلمة دي وقعت عليا تقيل.
ممنوع تواصل.
يعني خلاص مش بس الخناقة اللي انتهت ده أنا اللي اتشالت من حياتها لحظة بلحظة قدامي.
وأنا خارج من المكتب، سمعت صوت ورق بيتقلب وصوت باب بيتقفل ورايا تاني.
بس المرة دي ماكنش باب أوضة
كان باب حياة كاملة وأنا ماشي في ممر القسم، حسيت إن كل خطوة بتيجي عليا أبطأ من اللي قبلها، كأن الأرض نفسها مش عايزة تسيبني أعدي.
فجأة سمعت صوت ورايا.
استنى.
وقفت.
لفيت ببطء لقيت أمها.
أمها اللي عمري ما شفتها قبل كده.
واقفة قدامي، عينيها حمرا، بس مش من العياط من حاجة شبه القرار.
قربت خطوة وقالت بهدوء مخيف إنت كنت شايف كل حاجة وسكت.
الكلمة دخلت في صدري زي طلقة.
حاولت أتكلم أنا أنا كنت متعصب الموضوع كان لحظة
قاطعَتني بإشارة من إيدها.
اللحظة اللي بتسكت فيها على ظلم هي اللي بتبني الچريمة.
سكتت ثواني، وبعدين بصت ناحيته من بعيد، وهو قاعد مع الظابط.
وقالت الجملة اللي قلبت كل اللي جاي بنتي مش هتدخل البيت ده تاني بس كمان مش هسيب الموضوع يعدّي.
قلبي دق أسرع.
يعني إيه؟
ردت بصوت منخفض يعني في ناس هتتسحب من البيت ده مش بإرادتها بالقانون.
وفي نفس اللحظة الظابط خرج من المكتب، ماسك ورق جديد، ووشه متغير.
بصلي مباشرة وقال وصلنا بلاغ تاني.
سكت لحظة.
من الجيران وفيه فيديو.
الدنيا ساعتها وقفت.
فيديو؟
بقيت حاسس إن الأرض تحت رجلي بتتفك.
الظابط كمل وهو بيفتح الملف واضح فيه كل حاجة من أول ما الباب اتفتح لحد لحظة خروجك من الشقة.
رفعت عيني ڠصب عني ناحية أمى وأختي لقيتهم واقفين بعيد، مش بيتكلموا، أول مرة أشوف الخۏف في عيونهم بالشكل ده.
وساعتها بس فهمت إن اللي كان فاكر إنه بيتقفل في المستشفى أو القسم
اتفتح من الأول تاني بس المرة دي مفيش حد هيعرف يقفله بسهولة الظابط قفل الملف ببطء وقال الفيديو واضح ومش محتاج تفسير كتير.
وبعدين بصلي إحنا هنحتاج كل اللي كانوا موجودين في الشقة للتحقيق الرسمي.
الهدوء اللي في المكان فجأة اتكسر.
أمي اتقدمت خطوة، أول مرة صوتها يطلع فيه رجفة تحقيق إيه؟ إحنا كنا بنربيها
الظابط قطعها بسرعة اللي حصل مش تربية ده اعتداء.
الكلمة وقعت زي حجر في نص الممر.
أختي بصتلي، ووشها اتغير إحنا هنروح في داهية؟
ماقدرتش أرد.
لأني لأول مرة ماكنتش عارف الإجابة.
فجأة الممرضة جريت من ناحية الطوارئ وهي بتصرخ المړيضة طلبت الشرطة تاني وبتقول عندها حاجة مهمة لازم تتقال فورًا!
قلبي وقع.
الظابط اتحرك بسرعة ناحية الغرفة، وكلنا وراه.
لما وصلنا، الباب كان مفتوح نص فتحة وهي قاعدة على السرير، بس المرة دي ماسكة موبايلها بإيدها اللي بترتعش.
رفعت عينيها وقالت بصوت واطي، بس ثابت أنا سجلت كل حاجة مش الفيديو بس.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت الجملة اللي خلت كل اللي في المكان يتجمد حتى كلامه هو قبل ما يسيبني.
بصيت عليها وأنا مش قادر أتنفس.
الظابط خد منها الموبايل، وبمجرد ما شغله
وشه اتغير.
صوتي طلع في التسجيل.
أنا.
مش حد تاني.
كلمات كنت فاكر إنها هتفضل بيني وبين نفسي كانت متسجلة.
وفي اللحظة دي الظابط قفل الشاشة وقال بهدوء كده الموضوع بقى أكبر من خلاف عائلي ده قضية كاملة.
وساعتها بس الباب اتفتح من جديد.
بس المرة دي مش باب فرصة.
باب قرار القرار اللي قاله الظابط ماكنش مجرد جملة كان بداية سلسلة سريعة جدًا.
في لحظة واحدة اتقلب المكان لحركة غير طبيعية ناس بتدخل، ناس بتخرج، أوراق بتتسحب، وأصوات أوامر قصيرة.
أنا واقف في النص، حاسس إني برا المشهد وجواه في نفس الوقت.
الظابط قرب مني وقال بصوت أخفض من الأول إحنا
تم نسخ الرابط