كنت بتخانق مع مراتي بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

النور في القسم انقطع ثانية واحدة.
ولما رجع كانت شاشة المراقبة اللي ورا المحقق فاتحة على حاجة مختلفة تمامًا.
لقطة تانية من نفس اليوم.
بس مش في الشقة.
في مكان تاني خالص ماكنش حد واخد باله منه من الأول شاشة المراقبة اللي ورا المحقق كانت شغالة لوحدها، كأن حد فتحها في اللحظة الغلط أو اللحظة الصح.
اللقطة كانت واضحة
مدخل العمارة بس من زاوية مش موجودة في أي كاميرا معروفة عندنا.
وفيها أنا.
بس المرة دي مش لوحدي.
واقف معايا شخص تاني مش من اللي كانوا في القسم.
المحقق قرب من الشاشة بسرعة مين ده؟
بصيت أنا ومش قادر أصدق عيني.
الشخص كان لابس جاكيت غامق، واقف قريب مني جدًا في الفيديو كأنه بيهمسلي.
لكن ملامحه
مش واضحة.
كأن الكاميرا بتتهرب منه عمدًا.
أمي بصّت للفيديو وصوتها ارتعش ده مش حد مننا
أختي همست إحنا عمرنا ما شفناه.
لكن هي
هي الوحيدة اللي ما اتكلمتش.
كانت بتبص للشاشة بس بنظرة ثابتة زيادة عن الطبيعي.
المحقق رجع خطوة وقال بحدة التسجيل ده اتجاب منين؟
الظابط رد بسرعة مش تابعنا دي كاميرا خارجية يمكن من عمارة مقابلة.
وفجأة الصوت في الفيديو اشتغل.
صوت الشخص الغامض
خليك فاكر في اللحظة اللي هتتدخل فيها، كل حاجة هتتقلب عليك.
سكت.
وبعدين الصوت التاني
صوتي أنا.
بس مش صوت ڠضبان ولا متردد.
صوت هادي جدًا وبيقول
تمام.
الهواء في القسم اتسحب مرة واحدة.
المحقق بصلي بتركيز مختلف تمامًا تمام إيه؟
ماقدرتش أرد.
لأني لأول مرة حسيت إن في حاجة في القصة دي مش أنا اللي عايشها لوحدي.
هي أخيرًا اتكلمت.
بصت للمحقق وقالت بهدوء اللي في الفيديو ده مش بداية الخناقة.
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت كل اللي في القسم يقف مكانه
ده كان بداية الاتفاق.
وفي نفس اللحظة الشاشة اسودت فجأة.
والملف اللي في إيد المحقق اتقلب لوحده لصفحة مكتوب عليها اسم واحد بس.
اسم أنا عمري ما شوفته قبل كده الاسم اللي ظهر على الصفحة كان مكتوب بحروف واضحة بس غريبة كأنها مش من نفس الملف أصلاً.
المحقق قرّب أكتر، وقرا بصوت منخفض م. س. ج
وبعدين رفع عينه ده اسم مين؟
ماحدش رد.
أنا نفسي كنت أول مرة أشوفه.
لكن اللي حصل بعدها خلّى الاسم ده يبقى أقل حاجة مهمة في اللحظة دي.
لأن الباب الخارجي للقسم اتفتح مرة تانية
ودخل شخص جديد.
مش ظابط ولا نيابة.
شخص لابس بدلة رسمية، شايل شنطة جلد، ووشه هادي بشكل يخوف أكتر من العصبية.
المحقق وقف فورًا حضرتك مين؟
الرجل وقف في النص وقال أنا المحامي المكلّف بالقضية.
أمي همست محامي مين؟ إحنا ماكلّفناش حد
المحامي بص ناحيتها وقال بهدوء مش أنتم.
وبعدين لف نظره عليا.
وفي اللحظة دي حسيت إن الدنيا ضاقت.
فتح شنطته وطلع ورقة واحدة بس، حطها قدام المحقق وقال طلب وقف إجراءات مؤقت من جهة أعلى.
المحقق شد الورقة بسرعة، ووشه اتغير إنت بتهزر؟ ده أمر غريب جدًا
لكن المحامي قاطعه مش هزر. وفيه تسجيل كمان لازم يتشغل دلوقتي.
قلبي وقع.
المحقق بص للشاشة وبمجرد ما ضغط زرار التشغيل، ظهر فيديو جديد.
لكن المرة دي
ماكانش فيه أنا.
كان فيه هي.
قاعده لوحدها.
وبتتكلم مع نفس الشخص اللي ظهر في الفيديو الأول.
لكن الجملة اللي قالتها
كانت كفيلة تقلب كل اللي حصل قبل كده.
قالت بصوت واضح
لو هو اعترف كل حاجة هتنهار حتى الاتفاق اللي بينا.
السكوت اللي بعد الجملة دي كان مختلف.
مش سكوت صدمة بس
ده سكوت ناس بدأت تفهم إن القصة دي ماكنتش خناقة بيت
دي كانت صفقة.
وفي اللحظة دي المحامي قفل الملف ببطء وقال والسؤال الحقيقي دلوقتي مين اللي بدأ الصفقة؟المحقق ما ردّش فورًا.
فضل باصص للملف المقفول كأنه شايف حاجة مش موجودة قدامه.
وبعدين قال بهدوء إحنا
تم نسخ الرابط