كنت بتخانق مع مراتي بقلم اماني سيد
المحتويات
هنعمل فصل مؤقت بين الأطراف وممكن يتم استدعاءك للتحقيق خلال ساعات.
وقبل ما أكمل أي رد، الموبايل اللي في إيده رن.
رد بسرعة وسكت وهو بيسمع.
ملامحه اتغيرت.
وبعدين قال جملة واحدة بس تمام هنمشي في الإجراء الكامل فورًا.
قفل المكالمة وبصلي في أمر ضبط وإحضار هيصدر لبعض أفراد العيلة.
ساعتها الدنيا سكتت جوايا تمامًا.
بصيت ناحيتهم أمي وأختي واقفين في الركن، أول مرة أشوفهم مش متكلمين.
وفجأة من ورا الزجاج، شفت حركة غريبة في الرواق.
ناس بتقرب بسرعة.
مش من القسم من بره.
أمها رفعت راسها وقالت بصوت هادي جدًا وصلوا.
الظابط الټفت بسرعة مين وصل؟
وفي نفس اللحظة باب القسم اتفتح بقوة.
ودخل شخصين مش متوقعين خالص.
واحد منهم كان ماسك ملف سميك والتاني قال بصوت واضح إحنا من النيابة.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان أعمق من أي حاجة حصلت قبل كده.
واللي جاي كان واضح إنه مش مجرد تحقيق ده نقل القضية لمستوى تاني خالص النيابة دخلت كأنها بتقفل باب مرحلة وبتفتح باب مرحلة تانية تمامًا.
اللي ماسك الملف وقف في نص القسم وقال فين أطراف الواقعة؟
الظابط أشار علينا واحد واحد.
أنا، أمي، أختي وهي.
المحقق فتح الملف ببطء وقال وصلنا بلاغات متعارضة وفيديو وتسجيل صوتي وإفادات طبية.
وبعدين رفع عينه بس لسه في حاجة ناقصة.
سكت لحظة، وبعدين بص ناحيتي تحديدًا إنت كنت شايف كل حاجة وساكت. ليه؟
الكلمة دي وقعت عليا تقيل.
فتحت بقي بس قبل ما أتكلم، سمعت صوتها.
هي.
قالت بهدوء غير متوقع هو ماكنش بس ساكت هو كان جزء من اللي حصل.
كل العيون اتلفتت ناحيتي.
أمي اټصدمت إيه الكلام ده؟!
وأختي همست إحنا ماعملناش حاجة غير إننا
المحقق رفع إيده يوقفهم هنسمع كل الأطراف في الوقت المناسب.
وفجأة واحد من أفراد النيابة فتح ملف تاني وقال في معلومة إضافية وصلت حالًا.
سكت لحظة مقصودة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت القسم كله يثبت في تسجيل جديد اتبعت من رقم مجهول بيظهر لحظة قبل دخولكم الشقة.
بصيت بسرعة ناحيتها.
هي ما اتحركتش.
بس لأول مرة شفت في عينيها حاجة غريبة مش خوف لأ.
ثقة.
المحقق كمل والتسجيل ده بيغيّر اتجاه القضية بالكامل.
وفي اللحظة دي الظابط بصلي همس إنت لازم تقرر دلوقتي هتقول الحقيقة كاملة ولا هتسيب التسجيل هو اللي يحكي مكانك.
الصمت كان خانق.
والملف اللي في إيده اتقفل ببطء كأنه بيقفل على مصير مش واضح لحد دلوقتي المحقق ما استناش ردّي.
فتح التسجيل الجديد قدّامنا على شاشة صغيرة.
الصوت الأول اللي طلع كان صوتي أنا.
بس مش صوت خناق صوت قبلها بدقايق.
سيبي الموضوع يهدى ومحدش يدخل.
وقفت مكاني.
ده كان قبل ما أي حد يطلع الشقة.
يعني التسجيل ده مش بس بيحكي اللي حصل ده بيحكي اللي قبل اللي حصل.
بصيت ناحيتها بسرعة.
هي كانت هادية بشكل يخوف.
المحقق كمل تشغيل.
الصورة بدأت تظهر باب الشقة أنا داخِل وباقي اللي حصل.
لكن في اللحظة اللي توقعت أشوف فيها الھجوم ظهر شيء تاني.
أنا وأنا بقفل الباب عليهم من جوه.
قلبي وقع.
المحقق رفع عينه إذن أنت اللي سمحت بدخولهم الأول؟
ماقدرتش أتكلم.
الصوت في التسجيل كمل بس فجأة ظهر صوت تاني مش واضح صوتها هي.
بتقول جملة قصيرة جدًا
دلوقتي.
الصورة اتقطعت.
السكوت اللي حصل بعد كده كان مرعب.
الظابط بصلي التسجيل ده بيقول إن في ترتيب حصل قبل الواقعة.
وأمي فجأة صړخت دي بتلفق! دي عايزة تودينا كلنا في داهية!
لكن المحقق رفع إيده مش هنستعجل حكم.
وبعدين بصلي أنا تحديدًا إنت الوحيد اللي ممكن يفسر اللي حصل هنا بوضوح.
سكت لحظة.
وبعدين كمل الجملة اللي قلبت الموازين لأن واضح إنك مش مجرد شاهد ولا مجرد متهم أنت محور كل اللي بيحصل.
في اللحظة دي
متابعة القراءة