كنت بتخانق مع مراتي بقلم اماني سيد
المحتويات
داخلين في مسار جديد تمامًا وده معناه إن كل اللي فات بيتعاد تقييمه.
المحامي ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا بالظبط وده في مصلحة موكلي.
الجملة وقعت عليا زي سکينة باردة.
موكلي؟
يعني في طرف اتحدد رسميًا في دماغ القانون وأنا حتى مش عارف أنا فين في التصنيف ده.
أمي قربت مني وقالت بصوت منخفض إحنا اتلبسنا
أختي كانت بتبص حوالينا كأنها لأول مرة شايفة المكان إحنا دخلنا في إيه؟
لكن قبل ما أي حد يكمل
هي اتكلمت تاني.
بس المرة دي ماكنتش بتبص للمحقق.
كانت بتبصلي أنا.
وقالت بهدوء مخيف إنت فاكر إنك ضحېة؟
سكتت لحظة.
وبعدين كملت الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروقي
إنت اللي وافقت من الأول.
الظابط اتلفت بسرعة وافقت على إيه؟
لكن قبل ما أرد
المحقق فتح ملف جديد بسرعة، ووشه اتغير تاني.
في توقيع باسمك.
رفعت عيني فجأة توقيع إيه؟
المحقق قلب الصفحة قدام الكل.
وكان في إمضائي.
تحت بند مكتوب عليه
إقرار مبدئي بالموافقة على ترتيبات داخلية بين الأطراف.
سكت.
المكان كله سكت معايا.
المحامي قال بهدوء وده بيخلّي الموضوع مش چريمة ده عقد.
في اللحظة دي حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
والظابط قال أخيرًا يبقى السؤال مش مين ضړب السؤال دلوقتي مين كتب العقد ده باسمك؟
وفجأة
الموبايل اللي كان على المكتب رن.
ورقم مجهول ظهر على الشاشة.
المحقق بصله وبعدين فتحه على السبيكر.
وصوت واحد خرج من الخط
صوت كنت فاكره اختفى من أول القصة.
وقال جملة واحدة
لسه بدري على النهاية الصوت اللي طلع من التليفون خلّى كل اللي في القسم يثبت مكانه.
نفس الجملة نفس النبرة كأن صاحبها واقف وسطنا مش على خط تليفون.
المحقق قرب من السماعة وقال إنت مين؟ وبتتكلم عن إيه عقد؟
ثواني سكون.
وبعدين الصوت رد بهدوء العقد مش جديد هو اتفعل بس.
أمي همست اتفعل؟ يعني إيه؟
المحامي ما اتحركش، بس عينه بدأت تراقب الموبايل بشكل مختلف.
أنا بقيت حاسس إن في حاجة كبيرة أوي بتحصل وأنا الوحيد اللي مش فاهمها كاملة.
وفجأة
الخط قطع.
بس بدل ما المكالمة تخلص، الموبايل نفسه فتح تطبيق تسجيل تلقائي.
وظهر ملف جديد.
عنوانه مرحلة 2
المحقق بص بسرعة ده اتبعت منين؟
فرد فرد الأمن مفيش أي بصمة دخول كأنه اتزرع هنا.
ضغط تشغيل.
وصوتي رجع تاني.
بس المرة دي مش كلام عادي تسجيل قديم.
صوتي وأنا بقول لو الأمور خرجت عن السيطرة، نبدأ الخطة.
وقفت مكاني.
خطة إيه؟ أنا ما قلتش كده في حياتي.
هي بصتلي لأول مرة بنظرة فيها حاجة شبه الشفقة أنت فاكر إنك كنت بتختار؟
المحقق قاطعها خطة إيه؟ وبتتعمل مع مين؟
المحامي اتدخل أخيرًا وقال واضح إن في إدارة أعلى من كل الأطراف وده مش خلاف أسري زي ما بدأنا.
في اللحظة دي
الباب الخارجي اتفتح مرة تانية.
ودخل شخص ثالث.
بس المرة دي
كان لابس زي مدني تمامًا.
ومسك في إيده ملف مكتوب عليه نفس الاسم اللي ظهر قبل كده
M S.G
وقف قدامنا وقال بهدوء أنا جاي أقفل الملف ده أو أفتحه بالكامل.
وبصلي أنا تحديدًا.
وقال الجملة اللي خلت كل اللي حصل قبل كده يبان صغير
بس الأول لازم تفهم مين أنت فعلًا في القصة دي الشخص اللي دخل بزي مدني وقف قدامنا كأنه مش داخل تحقيق كأنه داخل يغير اتجاه كل اللي بيتقال من البداية.
المحقق بصله بحدة حضرتك تابع لمين؟ النيابة؟ الأمن؟
الرجل ما ردّش عليه.
كان بيبصلي أنا بس.
وبعدين قال بهدوء أنا تابع للملف مش للمكان.
الجملة نفسها كانت غريبة لدرجة إن حتى المحامي بطل يبتسم.
أمي همست ملف إيه ده اللي بيتكلموا عنه كأنه إنسان؟
لكن اللي زوّد التوتر أكتر إن هي رفعت راسها ببطء وقالت أخيرًا وصلت.
سكتنا كلنا.
المحقق لفّ ناحيتها إنتي تعرفيه؟
ردت مش هو اللي
متابعة القراءة