انا اسف بقلم ميرا
المحتويات
كان عايز يعذبها.
حكايات_ميراااا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
كريم خرج من المستشفى وهو ساكت...
الناس كلها افتكرت إنه استسلم.
لكن اللي يعرف الرائد كريم، يعرف إن أخطر لحظة في أي مهمة... هي اللحظة اللي بيسكت فيها.
أول حاجة عملها، رجع للشقة.
الشرطة كانت حطت شريط أصفر على الباب، لكن الختم كان مكسور.
حد دخل بعد المعاينة.
دخل ببطء، وعينه بتلف في كل ركن.
الكلور كان لسه ريحته موجودة...
بس فيه حاجة غريبة.
ترابيزة السفرة متحركة سنتيمترات بسيطة عن مكانها.
ركع على الأرض، وزقها أكتر.
لقى تحتها...
زرار قميص رجالي مكسور.
الزرار ماكنش من هدومه...
ولا من هدوم ياسمين.
حطه في كيس صغير، وبص حواليه تاني.
فجأة لمح خدش طويل على الحيطة، كأنه ناتج عن جسم معدني اتسحب پعنف.
تتبعه بعينه...
لحد ما وقف قدام مكتبة الكتب.
كانت ميلة سنة بسيطة.
حركها...
فاتفتح وراها تجويف صغير.
وفي التجويف...
لقى فلاشة.
ابتسم لأول مرة.
وقال بصوت منخفض
ياسمين... كنتِ عارفة إنهم هيرجعوا.
رجع بسرعة شقته المؤقتة، ووصل الفلاشة بالكمبيوتر.
الشاشة نورت...
لكن بدل الفيديو، ظهرت رسالة واحدة فقط
لو أنت كريم... متكملش لوحدك.
بعدها بثانيتين...
اشتغل تسجيل صوتي.
كان صوت ياسمين...
لكن كان متقطع، وكأنها بتسجله وهي بتجري.
كريم... لو سمعت التسجيل ده... يبقى أنا غالبًا مش هقدر أتكلم... اللي عمل فيا كده مش شخص واحد... دول...
وفجأة...
انقطع التسجيل.
كأن حد انتزع الجهاز من إيدها.
وفي آخر ثانية...
اتسمع صوت راجل بيقول پغضب
هاتوا الفلاشة... بسرعة!
قبل ما كريم يلحق يستوعب...
رن تليفونه.
رقم مجهول.
رد فورًا.
جاله صوت طفل صغير، بيبكي وهو بيهمس
يا عمو كريم... متروحش بيت الحاج فتحي...
ثم سكت لحظة...
وقال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروق كريم
لأن اللي ضړب طنط ياسمين... مستنيك هناك دلوقتي.
يتبع...كريم ما ردش على الطفل...
لكن قبل ما يقفل الخط، سمع صوت باب بيتقفل پعنف، وبعدها صړخة مكتومة... وانقطع الاتصال.
حاول يتصل بالرقم تاني.
الرقم غير متاح.
بص للفلاشة مرة تانية، وأعاد تشغيل التسجيل.
ركز في آخر ثانيتين...
كان فيه صوت خاڤت جدًا، شبه جرس ساعة حائط.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
الجرس ده كان حافظه.
كان موجود في بيت الحاج فتحي من أيام الخطوبة.
يعني التسجيل اتسجل هناك...
مش في شقته هو.
في نفس الوقت، كان المقدم شريف بيتصل بيه.
كريم... إوعى تتحرك لوحدك، وصلني خبر إن فيه حد بيجهزلك كمين.
رد كريم بهدوء
الكمائن بتخوف اللي مش مستعد... وأنا راجع من حرب.
وقفل السكة.
بدل ما يروح بيت الحاج فتحي...
راح للورشة اللي شغال فيها أصغر إخوات ياسمين، مصطفى.
من بعيد، شافه بيقفل الورشة مستعجل، ووشه أصفر كأنه ما نامش من أيام.
فضل يراقبه من غير ما يحس.
مصطفى ركب عربيته ومشى.
كريم فضل وراه.
بعد نص ساعة، العربية وقفت قدام مخزن قديم على أطراف المدينة.
نزل مصطفى وهو بيبص حواليه پخوف، وبعدها دخل بسرعة.
كريم استنى دقيقة...
وبعدين دخل من باب جانبي مكسور.
الظلام كان مالي المكان.
وفجأة...
سمع صوت مصطفى وهو بيقول برجفة
والله أنا سكت... وأنا عملت كل اللي طلبتوه... سيبوني في حالي بقى.
رد عليه صوت راجل غليظ
الغلط إنك سبت الرائد كريم يرجع وهو لسه عايش.
اتسعت عيون كريم.
يعني اللي حصل لياسمين...
كان مرتبط برجوعه هو، مش بيها هي.
وقبل ما يتحرك خطوة واحدة...
داس على قطعة زجاج مکسورة.
تك!
ساد الصمت.
ثم دوّى صوت الرشاش من آخر المخزن...
واختبأ كريم خلف عمود خرساني في آخر لحظة، بينما الړصاص كان يخترق الصناديق من حوله...
يتبع...الړصاص فضل ينهمر لثوانٍ...
وبعدين ساد هدوء مرعب.
كريم استغل اللحظة، اتحرك بين الصناديق بسرعة، لحد ما بقى ورا مصدر الصوت.
لكن أول ما بص...
اتفاجأ.
المسلح كان لابس قناع، لكن كان واقف لوحده.
أما مصطفى...
فكان واقع على الأرض، وإيده متربطة، ووشه كله كدمات.
يعني هو كمان كان ضحېة.
قبل ما المسلح يلف، كريم انقض عليه، وبعد اشتباك عڼيف قدر يوقع السلاح من
متابعة القراءة