انا اسف بقلم ميرا
المحتويات
كبيرة.
ابتسم الرجل وقال
سلّم سلاحک يا رائد... اللعبة انتهت.
لكن كريم لم يسلّم سلاحھ...
لأنه لمح خلف الضابط مباشرةً شخصًا واقفًا في الظل.
ولما اقترب قليلًا...
عرفه.
كان...
المقدم شريف.
لكنه كان يوجه سلاحھ إلى الضابط، لا إلى كريم.
وقال بصوت حاد
محدش يتحرك... لأن الحقيقة اللي مستخبيينها من 30 سنة... هتطلع الليلة.
يتبع...وصل كريم المستشفى في وقت قياسي.
العناية المركزة كانت في حالة فوضى.
الأطباء بيأكدوا إن ياسمين ماكانش ينفع تتحرك.
والممرضات بيقسموا إنهم شافوها ماشية بنفسها.
طلب تسجيلات الكاميرات.
قعد يراجعها لقطة بلقطة.
في البداية...
ظهرت ياسمين فعلًا خارجة من الأوضة، مستندة على ست منقبة.
لكن كريم وقف الفيديو فجأة.
وقرّب الصورة.
وقال
دي... مش ياسمين.
المقدم شريف بص للشاشة باستغراب
إزاي؟
أشار كريم إلى اليد اليسرى.
ياسمين عندها إصابة وجبس في الذراع دي... والست اللي في الفيديو بتحركها طبيعي.
ثم أشار إلى الرقبة.
وكمان الحلقة الفضية اللي كانت دايمًا بتلبسها مش موجودة.
كانت خدعة.
شخص انتحل شخصية ياسمين، علشان الكل ينشغل بالمطاردة...
وفي نفس الوقت، يخرج القاټل الحقيقي من المستشفى من غير ما حد يراقبه.
وفي اللحظة دي...
دخل عامل نظافة پخوف وقال
يا باشا... وأنا بمسح المخزن تحت، لقيت دي.
وسلّم كريم كيسًا صغيرًا.
فتح الكيس...
ولقى جواه أمبول مهدئ قوي، وقفازًا طبيًا عليه بقعة ډم.
أرسلهما فورًا للمعمل الجنائي.
بعد ساعات...
جاءت النتيجة.
الډم...
ليس ډم ياسمين.
ولا ډم أي فرد من عيلتها.
كان ډم رجل.
ورفع خبير المعمل رأسه وقال
الغريب إن البصمة الوراثية دي موجودة عندنا في قضية قديمة من 28 سنة... قضية اختفاء رجل أعمال اسمه محمود السيوفي.
كريم شعر أن كل الخيوط بدأت تلتقي.
إذا كان محمود السيوفي ماټ من 28 سنة...
فكيف ظهر دمه الآن داخل المستشفى؟
وقبل أن يجيب أحد...
رن هاتفه مرة أخرى.
وصلته رسالة صوتية قصيرة.
ضغط تشغيل.
جاءه صوت ياسمين، ضعيف لكنه واضح
كريم... لو الرسالة دي وصلتلك... يبقى أنا هربت بإرادتي... لأن الشخص اللي كنا فاكرينه ماټ...
لسه عايش.
وانقطع التسجيل.
رفع كريم رأسه ببطء...
وقال لنفسه
إذن... الحړب الحقيقية لسه ما بدأتش.
يتبع...ساد صمت ثقيل...
كل الأسلحة كانت مرفوعة.
أي حركة غلط...
كانت كفيلة تخلي المكان يتحول لمذبحة.
الضابط الكبير ابتسم بسخرية وقال
يا شريف... بعد السنين دي كلها، لسه فاكر إنك هتغير حاجة؟
رد شريف وهو ثابت
لا... لكن المرة دي معايا شاهد.
بص الجميع ناحية باب المصنع.
ودخلت سيدة مسنة، تستند إلى عصا.
أول ما كريم شافها، حس إنه شافها قبل كده...
ثم تذكر.
كانت الممرضة المتقاعدة التي ساعدت في ولادة ياسمين.
السيدة رفعت ملفًا قديمًا وقالت
أنا سكت ثلاثين سنة خوفًا... لكن خلاص.
قبل أن تكمل...
دوّى صوت طلقة.
الړصاصة أصابت الملف، وتناثرت الأوراق في الهواء.
لكن الممرضة لم تُصب.
كريم اندفع بسرعة، وجمع ورقة كانت قد سقطت عند قدميه.
نظر إليها...
فاتسعت عيناه.
كانت الورقة عبارة عن إقرار بتبنّي ياسمين، وموقع من الحاج فتحي وزوجته، ومعه بصمة شخص ثالث مجهول.
لكن قبل أن يقرأ الاسم...
اندلعت مواجهة عڼيفة داخل المصنع.
الأنوار انطفأت.
وأصوات إطلاق الڼار ملأت المكان.
وبعد دقائق بدت كأنها ساعات...
عاد التيار الكهربائي.
كان الضابط الكبير قد اختفى.
وعدد من رجاله هربوا.
أما المقدم شريف، فكان مصابًا في كتفه.
اقترب كريم منه.
قال شريف بصعوبة
متجريش وراهم... هيلهّوك.
ثم أخرج من جيبه ورقة صغيرة مطوية.
وأضاف
الاسم اللي بتدور عليه... مكتوب هنا.
فتح كريم الورقة بيد مرتعشة.
كان مكتوبًا فيها اسم واحد فقط
سليم الجندي.
وقبل أن يسأل شريف من يكون سليم...
رن هاتف كريم.
رد بسرعة.
وجاءه صوت الطبيب من المستشفى، وهو ېصرخ
يا حضرة الرائد... ياسمين اختفت من أوضة العناية المركزة!
تجمد الډم في عروق كريم.
ثم سأل بلهفة
إزاي؟!
رد الطبيب
كاميرات المراقبة سجلت إنها خرجت... ماشية على رجليها... ومعاها ست منقبة... وبعد كده الاتنين اختفوا.
نظر كريم إلى الممرضة العجوز، ثم إلى الورقة في يده.
وأدرك أن ياسمين...
إما أنها
متابعة القراءة