انا اسف بقلم ميرا

موقع أيام نيوز

إيده.
لكن المسلح طلع سکينة صغيرة، وحاول يطعنه.
في آخر لحظة، كريم لف إيده وسيطر عليه.
ولما شد القناع من على وشه...
اتجمد مكانه.
ماكانش واحد من أهل ياسمين.
كان ظابط سابق.
واحد كان كريم اشتغل معاه من سنين في مهمة مشتركة.
بصله الراجل وهو بينهج وقال بابتسامة باردة
اتأخرت يا كريم... كنت فاكر إنك أذكى من كده.
قبل ما كريم يسأله أي سؤال...
دوّى صوت طلقة.
الړصاصة أصابت الرجل في صدره.
كريم استدار بسرعة ناحية مصدر الطلقة...
لكن اللي أطلق الڼار كان هرب وسط الظلام.
جرى ناحية الرجل المصاپ.
مسكه من هدومه وقال
مين؟ مين اللي وراك؟
الرجل كح ډم، وقال بصعوبة
اسأل... والد مراتك... هو يعرف... ليه ياسمين لازم تسكت.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا، ووضعه في يد كريم.
وهمس بكلمتين فقط
الغرفة... السفلية.
وأغمض عينيه.
في نفس اللحظة، سمع كريم أنينًا خافتًا.
لف ناحية الصوت...
لقى مصطفى بيحاول يفك الحبال من إيده، ودموعه نازلة.
بص لكريم وقال بصوت مكسور
والله... ما كنت عايز أوصلها لكده... هما قالولي لو اتكلمت... هيقتلوا أمي... وفيه حاجة مستخبية تحت بيت أبويا... حاجة لو ظهرت... هتدمر العيلة كلها.
رفع كريم المفتاح في إيده، وعرف أن الخطوة الجاية هتكون الأخطر...
لأن أسرار العيلة كلها...
مدفونة تحت بيت الحاج فتحي.
يتبع...في فجر اليوم التالي...
وقف كريم قدام بيت الحاج فتحي من بعيد.
ما دخلش.
كان عارف إنهم مستنيينه.
لكن اللي لفت انتباهه حاجة أغرب...
كل شبابيك البيت كانت مقفولة، إلا شباك واحد في البدروم.
نور خاڤت كان بيطلع منه.
بص للمفتاح النحاسي اللي في إيده...
كان عليه رقم صغير محفور
B7
لف حوالين البيت لحد ما وصل لباب حديد قديم مستخبي ورا مخزن الحطب.
جرّب المفتاح...
تك!
الباب اتفتح.
نزل السلم ببطء، وكشاف موبايله بينور قدامه.
البدروم كان أوسع بكتير مما توقع.
وفي آخره...
باب فولاذي.
ولما فتحه...
وقف مكانه من الصدمة.
ماكانش مخزن.
كانت أوضة كاملة مليانة دواليب حديد، وملفات، وكاميرات مراقبة قديمة.
وعلى الحيطة...
صور.
عشرات الصور.
كلها لياسمين.
صور من أيام الجامعة...
ومن شغلها...
وحتى صور وهي ماشية مع كريم بعد جوازهم.
حد كان بيراقبها من سنين.
قلبه دق پعنف.
وبين الملفات، لقى ملف مكتوب عليه بخط أحمر
ياسمين فتحي.
فتحه بسرعة.
أول صفحة كانت تقريرًا طبيًا قديمًا.
ثاني صفحة...
بلاغ اختفاء.
ثالث صفحة...
شهادة ميلاد.
لكن الاسم المكتوب عليها ماكانش ياسمين.
كان اسم بنت تانية تمامًا.
وقف كريم مذهولًا.
وفي اللحظة دي...
سمع صوت الباب الحديد بيتقفل من فوق.
ثم صوت الحاج فتحي وهو بيضحك.
وقال بصوت وصل للبدروم كله
كنت عارف إنك هتوصل للمكان ده... عشان كده سيبتلك المفتاح يوصل لحد إيدك.
رفع كريم رأسه بسرعة.
ثم سمع صوت تشغيل محرك.
وفجأة...
بدأت المياه تدخل البدروم من أربع فتحات في الجدران.
خلال ثوانٍ...
وصلت المياه لركبته.
نظر إلى الملف في يده...
ثم إلى السلالم المغلقة.
وأدرك أن الحاج فتحي لم يكن يريد إخفاء الحقيقة...
بل كان يريد أن يدفنها معه إلى الأبد.
يتبع...المياه كانت بتعلى بسرعة...
لكن كريم ما فقدش أعصابه.
بص حواليه بسرعة، ولاحظ إن أوضة الملفات فيها لوحة كهرباء قديمة.
فتحها پعنف، ولحسن الحظ لقى مفتاح الطوارئ الخاص بفتح الباب الفولاذي.
ضغطه...
لكن مفيش حاجة حصلت.
حد فصل الكهرباء من فوق.
في اللحظة دي، افتكر إن معاه السکين الصغيرة اللي أخدها من المسلح.
ثبتها بين ضلفتي الباب، واستخدم كل قوته.
بعد محاولات عڼيفة...
الباب اتحرك سنتيمترات.
كفاية إنه يزحف منها قبل ما المياه تغمر المكان.
خرج وهو بينهج، لكن قبل ما يطلع، أخد الملف وصندوقًا معدنيًا صغيرًا كان تحت المكتب.
أول ما وصل لفوق...
كان البيت فاضي.
الحاج فتحي وأولاده اختفوا.
كأنهم كانوا عارفين إنه هينجو.
رجع كريم للمستشفى فورًا.
فتح الصندوق المعدني.
كان فيه فلاشة تانية...
ودفتر مذكرات قديم.
أول صفحة مكتوب فيها بخط ياسمين
لو وصلت للمذكرات دي، يبقى الحقيقة أخطر بكتير مما تتخيل. أنا مش بنت الحاج فتحي... أنا اتربيت عنده من وأنا طفلة، ولما اكتشفت
تم نسخ الرابط