انا اسف بقلم ميرا

موقع أيام نيوز

الحقيقة، قرروا يسكتوني بأي طريقة.
وقبل ما يكمل القراءة...
سمع صوت أجهزة العناية المركزة بتصرخ.
جري على أوضة ياسمين.
الدكاترة كانوا متجمعين حواليها.
وبعد دقائق من المحاولات...
فتحت عينيها لأول مرة.
بصت لكريم، وكانت بالكاد قادرة تتكلم.
همست بكلمة واحدة فقط
...المفتاح...
رفع كريم المفتاح النحاسي قدامها.
هزت رأسها بالنفي، ودموعها نزلت.
ثم قالت بصعوبة شديدة
لا... مش ده... المفتاح الحقيقي... شخص.
وقبل ما يقدر يسألها مين...
دخلت الممرضة وهي بتصرخ
يا حضرة الرائد... فيه واحد سلّم ظرف باسم حضرتك واختفى!
فتح كريم الظرف بسرعة...
ولقى صورة قديمة بالأبيض والأسود.
الصورة فيها طفلين صغيرين.
واحد منهم ياسمين...
أما الطفل الثاني...
فلما قلب الصورة من الخلف، لقى مكتوبًا بخط قديم
التوأمان... لا يجوز أن يلتقيا أبدًا.
وهنا أدرك كريم أن القضية أكبر من محاولة قتل...
وأن السر الذي أخفاه الحاج فتحي طوال السنين بدأ ينكشف. يتبع...كريم فضل يبص للصورة ثواني طويلة...
التوأم؟
ياسمين عمرها ما قالت إنها كان ليها أخ أو أخت.
ولا حتى مرة.
دخل على الدكتور وطلب منه يسيب له دقيقتين مع ياسمين.
قرب منها وهمس
مين التوأم؟
ياسمين فتحت عينيها بالعافية، وشفايفها كانت بتترعش.
قالت بصوت يكاد ما يتسمعش
دور... في... دار... الرحمة...
ثم فقدت الوعي تاني.
ما استناش.
بعد أقل من ساعة كان واقف قدام دار الرحمة للأيتام.
الدار كانت مقفولة من سنين، والمبنى شبه مهجور.
لكن البواب العجوز أول ما شاف صورة ياسمين...
وشه اتغير.
قال وهو بيرتعش
مستحيل... دي لسه عايشة؟
طلع صندوق خشب قديم من تحت مكتبه.
وقال
الحاج فتحي جه هنا من سبعة وعشرين سنة... خد طفلة واحدة بس... وقال إن أختها ماټت.
فتح كريم الصندوق بسرعة.
كان فيه ملفان.
الأول باسم ياسمين.
أما الثاني...
فباسم فتاة اسمها...
ريم.
وفي آخر الملف عنوان كامل.
ما ضيعش وقت.
راح العنوان فورًا.
ولما وصل...
فتح له الباب ست كبيرة.
أول ما شافت صورة ياسمين، شهقت وحطت إيدها على قلبها.
وقالت
يا نهار أبيض...
دي نسخة من بنتي ريم.
وفي نفس اللحظة...
سمع صوت خطوات جاية من جوه.
خرجت ست في أوائل التلاتينات.
أول ما كريم شافها...
وقف مكانه.
كانت نفس ملامح ياسمين...
نفس العينين...
نفس الابتسامة...
حتى الوحمة الصغيرة جنب الرقبة.
أما هي، فأول ما شافت الصورة في إيده، وشها اصفر.
وقالت پخوف شديد
منين جبت صورة أختي؟
قبل ما كريم يرد...
سمع صوت انفجار هز البيت كله.
الزجاج اتكسر...
والنور قطع.
ومن وسط الدخان، دوّى صوت رصاصة.
ثم سقطت ريم على الأرض...
والدم بدأ ينتشر تحتها.
أما القاټل...
فهرب قبل ما كريم يلمح ملامحه.
انحنى كريم بسرعة وهو بيضغط على جرحها، لكنها مسكت إيده بقوة وهمست
متدورش... على اللي ضړب ياسمين...
دور... على... الوصية...
ثم أغمضت عينيها.
يتبع...كريم ضغط على الچرح بكل قوته وهو پيصرخ
الإسعاف! حد يطلب الإسعاف!
بعد دقائق وصلت سيارة الإسعاف، ونقلوا ريم للمستشفى.
الدكتور خرج بعد ساعة كاملة وقال
الړصاصة عدت قريب جدًا من القلب... حالتها حرجة، لكن لسه عايشة.
كريم تنفس لأول مرة من ساعة الانفجار.
كانت كلمة الوصية هي اللي بتلف في دماغه.
وصية مين؟
وليه كل الناس بتحاول تمنع الوصول ليها؟
رجع لبيت الست الكبيرة.
بدأ يفتش بهدوء، لحد ما لقى صندوق حديد صغير تحت السرير.
كان مقفول بقفل قديم.
لكن المفتاح كان متعلق بخيط في ظهر الدولاب.
فتح الصندوق...
ولقى ظرف أصفر مكتوب عليه
لا يُفتح إلا إذا تعرضت واحدة من البنتين للخطړ.
فتح الظرف بسرعة.
كان فيه وصية مكتوبة بخط يد رجل اسمه محمود السيوفي.
وجاء فيها
إذا وصلت هذه الورقة لأحد، فاعلموا أن ياسمين وريم ابنتاي الحقيقيتان، وأنني فرّقتهما يوم ولادتهما خوفًا عليهما بعد أن اكتشفت چريمة كبيرة ارتكبها شريكي الحاج فتحي. وإذا حاول أحد إسكات ياسمين، فابحثوا عن الدليل الموجود داخل الخزنة رقم 18 في مكتبي القديم.
أسفل الورقة...
كان عنوان المكتب.
لكن قبل ما كريم يقفل الظرف...
وقع منه مفتاح صغير جدًا، مختلف تمامًا عن المفتاح النحاسي.
ابتسم وقال لنفسه
يبقى
تم نسخ الرابط