انا اسف بقلم ميرا

موقع أيام نيوز

كانت تخفي سرًا أكبر مما توقع...
أو أن شخصًا ما دبّر اختفاءها ليبدأ الفصل الأخطر من القصة.
يتبع...كريم أعاد تشغيل الرسالة عشرات المرات.
لكن المرة دي ما ركزش على صوت ياسمين...
ركز على اللي ورا صوتها.
كان فيه صوت قطر بيمر.
وبعده بثواني...
أذان مسجد.
ثم جرس كنيسة.
ابتسم.
قال للمقدم شريف
هي مش بتكلمني بس... هي بتدلني على مكانها.
بعد ساعات من البحث...
وصلوا لمخزن قديم قريب من خطوط السكة الحديد.
المكان كان مهجور من سنين.
دخل كريم بحذر، وسلاحھ في إيده.
وفجأة...
سمع صوت ياسمين.
كريم... متقربش!
جرى ناحيتها.
لقاها مربوطة في كرسي، لكنها كانت واعية.
وقبل ما يوصلها...
صړخت
كمين!
في اللحظة نفسها، اڼفجر باب جانبي، وخرج أربعة مسلحين.
اندلع اشتباك عڼيف.
قدر كريم وشريف يسيطروا على ثلاثة منهم.
أما الرابع...
فهرب وهو شايل حقيبة سوداء.
كريم جرى وراه.
وقبل ما يمسكه...
رجل مجهول خرج من عربية سوداء، وخطڤ المسلح، واختفوا في ثوانٍ.
رجع كريم للمخزن.
فك قيود ياسمين.
حضنها لأول مرة من يوم رجع من السفر.
قال وهو بيبص في عينيها
انتهى... خلاص.
لكن ياسمين هزت رأسها بالنفي.
وقالت بصوت مرهق
لا يا كريم... اللي كانوا بيضربوني كانوا بينفذوا أوامر... واللي بيدي الأوامر لسه حر.
ثم مدت إيدها ببطء.
كان فيها فلاشة صغيرة.
قالت
دي كل الحقيقة... كل الأسماء... وكل التسجيلات.
أخذها كريم بسرعة.
لكن قبل ما يشغلها...
سمعوا صوت سيارات الشرطة بتحاصر المكان.
دخل ضابط ومعاه قوة كبيرة، وصاح
الرائد كريم... أنت مقبوض عليك پتهمة قتل الحاج فتحي!
نظر كريم إلى ياسمين في ذهول.
فهمست وهي تبكي
سبقوك... وبدأوا يلعبوا آخر ورقة.
وتوقف كل شيء...
بينما الأصفاد كانت تقترب من يدي كريم.
يتبع...الأصفاد كانت على بُعد خطوة من إيد كريم...
لكن المقدم شريف صړخ
استنوا!
رفع ملفًا رسميًا أمام الضابط وقال
أمر القبض ده متسجل من ساعتين... والحاج فتحي وقتها كان لسه حي حسب تقرير المستشفى. فيه حد زوّر التوقيت.
الضابط اتردد.
في اللحظة دي، ياسمين مدت إيدها المرتعشة وقالت
الفلاشة... شغّلوها قدام الكل.
وصلوا الفلاشة بشاشة موجودة في غرفة الاجتماعات بالمستشفى.
بدأ الفيديو.
ظهر الحاج فتحي وهو قاعد قدام الكاميرا.
قال بصوت مكسور
أنا أذيت ياسمين... ووافقت أسكت سنين... لكني ما ضربتهاش، وما كنتش عايز أموتها.
ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا وقال
اللي أصدر الأوامر... هو سليم الجندي.
في اللحظة نفسها انقطع الفيديو.
لكن الملف التالي اشتغل تلقائيًا.
وكان عبارة عن تسجيل من كاميرا مراقبة داخل المخزن اللي اتعذبت فيه ياسمين.
ظهر أكثر من شخص، لكن وجوههم كانت مغطاة.
إلا شخص واحد...
كان واقف يدي تعليمات من بعيد.
ولما لف وشه للحظة...
اتعرف بوضوح.
سليم الجندي.
ساد الصمت.
المقدم شريف قال فورًا
ابعتوا قوة... اقفلوا كل المخارج!
لكن قبل ما يتحرك أي حد...
رن هاتف كريم.
رد بسرعة.
جاله صوت هادئ جدًا.
متتعبوش نفسكم... أنا مش في مصر أصلًا.
كان المتصل...
سليم الجندي.
ثم ضحك وقال
اللعبة دي كانت أكبر منكم من البداية.
وقفل الخط.
بعد أقل من دقيقة، وصل خبر من المطار.
طائرة خاصة أقلعت قبل عشرين دقيقة باسم مزور.
نظر كريم إلى الشاشة...
ثم إلى ياسمين.
قال بهدوء
خلاص... عرفنا مين.
ردت ياسمين وهي تمسك يده
ولسه لازم نثبت كل حاجة.
ابتسم كريم لأول مرة منذ شهور.
لأنه أدرك أن الحقيقة خرجت للنور...
لكن مطاردة سليم الجندي بدأت الآن، ولن تنتهي إلا بالقبض عليه.
النهاية.

تم نسخ الرابط