انا اسف بقلم ميرا

موقع أيام نيوز

ده هو... المفتاح الحقيقي.
وفي نفس اللحظة، رن هاتفه.
المتصل كان رقم مجهول.
رد.
جاله صوت الحاج فتحي لأول مرة.
وقال بهدوء غريب
مبروك... وصلت لنص الحقيقة.
سكت لحظة، ثم أكمل
بس الخزنة رقم 18... فاضية من خمس سنين.
وأقفل الخط.
تجمد كريم مكانه...
إذا كانت الخزنة فاضية...
يبقى الدليل فين؟
وقبل أن يفكر أكثر، وصلت رسالة على هاتفه من رقم غير معروف.
كانت عبارة عن صورة فقط...
صورة لياسمين داخل غرفة العناية المركزة...
والصورة كانت ملتقطة قبل أقل من دقيقة.
يعني...
فيه شخص من داخل المستشفى بيراقبها، وبيوصل أخبارها أولًا بأول.
رفع كريم رأسه ببطء...
وأدرك أن العدو لم يعد خارج المستشفى...
بل أصبح بداخله.
يتبع...كريم ما استناش.
بص للصورة مرة... واتجه يجري على أوضة ياسمين.
لكن قبل ما يدخل...
وقف.
لو دخل مندفع، الشخص اللي بيراقبها هيختفي.
رجع خطوتين، واستخبى آخر الممر، وفضل يراقب الباب.
بعد أقل من خمس دقائق...
خرجت ممرضة من أوضة ياسمين، وهي بتبص حواليها بتوتر.
وقفت عند آخر الممر، وطلعت موبايلها بسرعة.
صورت باب الغرفة...
وبعتت الصورة.
كريم استنى ثواني، لحد ما حطت الموبايل في جيبها.
بعدها مشي ناحيتها بهدوء.
قال
مساء الخير.
ارتبكت جدًا.
خير يا فندم؟
مد إيده وقال
ممكن أشوف موبايلك؟
قالت بعصبية
حضرتك معندكش حق...
وقبل ما تكمل، المقدم شريف ظهر من وراها ومعاه أفراد المباحث.
اتفتش الموبايل.
وكانت المفاجأة...
آخر رسالة مبعوتة كانت لصاحب رقم مسجل باسم
عمي.
لكن الرقم، بعد تتبعه، ماكانش باسم أي فرد من عيلة ياسمين...
كان مسجل باسم رجل أعمال مشهور.
رجل اسمه...
نادر الجندي.
الاسم ده وقع على كريم كالصاعقة.
نادر الجندي...
كان الشخص اللي الحاج فتحي اشتغل معاه من أكتر من عشرين سنة.
يعني كل اللي حصل...
كان جزءًا من شبكة أكبر.
وفي نفس اللحظة...
دخل أحد الضباط وهو بيجري.
وقال
يا فندم... لقينا عربية الحاج فتحي!
رد كريم بسرعة
فين؟
قال الضابط
على طريق صحراوي...
بس العربية كانت فاضية.
وسايبين جواها ورقة واحدة.
فتح كريم الورقة.
وكان مكتوب فيها بخط واحد مرتب
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة... تعالى وحدك، الساعة 12 منتصف الليل... المصنع المهجور.
أسفل الرسالة...
كان فيه توقيع صغير جدًا.
ياسمين.
تجمد كريم.
ياسمين في العناية المركزة...
إذن...
من الذي وقّع الرسالة باسمها؟
يتبع...الساعة كانت بتقرب من 12 بالليل...
وكل الضباط طلبوا من كريم ما يروحش.
المقدم شريف قال بحزم
دي مصيدة... ولو رحت لوحدك، مش هترجع.
كريم بص للرسالة مرة أخيرة وقال
لو كانت مصيدة... يبقى اللي عاملها مستعجل. ودي أول غلطة ليه.
وصل المصنع المهجور قبل الموعد بعشر دقايق.
المكان كان غارق في الظلام.
ومافيش صوت غير صوت الحديد الصدي وهو بيصر مع الهوا.
دخل بحذر...
وفجأة، نور كشاف قوي اتسلط على وشه.
وصوت جه من السماعة القديمة
كنت عارف إنك هتيجي.
رفع كريم سلاحھ، لكنه ما شافش حد.
بعد ثواني...
نزلت شاشة بيضاء من سقف المصنع.
واشتغل عليها فيديو.
ظهر فيه الحاج فتحي.
لكن شكله كان مختلف...
مړعوپ، ووشه مليان كدمات.
قال في الفيديو
لو كريم بيشوف التسجيل ده... يبقى أنا غالبًا مت.
كريم اتجمد مكانه.
الحاج فتحي أكمل
أنا غلطت... وسكت سنين... لكن اللي دبر كل حاجة مش أنا... أنا كنت مجرد منفذ.
وفجأة...
ظهر شخص دخل في الكادر من الخلف.
كان لابس بدلة سوداء، ووشه مش باين.
حط إيده على كتف الحاج فتحي وقال
كفاية لحد هنا.
وانقطع الفيديو.
في اللحظة نفسها...
سمع كريم صوت شيء بيتجر على الأرض.
لف بسرعة.
لقى صندوقًا خشبيًا بيتحرك ناحيته على سير معدني.
فتح الصندوق بحذر...
فلقى داخله هاتفًا قديمًا.
أول ما شغله...
اشتغل تسجيل صوتي تلقائي.
وكانت الصدمة.
الصوت كان صوت ياسمين...
واضح جدًا، ومن غير تعب.
قالت
كريم... لو سمعت الرسالة دي، يبقى أنا كنت عارفة إنهم هيوقعوك في المصنع. متصدقش أي حد... حتى لو كان لابس بدلة شرطة.
اتسعت عينا كريم.
في اللحظة نفسها...
سمع صوت تكتكة معدنية خلفه.
استدار ببطء...
فوجد أكثر من عشرة رجال خرجوا من الظلام.
وفي مقدمتهم...
رجل يرتدي زي ضابط شرطة برتبة
تم نسخ الرابط