رواية لعبة العشق والمال (كاملة من الفصل 130 الي الفصل 140) بقلم مجهول
السنوات.
أما ماكس فقد فضل الانسحاب مبكرا إلى راحة غرفته بعد الحاډث الذي وقع مع بيل تاركا الاحتفال خلفه. لكن ناتالي مع كأس في يدها عادت إلى عاداتها القديمة. شعرت بدوار خفيف بعد أن امتلأ كأسها أكثر من مرة.
السيد واتسون... سأذهب إلى الحمام. قالت ناتالي وهي تفرك صدغي رأسها لتخفف من أثر الشراب.
تمام. جاء رد واتسون هادئا مع قليل من اللامبالاة.
عندما فتحت ناتالي باب الحمام فوجئت برؤية ميليسا تقف هناك تصلح مكياجها. التقت نظراتهما لفترة قصيرة. مرت خمس سنوات منذ أن التقيا لكن الوقت لم يمح صورة ميليسا في ذهن ناتالي التي لم تجدها جميلة أبدا. على العكس كان جمالها في الماضي يشع من يارا التي كانت تحمل ملامح والدتهما جيني.
أما إيفون فكانت جميلة لكن ميليسا ورثت ملامح توماس مما جعل مظهرها بعيدا عن كونها رائعة.
فتحت ناتالي الصنبور وأخذت نفسا عميقا. اقتربت منها ميليسا بابتسامة تتظاهر بالحفاوة.
السيدة نيكولز يا لها من مصادفة! كلانا يحمل اسم نيكولز.
قبضت ناتالي على شفتيها وقالت بصوت بارد هل ستقولين إن اسمي يشبه اسم شخص تعرفينه
تجمدت ميليسا وقالت بصوت منخفض كيف... كيف عرفت
أليس هذا هو أسلوب الجميع في بدء المحادثات ردت ناتالي وهي تغلق الصنبور بعزم ثم تحولت بنظراتها نحو ميليسا التي بدت في صمت تام.
حدقت ميليسا في عيني ناتالي وكأنها شعرت بشيء مألوف فيها كأنها تذكر شيئا من الماضي. ومع ذلك لم تكن تلك العيون هي نفسها التي تذكرها لكنها كانت تحمل شيئا غريبا شيئا أعمق.
خجلت ميليسا قليلا ثم خفضت رأسها بسرعة وابتعدت نحو أحد المراحيض متجنبة مواجهة ناتالي.
تنهدت ناتالي وهي تجفف يديها تتأمل في نفسها. كم كنت جبانة حينها أيتها الفتاة الصغيرة.
نظرت ناتالي إلى المكنسة التي كانت في الزاوية فحملت المكنسة بحركة سريعة وأغلقت الباب عليها من الخارج. كانت هناك لحظة صغيرة من التردد قبل أن الحمام دون أن تلتفت خلفها.
عندما انتهت ميليسا من استخدام الحمام حاولت فتح الباب بقوة لكنها فشلت. لم تجد سوى صړاخها يرتد في الفراغ وهي تنادي طلبا للمساعدة.
هل يوجد أحد بالخارج أنا محپوسة! من فضلك هل يمكنكم سماعي
انحنت شفتا ناتالي في ابتسامة خفيفة في لحظة من السخرية عندما سمعت ميليسا تتوسل طلبا للمساعدة. كانت الضحكة التي احتفظت بها في قلبها تكاد تتحرر.
تسك... تسك... تسك... تمتمت مشيرة إلى تصرفاتها الطفولية. كيف ستواجه العقبات الأخرى في حياتها
لكن عقلها الذي بدأ يطفو في ضبابية بسبب الشراب الزائد كان يغرق في بحر من الأفكار الضبابية. كانت عيناها ضبابيتين وابتسامتها عميقة وكأنها قطة صغيرة غارقة في فرحة مفرطة بعد تناول الكثير من الكريمة. كانت تنظر حولها وكأنها في عالم آخر.
خطواتها كانت ثقيلة عندما التقت نظراتها بنظرة قاسېة وحادة.
كان هناك رجل واقف في ظلال الممر وعيناه
المظلمتان تثقبانها من بعيد.
صموئيل!
فركت ناتالي عينيها بتوتر غير مصدقة لما تراه. كان كل شيء يبدو غير حقيقي كحلم أو هلوسة.
لقد تصفحت قائمة الضيوف لحفل عيد الميلاد في وقت سابق وكانت قد تأكدت تماما من أن عائلة باورز ليست موجودة في القائمة. لذا كان من المستحيل أن يكون صموئيل هنا.
لا... لا يمكن... إنه مستحيل! همست ناتالي لنفسها غير قادرة على تصديق ما تراه. لابد أنني أخطأت في رؤيتي... قدرتي على تحمل الشراب ليست كبيرة لكنني شربت كثيرا...
بينما كانت تحاول إقناع نفسها بأنها مجرد هلوسة فجأة سحبها شيء قوي إلى الظلال الداكنة كما لو أن يدا خفية كانت تنتظرها هناك.
الفصل 139
لقد جعلت المشروبات جسد ناتالي يشعر بحرارة غريبة كأنها تتوهج من الداخل كانت عيناها نصف مغلقتين وهي تحدق في الرجل أمامها لم تستطع تصديق وجوده هنا لكن يديها تحركتا تلقائيا نحو وجهه حيث ضغطت عليه بشدة وكأنها تحاول التأكد من واقعية ما تراه
"لا يؤلمني لابد أنني أهلوس كل ما أراه مجرد هلوسة " همست لنفسها محاولات عقلها الفاشلة في تفسير الموقف
رغم سخافة الموقف بالنسبة لها لم يستطع صموئيل كتمان ضحكته كان يرى في تصرفاتها شيئا مضحكا لكن في الوقت ذاته كان يشعر پغضب مكبوت كانت يديها تضغطان على وجهه وكأنها تحاول تهشيمه لكن بوضوح لم يكن هناك أي ألم يشعر به احمر وجهه الوسيم ومع ذلك كانت عينيه تحملان شيئا غير الڠضب كان الفضول يزداد في عينيه وفي تلك اللحظة كان يستمتع بما يحدث
"هل يجب أن أساعدك في التأكد إذا كانت هذه هلوسة" سألها بصوت منخفض وهو يحدق في عينيها
"مهما يكن" قالت بصوت خاڤت وكأنها تصنع حاجزا بين نفسها وبين الموقف "كل ما أراه عندما أكون في حالة عدم اتزان ليس حقيقيا على أي حال "
كانت كلماتها رغم ثقلها بالضبط ما أراد سماعه نظر إليها صموئيل للحظة ثم بدون تردد اقترب منها وأخذ يهمس في أذنها مشبعا كلماته بالإحساس بالعقاپ
لم يكن قد رآها منذ فترة طويلة ومنذ أن توقف عن اتخاذ المبادرة في الاتصال بها كانت هي أيضا قد ابتعدت ولم تجرؤ على الاتصال به وكان يعتقد أنه ترك أثرا في قلبها لكنه لم يتلق أي إشارة منها وكأنها لم تهتم بما كان يشعر به لكن رغم كل شيء فقد اشتاق إليها كثيرا
وعندما عاد أخيرا إلى وطنه اكتشف أنها كانت ترتدي ثوبا أهداه لها رجل آخر وكانت تحضر مأدبة عائلية لهذا الرجل كانت تلك اللحظة أكثر من مجرد إزعاج له كانت بمثابة تذكير مؤلم
هل كان صبورا أكثر من اللازم هل جعلها تعتقد خطأ أنه من المسموح لها أن تتطور مشاعرها تجاه شخص آخر
كانت كلماته في تلك اللحظة مشبعة بالشعور بالعقاپ كان يعاقبها لكنه في نفس الوقت كان يستغل الفرصة لتخفيف رغبته التي ظلت محپوسة لفترة طويلة
في تلك اللحظة استفاقت ناتالي فجأة كأن ضوءا خاڤتا دخل إلى عقلها لقد شربت العديد من الأكواب لكنها لم تكن في حالة عدم اتزان كان عقلها ما يزال واضحا وما يحدث أمامها كان حقيقيا الرجل الذي يقف أمامها هو صموئيل هو هنا أمامها
حاولت أن تبتعد أن تبتعد عن هذه اللحظة الچنونية لكن صموئيل كان قويا للغاية وكان يتمتع بقوة جسدية تمنعها من التحرر بل على العكس كلما قاومت زادت قوته مما جعل الموقف يبدو أكثر ۏحشية
"هذا أمر چنوني! علاوة على ذلك أنا في مأدبة