رواية لعبة العشق والمال (كاملة من الفصل 130 الي الفصل 140) بقلم مجهول
يثقل قلبها رغم أنها كانت ممتنعة عن العلاقات طوال هذه السنوات إلا أن تلك الليلة منذ ست سنوات كانت لا تنسى لولا تلك اللحظة لما كان كلايتون وزافيان موجودين
ومع ذلك شعرت بالارتباك عندما التقت عيناها بنظرة صموئيل الحاړقة كانت تلك العيون التي لا تعرف الرحمة فتاهت كلماته في حلقها ووجدت نفسها عاجزة عن الجدال
فجأة خفض رأسه وعضها ثم ابتعد عنها تاركا إياها في صمت مروع
"سأنتظرك عند مدخل القصر " قالها وهو يبتعد كأنه في عالم آخر
"أنت"
صفعت ناتالي يدها على رقبتها پغضب مشاعرها تختلط بين الحنق والانزعاج لم تكن بحاجة إلى مرآة لترى تلك العلامة
"إنها صك " رفع صموئيل حاجبيه وهو يواصل حديثه صوته مليء بالاستفزاز لا يسمح لأي شخص آخر بالتنافس عليك وإذا كنت لا تريدين الاستمرار في تغطية الندبة على رقبتك فيمكنني إعادتك إلى المنزل "
استعاد معطفه بكل هدوء وكان وجهه يعكس السعادة وهو يبتعد عنها كما لو أنه حصل على ما يريد
الفصل 141
بعد أن ابتعد صموئيل كان لا يزال يتعين على ناتالي أن تغطي رقبتها
لقد فعل ذلك عمدا! كان يريد فقط أن يلفت انتباه شون ويجعله يدرك أنها تنتمي إليه!
كانت ناتالي على علم بذلك لكنها شعرت بالعجز أمامه
عائلة باورز كانت قوية جدا
عندما رأى شون ناتالي تعود إلى القاعة الرئيسية سار بجانبها مجددا
"ناتالي أنت " قال شون وهو يحدق بها "ماذا حدث لرقبتك"
لم يكن بإمكان ناتالي أن تقول الحقيقة ولا كان بمقدورها رفع يدها عن رقبتها كي لا يلاحظ شون العلامة
"رقبتي تؤلمني قليلا "
"هل أنت مريضة هل يجب أن أتصل بالطبيب"
"لا الأمر ليس مهما " وميض شيء غريب في أعماق عيني ناتالي وتجلت نبرة من الألم في صوتها حين ردت "السيد واتسون تأخر الوقت يجب أن أعود الآن "
"حسنا سأرسلك إلى المنزل "
فكرت ناتالي في أن عليها الاستمرار في تغطية رقبتها إذا كان شون سيأخذها إلى المنزل لكن سرعان ما رفضت عرضه "لا داعي يمكنني العودة بمفردي علاوة على ذلك المأدبة لم تنته بعد ذهب السيد واتسون للراحة يجب أن تبقى أنت لتتابع الأمور "
أدرك شون عزمها وأوقف إصراره
"حسنا سأرحل "
"تمام "
بينما كان ينظر إلى الجزء الخلفي من ناتالي عبرت عيني شون لمحة من المودة
في اللحظة التي خرجت فيها ناتالي من القاعة شعرت بيدها المتعبة التي تلمس رقبتها
شعرت ناتالي بخجل عميق وڠضب لكنها لم تشعر بتحسن إلا عندما لعنت صموئيل في ذهنها
مرت بجانب بركة النافورة عند مدخل القاعة ولاحظت طفلا صغيرا ربما لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات كان ينظر بفضول إلى الماء بينما يحركه بيده الصغيرة منبهرا بتلك التموجات
قفز الطفل الصغير بحماس لكنه فقد توازنه بسبب قصر قامته وسقط نحو حافة المسبح
لا!
شعرت ناتالي پخوف عميق وعندما رأت الطفل على
وشك السقوط في الماء اندفعت نحوه بسرعة لسحبه بعيدا
لكن بسبب سرعتها الزائدة لم تتمكن من التوقف في الوقت المناسب فسقطت هي الأخرى في المسبح
تناثر الماء في الهواء
كان الماء يحيط بها لكنها لم تكترث وسألت الطفل الصغير بقلق "هل أنت بخير يا صغيرتي"
ظل الطفل في حالة ذهول لبرهة وعندما أدرك أن ناتالي سقطت معه اڼفجر في البكاء
"آسف "
أصاب ناتالي الذعر ولم تكن تعرف كيف تهدئ الطفل فصاحت به "لا تبكي حسنا"
ركضت فتاة صغيرة ترتدي زي مدبرة منزل نحوهم بعدما سمعت البكاء
تناثر الماء بشدة تلاه صوت البكاء
أخذت مدبرة المنزل الطفل بين ذراعيها محاولة تهدئته "جيمي لا تبكي "
لكنها لم تلتفت إلى ناتالي التي كانت تخرج من المسبح إلا بعد أن هدأت الطفلة الصغيرة
"أعتذر حقا عن جيمي لا تغضبي من فضلك لا تخبري الخادم بما حدث أرجوك أعلم أنه لا ينبغي لي أن أكون مع الطفل أثناء العمل ولكن والده غائب وأمي مريضة فلا أحد آخر يساعدني في رعايته "
شعرت ناتالي بالتعاطف العميق مع معاناة هذه المرأة قالت بصوت هادئ "أنا بخير ولكن رجاء كوني أكثر حذرا في المرة القادمة سلامة الطفل هي الأهم "
فوجئت مدبرة المنزل بلطف ناتالي فهزت رأسها موافقة
"سأكون حريصة "
وبينما كانت ناتالي تخرج من القصر كان ثوبها مبللا بالكامل
ولما لاحظ صموئيل ذلك سأله پغضب ماذا حدث لك ماذا فعلت بنفسك