رواية كاملة بقلم شهندا

موقع أيام نيوز

أحيانا تكمن كل سعادتنا في الشئ الذي لطالما أحزننا
مش ده اللي كنت عاوزاه ولا اللي بحلم بيه مش ددده
دخلت البيت وراه بهدوء وتوهان
وقف مره واحده فوقفت قبل ما اخبط فيه
اتكلم وهو مديني ضهره
_اختاري الاوضه اللي تحبيها عشان هتبقى اوضتك من النهارده
كتمت دموعي بالعافيه ومشيت على اول اوضه قابلتني
قفلت الباب ورايا واول حاجه عملتها غيرت هدومي ودخلت خدت شاور واتوضيت عشان اصلي
صليت كتير وفي كل ركعه دموعي كانت بتنزل بغزاره
احمد مش وحش شخصية اي حد يتمني يتجوزها بس مش بالطريقه دي
احمد يبقي جاري من ٣ سنين تقريبا
شاب ملتزم أزهري محافظ على صلاته في المسجد
بل هو إمام المسجد أصلا
محترم وجدع وكله يشهدله بكده
من فتره عرفنا ان والدته تعبانه ومحتاجه عملية قلب ضروري
لكن رفضت تعملها لحد ما تطمن عليه وتشوفه متجوز عشان كانت خاېفه تدخل العمليات ومتطلعش!
وكأن مفيش قدامها غيري عشان تكلمه عليا وهو كلم بابا وعرض عليه الموضوع وفهمه كل حاجه وبابا كتر خيره وافق بسرعه من غير ما يسألني
مخدش رأيي حتي! عارفه انه بيكرهني لأنه زوج ماما مش بابايا الحقيقي لكن ده يديه الحق يتصرف فيا كده
اتجوزت في يوم وليله!
حد معرفهوش كويس متعاملتش معاه قبل كده حد مهتمش انه يبرر اللي عمله او يعتذر على الوضع حتى
كتبنا الكتاب عند والدته في المستشفى علي وعد ان في فرح كبير بعد كده بس طبعا ده كان قدام والدته بس
أي حد ممكن يعرف انه كان بيقول كده عشانها بلا اي اعتبار ليا ولا للي كان نفسي فيه ولا لوجودي اصلا
الحاجه الوحيده اللي مهونه عليا هو ان ربنا معايا
بس ڠصب عني قلبي واجعني!
خلصت صلاه ونمت علي المصليه
مكنتش هعرف انام ولا اغمض غير هنا
كمية سكون عجيبه بالرغم من دموعي اللي بتنزل بصمت وحزني الا إني كنت مرتاحه
فكرة ان ربنا معايا وانه مش هيخذلني مهما الأمر طول كانت مطمئنه!
صحيت الصبح لقيت نفسي على السرير!
بأي حق يدخل من غير ما يخبط او يستأذن!
سكتت لما افتكرت اني سمعت صوت خبط باليل بس م التعب دخلي في الحلم تقريبا
بس برضو ده ميديهوش الحق انه يدخل الاوضه وينقلني!
طلعت برا وانا ناويه اټخانق لقيته قاعد في الصاله وماسك مصحفه اول ما شافني صدق وقفل المصحف وقام وقف قدامي
قبل ما اتكلم اتكلم هو وهو باصص في الأرض
_انا آسف عارف إنك متضايقه اكيد إني دخلت الاوضه و 
شيلتك يعني بس انا كنت جاي اصحيكي تصلي الفجر وقلقت لما لقيتك مبترديش عشان كده دخلت
ولما لقيتك نايمه علي المصليه عرفت إنك صليتي فبهدوء نقلتك على السرير وخرجت
أنا آسف والله
مردتش عليه فضلت ابصله شويه وهو باصص في الأرض برضو!
نفخت پغضب وروحت داخله الاوضه تاني
اتوضيت وقعدت استني الظهر ودماغي عماله تودي وتجيب لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح ويتقفل بهدوء
عرفت انه نازل يصلي
اتنهدت بتعب وقومت اصلي بعد ما الاذان أذن
خلصت ونمت زي مانا بعد ما اتأكدت إني قافله باب الاوضه بالمفتاح
صحيت على صوت خبط على الباب ويبدو انه مش بقاله كتير بيخبط
عليت صوتي عشان يسمع وانا مش قادره اقوم افتح
_نعم
_ممكن تطلعي لحظه
استغفرت ربنا وقومت لمېت المصليه وطلعت لقيته واقف قدام الاوضه اول ما شافني بص في الأرض
سحبت نفس عميق وعديتها وبصتله انا
_خير
شاور وراه على السفره
_جبت اكل تعالي كلي عشان من امبارح مكلتيش حاجه 
_متشكرين مش جعانه حاجه تاني
سمعته بيستغفر قبل ما يتكلم تاني
_صلي على النبي وتعالي كلي الأكل ملوش دعوه بأي حاجه
قبل ما اتكلم سحب ايدي وقعدني على
 

تم نسخ الرابط