رواية كاملة بقلم شهندا
الكرسي بالعافيه
_اعتبريها حسنه وتعالي كلي معايا انا مبعرفش اكل لوحدي
قعدت وانا مبلمه ليه وللأكل
شويه ميبصليش لما شككني في نفسي
وشويه يمسك ايدي عادي كده!
فتح الأكل وحط الحاجه قدامي
سميت الله وبدأت اكل عشان فعلا كنت جعانه بس بعند
حسيت بيه بيبتسم جمبي قبل ما يسمي ويبدأ ياكل هو كمان
خلصنا اكل فقومت شيلت مكاني ونضفت الدنيا ندهت عليه وانا في المطبخ كنوع من الشكر على الاكل
_تشرب شاي
جه وقف جمبي وعلى وشه ابتسامه هاديه
_ياريت لو مش هتعبك
_مفيش تعب ولا حاجه شايك اي
_مظبوط
عملت كوبايتين شاي وهو اخدهم وحطهم في الصاله وسحبني
_اشربيه معايا وبعدين ادخلي براحتك
قعدنا على الكنبه وشغل التليفزيون على برنامج ديني كان بيتكلم عن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها
الواحد مفتقد حاجه زي كده مفتقد مودة واهتمام أصلا في حياته
اندمجت ومخدتش بالي إني خلصت الشاي وكملت فرجه لحد ما الحلقه خلصت خالص
فوقت لنفسي وبصتله لقيته بيبصلي بهدوء
قومت شيلت الكوبيات بسرعه ودخلت المطبخ
غسلتها وانا ايدي بتترعش من التوتر
وطلعت على اوضتي على طول
عدى وقت طويل واحنا على نفس الروتين باختلافات صغيره
بقوم الصبح اعمل فطار بسيط ونقعد نفطر سوا بعدين نشرب كوبايتين شاي
شويه اعمل الغدا والشاي ونقعد نتفرج على الحلقات الدينية اللي كل مره بتأثر فيا اكتر واكتر نخلص ونرغي في اي حاجه لكنها كانت فقرتي المفضله كل يوم
يرجع من الشغل ناكل لقمه خفيفه وندخل ننام علشان نصحى الفجر يصحيني وينزل يصلي في الجامع زي كل فروضه
كانت فتره لطيفه وحلوه فتره خاېفه أفتقدها بعدين
بدأ ينزل شغله بعد مرور فتره على جوازنا
بقى يومه متقسم ما بين صلاته في الجامع وشغله وزيارته لوالدته اللي كل ما اسأل عنها يقفل الموضوع وملامحه تتقلب
من ساعة ما بدأ ينزل الشغل وانا مش بشوفه اغلب الوقت
بيرجع متأخر بحطله الاكل لوحده وادخل انام
وهو مش بيهتم يسأل حتى لو كنت كلت ولا لا
مرات قليله كنا بناكل سوا
منها مره كنت بقلب في طبقي وبحاول اكل اي حاجه بس معرفتش خلصنا فقومت بهدوء شيلت الحاجه ونضفت مكاننا وقبل ما داخل اوضتي تاني لقيته وقف قدامي بسرعه
_خير
_خير ان شاء الله هروح ازور والدتي وهبات معاها عشان هتعمل العمليه بكره ياريت لو تيجي معايا
قبل ما افكر في حاجه سبقني وهو باصص في الأرض
_انا مش بجبرك بالعكس انا متفهم اللي انت فيه بس مش حابب اسيبك لوحدك
هزيت راسي براحه ودخلت لبست فستان ابيض هادي وعليه حجاب وردي لطيف وخرجت لقيته قاعد على الكنبه مستنيني
منطقتش غير كلمه واحده
_خلصت
اول ما سمع صوتي رفع راسه ونزلها تاني بسرعه واستغفر ربنا!
مفكرتش تاني خطوتين وكنت قدامه سحبته من هدومي عشان يلف ناحيتي
_انا عايزه افهم في ايه ها في ايي
كل ما تشوفني ولا تعرف إني موجوده تبص في الأرض وتستغفر! مش فاهمه شوفت حاجه غريبة يعني ولا ايه
رفع راسه ليا وبصلي بهدوء شويه ومسك ايدي اللي ماسكه قميصه
_مش عايز افتكرك لما ننفصل او افتكر إنك كنت جزء من حياتي في يوم من الأيام هنزل اسخن العربيه عقبال ما تلبسي الكوتشي
وبكل بساطه ساب ايدي واخد الجاكيت بتاعه ونزل!
ابتسمت ولبست الكوتشي بتاعي من غير ما افكر
لو فكرت عارفه ومتيقنه إني هعيط وهضايق نفسي على الفاضي
كده كده هفكر كل اللي عملته إني أجلت التفكير في الموضوع شويه لحد ما مقابلة والدته دي تعدي على خير
نزلت لقيته في العربيه مرجع راسه ورا ومغمض عينه
فتحت الباب وقعدت وقفلته ورايا بهدوء ومبصتلهوش نهائي
وهو من غير ما يبص او يتكلم