رواية كاملة بقلم شهندا
بخير الحمد لله
ومن ساعتها وأنا بتجنب أحمد على قد ما أقدر
روحت البيت معانا أنا وأحمد بعد اقتراحي عليه عشان عارفه إن دماغه مش هتبطل تفكير لو روحت بيتها
جهزت أوضة الضيوف ودخلت حاجتها وظبطتها ودخلت ترتاح
وأنا دخلت أوضتي أغير عشان أنام لقيت الباب اتفتح من غير ما يخبط
بصلي پغضب وعيونه حمرا وأنا مش فاهمه في إيه
أو فاهمه بس بستهبل
مد ناحيتي لحد ما وصل ومسك دراعي بقوه خفيفه
_إنت إيه حكايتك
_أنا برضو
_آه إنت! عماله تتجنبيني ومتجاهله وجودي وكل ما تشوفيني جاي عليك تكلمي ماما أو تيسير أو تلهي نفسك في حاجه ولما قولت هنروح وبحكم إن ماما هنا هتبقي معايا في أوضه واحده واعرف أكلمك راجعه أوضتك تاني من غير أي اعتبار فهميني في إيه!
سحبت نفس عميق وبصتله
_إنت بتوهم نفسك يا أحمد مفيش حاجه من دي بتحصل
وإن كانت بتحصل فكده كده إحنا فتره وننفصل و
شد على دراعي أوي وهو بيبصلي بعدم تصديق
_ننفصل! هو إنت عايزه كده
لحظه هو إنت قولتيها عادي كده
بصيت للأرض ورجعت بصتله
_مش ده السبب اللي اتجوزتني عشانه إن والدتك عايزه تشوفك متجوز قبل ما تعمل العمليه وحققت الأمنية
خلاص نستنى ليه
ساب إيدي وبصلي بذهول
بعدها ابتسم وهو بيطبطب على كتفي وعينه فيها نظره غريبه
_اللي إنت عايزاه هيتم يعدي الأسبوع ده على خير وننفصل
وأنا هعرف ماما لما تصحى عشان متبقيش مضطره تنامي معايا في أوضه واحده
ومن غير ما أرد خرج برا البيت كله وقفل الباب وراه
قعدت على الأرض بعيط وأنا مش فاهمه إيه اللي بيحصل وليه والمفروض أعمل إيه!
اكلمك
طب هقولك اي طب هترضي
افرض رفضتي مثلا أعيش بۏجع تاني فوق ۏجعي
هي اتنقلت على المستشفى والدكتور قالنا إنها محتاجه عملية قلب مفتوح لكن نسبة نجاحها قليله جدا
ساعتها أصرت عليا اتجوزك عشان تطمن وفي نفس الوقت عشان أتحرك كانت عارفه إني لو متحركتش عشان السبب ده مكنتش هتحرك غالبا وكنت هفضل متردد أخد خطوه
وفي لحظة ضعفت افتكرت إنك هتحبيني!
وكنت بدعي ربنا في كل ثانيه توافقي وتحبيني
كنت عايزك بس تحبيني
بس! لكن ربنا ما كتبش النصيب زي ما تمنيت
كلمت والدك ووافق على طول وحقيقي رغم قلقي على ماما إلا إني كنت طاير من الفرحه
بعد ما اتجوزنا كنت لما اشوفك ڠصب عني بيتملكني حبي ليك ببقى عاوز أقرب وعاوز أشاركك حاجات كتير لكن حبي ليك مش كفايه
شويه شويه بقيت بشاركك الحاجات دي من غير ما احس
بناكل سوا وده بالنسبه ليا كان كتير والله
تخيلي مجرد إني باكل معاك كان كتير!
نخلص ونشرب كباية شاي سوا واحنا بنتفرج على التلفزيون
كل ده كان بالنسبالي حاجه كبيره اوي
كنت بحبك كل مره ڠصب عني وعلى قد ما كان قلبي پيتألم بس كنت مستسلم لأي حاجه منك حتى لو ۏجع!
في كل لحظه كنت بحبك اكتر واكتر ورغم إني عارف إنها فتره وهتبعدي وانا اللي هتألم إلا إني مندمتش إني حبيتك
امبارح لما طلبتي الانفصال حسيت إن قلبي هيقف
معقوله في الفتره دي قلبك متحركش خالص ولو متحركش أنا مش شخص كويس طيب تحاولي معاه
كأنك كنت مستنيه بفارغ الصبر يحصل حاجه عشان تبعدي
انا مش بلومك انت ملكيش ذنب في إني حبيتك وإن كل ده حصل
ولو على الانفصال مټخافيش أقف على رجلي وورق الطلاق هيكون عندك
خلص كلام
وفضل باصص للسقف وانا واقفه زي مانا من أول كلامه لحد ما جاب سيرة الطلاق
انهرت على الأرض وأنا حاسه رجلي مش شيلاني
هيستسلم بعد كل ده مكنتش قادره أفكر أصلا
حاوطت وشي بإيدي وبكيت
هو قوي وهيعرف يستحمل بعدي وأنا
ده أنا كنت بمۏت النهارده لما اتأخر برا! هعرف أعيش من غيره عمر بحاله وهو عمري
قام رغم تعبه وقعد قدامي
_طب إنت عايزه إيه طيب بټعيطي ليه
بصتله وهو قاعد بتعب قدامي وعيطت أكتر
_كل ده عشان تطلقي
عيطت أكتر وصوتي طلع وأنا مش قادره أتكلم أقوله لا حتى!
مش قادره أصدق اللي حصل أصلا ولا ازاي كنت مغفله طول الفتره دي
اتنهد بتعب وفتح دراعه
_تعالي طيب
جريت حضنته وأنا دافنه وشي في حضنه وبعيط وهو بيطبطب عليا ويمسح على راسي
همس وهو بيتنهد بحزن
_يعز عليا أفارقك والله
_يبقى متفارقش
سكت وهو مش مستوعب فكملت وأنا لسه بعيط
_متسيبنيش مش بعد ما اتعودت عليك
مش هينفع تبعد بعد ما حبيتك
حسيت بيه بيتخشب من الصدمه فضل شويه يبصلي بس
وبعدني عنه وبصلي وعيونه مدمعه واتكلم بعتاب
_وساكته كل ده
حضنته تاني وأنا بعيط
_كنت فاكره إنك مش بتحبني
_مش بحبك ده أنا روحي فيك يا وتين!
فكرة بعدك عني كانت بتقتلني من جوا وبرجع أقول عشانك وعشان متبقيش مضغوطه
عيطت لعياطه وأنا بشدد على حضنه
شدد على حضڼي هو كمان واتكلم ودموعه لسه نازله
_الحمد لله كنت عارف إن ربنا هيجبر خاطري بس متوقعتش الجبر يبقى جميل اوي كده
بعدني عنه ومسح دموعي براحه وابتسم
_لو ربنا بارك في عمري هعملك فرح يليق بيك
_يا فرحي وكل فرحتي
_يعني مش هتبقى آخر مره تقولي بحبك
_بحبك
وقعت أسيرا لعينيك وظل سؤال يؤرقني في ليلي كيف لشخص مثلي اعتاد الانتصار أن يهزم بسبب عينين
تمت بحمد الله
بقلم شاهنده ابراهيم