اختي لبست كل البنات

موقع أيام نيوز

بدوّر عليه مش مجرد أسرار قديمة ده حد عايز يفتح باب مقفول من سنين.
كتبت له
مين إنت؟ وعايز إيه؟
جالي الرد بعد دقايق
أنا اسمي عمر. حفيد الرجل اللي اتدفن اسمه من عيلتكم. ولو ما اتقابلناش الحقيقة دي هتفضل ناقصة طول العمر.
سكتت شوية.
وبعدين قررت أقابله.
في كافيه هادي على النيل، قعدت مستنية وأنا مش عارفة شكله ولا نواياه.
دخل شاب في أواخر العشرينات.
وشه هادي بس عينيه فيها ۏجع قديم.
قعد قدامي وقال
إنتِ مريم؟
هزّيت راسي.
قال بهدوء
أنا ما جيتش أطالب بحاجة مادية. أنا جيت أطالب بحاجة واحدة الاعتراف.
وبدأ يحكي.
قال إن جده الرجل اللي في الصورة عاش عمره كله شايل چرح إنه اتنكر ليه.
وإنه حاول يثبت نسبه أكتر من مرة، لكن كل المحاولات كانت بتتقفل بالقوة أو بالسكوت.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أرجع لظهري
جدي قبل ما ېموت قال إن في حد في العيلة الوحيدة اللي ممكن تصلّح الغلط ده اسمها مريم.
سألته
ليه أنا؟
ابتسم ابتسامة حزينة
لأنك الوحيدة اللي عمرك ما خفتي تعرفي الحقيقة حتى لو هتوجعك.
سكتنا شوية.
وبعدين حط قدامي ظرف قديم جدًا.
وقال
ده مكتوب بخط جدك الحقيقي مش اللي العيلة عرفت عنه.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
وأول سطر فيه كان صاډم
أنا غلطت ودفعت العيلة كلها تمن غلطتي.
في اللحظة دي
حسيت إن الصورة اللي كنت شايفاها عن عيلتي كلها بدأت تتكسر واحدة واحدة.
وعرفت إن القصة لسه ما خلصتش
بل بدأت من جديد بشكل أخطر مما توقعت وقفت مكاني، وأنا سامعة صوت المفتاح بيحاول يلف في الكالون بهدوء مبالغ فيه كأن اللي برا مش مستعجل، بل واثق إن الباب هيتفتح في أي ثانية.
عمر مسك دراعي بسرعة وهمس
ما تفتحيش.
لكن قبل ما أرد، الصوت وقف فجأة.
سكون.
ثانية.
اتنين.
وبعدين خبطتين خفيفين على الباب.
مش خبط غاضب خبط كأنه بيستأذن بطريقة شكلها مهذب جدًا لكن مخيف.
جوزي كان لسه مش موجود.
ماما في المستشفى.
ورانيا بعيدة.
يبقى مين؟
بصيت لعمر، وهو هز راسه بمعنى أنا مش عارف.
خطوة ورا خطوة قربت من الباب.
سألت بصوت عالي
مين؟
جاء الرد هادي جدًا
أنا المحامي.
اتجمدت.
نفس صوت المحامي القديم اللي شفته قبل كده في موضوع الوصية.
لكن إيه اللي يجيبه دلوقتي؟
عمر تمتم
مش ده نفس الشخص اللي شوفتيه قبل كده؟
هزيت راسي وأنا قلبي بيقع.
فتحت الباب ببطء.
كان واقف فعلاً لكن شكله مختلف.
أهدى.
وأشد توترًا في نفس الوقت.
مد إيده ليّ بملف صغير وقال
أنا آسف إني جيت كده بس الموضوع ما بقاش ينفع يستنى.
سألته
موضوع إيه؟
قال وهو بيبص حوالين الشقة
الصندوق اتفتح من غير إذن.
سكتت.
إزاي يعني؟
رد
في حد دخل المخزن القانوني امبارح وسحب نسخة من المستندات.
لفيت وشي لعمر بسرعة.
هو كان مصډوم.
المحامي كمل
والنسخة دي مش بس أوراق دي تسجيلات كمان.
قلبي بدأ يدق أسرع.
تسجيلات إيه؟
المحامي نزل صوته
لحظة توقيع الصفقة الأصلية ولحظة اختفاء الشخص اللي اتقال إنه اختفى.
عمر قال فجأة
إحنا كده مش بنتكلم عن ورث إحنا بنتكلم عن چريمة.
المحامي هز رأسه
وأخطر حاجة إن الشخص اللي أخد النسخ مش غريب.
سكت لحظة مقصودة.
وبعدين قال
ده من العيلة نفسها.
ساعتها الباب ورايا اتقفل فجأة.
من غير ما حد يلمسه.
التفتنا بسرعة.
ومفيش حد ظاهر.
لكن الصوت اللي طلع من جوه الشقة كان أوضح من أي حاجة
كنت عارف إنك هتوصلي لحد هنا يا مريم.
صوت رجالي.
هادئ.
ومألوف بشكل مرعب.
بصيت لعمر وبص ليّ وبص للمحامي.
كلنا في نفس اللحظة عرفنا إننا مش لوحدنا.
لكن السؤال الحقيقي كان
هو دخل إمتى؟
ولا الأهم
هو كان موجود من إمتى أصلًا؟ بصّيت للورقة اللي في إيدي، والسطور كانت بتتهز قدامي كأنها مش ثابتة.
أنا غلطت ودفعت العيلة كلها تمن غلطتي.
رفعت عيني لعمر وقلت بصوت منخفض
تم نسخ الرابط