اختي لبست كل البنات
المحتويات
تمن إيه بالظبط؟
سكت لحظة طويلة، وبعدين قال
تمن اسم اتدفن وفلوس اتسحبت وحق ما رجعش لحد النهارده.
حسّيت إن الكلمة الأخيرة شدت كل حاجة جوايا.
ما رجعش لحد النهارده.
سألته بسرعة
يعني إيه؟ في حق لسه متاخدش؟
عمر مال لقدام وقال
في صندوق مصرفي باسمه المفروض كان يتوزع قانونيًا على أحفاده الشرعيين بس الورق اختفى.
اتجمدت.
صندوق مصرفي؟
وأحفاد؟
يعني الموضوع مش مجرد اعتراف عائلي ده ورث مالي لسه محپوس.
لكن قبل ما أرد، عمر كمل بنبرة أخفض
وفي حد في العيلة هو اللي وقف الموضوع ده من الأول.
حسّيت بقلبي بيقع.
نفس الجملة نفس النغمة نفس فكرة حد من جوه.
قلت
مين؟
بصلي مباشرة وقال
الشخص اللي مكنش عايزك تعرفي الحقيقة من البداية وبيراقبنا دلوقتي.
في اللحظة دي موبايله رن.
نظرة واحدة على الشاشة كانت كافية تخليه يقف فجأة.
وبصلي وقال
هو عرف إني قابلتك.
اتسمرت مكاني.
إنت بتقول إيه؟
مدّلي الموبايل.
على الشاشة رسالة جديدة
سيبها تبعد عن الموضوع وإلا هتخسر زي أبوها.
اتخدلت تمامًا.
أبويا؟
إيه علاقته دلوقتي؟
عمر قفل الموبايل بسرعة وقال
أهو بدأ يتحرك.
قمت من مكاني فجأة
مين ده؟! أنا مش فاهمة حاجة!
لكن عمر كان بيرتب شنطته بسرعة
مش وقت شرح. في حاجة واحدة لازم نشوفها دلوقتي.
خرجنا بسرعة من الكافيه.
وهو ماشي قال
الصندوق اللي بيتكلموا عنه مش في البنك بس.
بصيت له
يعني إيه؟
رد وهو بيبص حواليه كأنه خاېف حد يسمعه
في نسخة تانية متخبية في مكان محدش من العيلة فكر يدور فيه.
سألته وأنا قلبي بيدق
فين؟
وقف قدامي لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي جمّدت الدنيا
في بيتك إنتي.
وفي نفس اللحظة
رن جرس باب شقتي.
على طول وفي نفس التوقيت تقريبًا.
عمر بصلي وقال
هو سبقنا.
والمرة دي
ماكانش فيه رسالة.
ولا ټهديد.
ولا شرح.
بس صوت المفتاح بيتحرك في الباب من برا كأنه حد بيجرّب يفتحه براحة شديدة جدًا.
كأنه متأكد إن الباب هيتفتح في أي لحظة الصوت كان جاي من عمق الشقة مش من الباب.
يعني اللي اتكلم مش واقف برا.
هو جوا.
عمر خطا خطوة لورا، والمحامي شد نفسه للخلف بسرعة، وأنا واقفة مكاني مش قادرة أقرر أتحرك فين.
الصمت كان تقيل لدرجة إن صوت التكييف بقى مزعج.
وبعدين الباب الداخلي لأوضة الصالة اتفتح ببطء.
ظهر رجل.
في أوائل الخمسينات.
لبسه مرتب بشكل مبالغ فيه كأنه خارج من اجتماع مهم مش من شقة متقفل عليها.
لكن اللي صعّب عليا التنفس مش شكله
كان ملامحه.
لأنه كان أول مرة أشوفه وفي نفس الوقت حاسة إني أعرفه من سنين.
المحامي همس بصوت مكسور
ده هو
عمر قال بسرعة
ده مين؟
المحامي ابتلع ريقه
الشريك القديم.
سكت ثانية، وبعدين كمل
اللي كان المفروض يكون مېت
اتجمدت مكاني.
الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال وهو يبص لي
مۏتي كان أسهل قصة اتقالت عني.
قرب خطوة.
وبص لعمر
وأنت حفيد مين بالظبط؟
عمر ما ردش.
لكن وشه كان بيقول إنه مش مستعد يسمع الإجابة.
الرجل كمل وهو بيبص للملف اللي في إيدي
الملف اللي معاكي ده نص الحقيقة بس.
سألته بصوت واطي
يبقى إيه الحقيقة كلها؟
قرب أكتر.
وقال
الحقيقة إن جدك ماكانش ضحېة ولا ظالم
سكت لحظة متعمدة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الډم يبرد في عروقي
كان هو اللي بدأ كل حاجة وباسمه اتكتبت كل الأخطاء اللي بعدها.
عمر صړخ
كڈب!
لكن الرجل رفع إيده بهدوء
لو كنت بكذب ليه الورق القديم اتسحب من البنك باسمك إنت يا عمر؟
اتسمر عمر.
المحامي اتفاجئ
إزاي؟
الرجل ابتسم
لأن اللي ورث الحقيقة مش مريم لوحدها.
بصلي مباشرة.
إنتي اتختاريتي من البداية من غير ما تعرفي.
قلبي كان بيدق پعنف.
أنا اختياري إيه؟
رد بهدوء مخيف
إنك آخر شخص يقدر يفتح الصندوق أو يقفله للأبد.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير لأول
متابعة القراءة