اختي لبست كل البنات

موقع أيام نيوز

مرة.
الابتسامة اختفت تمامًا.
وقال بصوت منخفض
واضح إنهم وصلوا قبلي.
قبل ما أسأل مين هم
سمعنا صوت عربيات تقف تحت العمارة.
وبعدين خطوات كتير طالعة السلم.
عمر بصلي وقال
دي مش شرطة.
المحامي قال
ولا ناس جاية تفاوض.
الرجل القديم ابتسم ابتسامة قصيرة وقال
دي النهاية اللي أنا كنت مستنيها من عشرين سنة.
وبعد ثانيتين
الباب الخارجي اتكسر پعنف.
والشقة كلها ډخلها ناس مش معروفين.
لكن أول واحد فيهم
كان بيبص عليّ أنا.
مش على الملف.
ولا على الرجل.
وقال جملة واحدة
مريم لازم تيجي معانا فورًا.
وفي اللحظة دي
فهمت إن كل اللي فات ماكانش بحث عن الحقيقة.
ده كان اصطفاف طرفين
وأنا كنت المفتاح الوحيد اللي يحدد مين هيكسب وقفت مكاني للحظة ومش قادرة أقرر أهرب ولا أتكلم.
الناس اللي دخلوا الشقة ماكانوش بلطجية، ولا شرطة، ولا محامين.
كانوا فريق منظم جدًا هدومهم بسيطة، لكن نظراتهم تقول إنهم متعودين على السيطرة.
اللي اتكلم أول واحد كان نفس الشخص اللي طلبني بالاسم.
قال بهدوء
مريم إحنا مش جايين نأذيكي. إحنا جايين نحميكي من الحقيقة اللي اتأخرت كتير.
الرجل القديم ضحك ضحكة قصيرة
تحموها؟ من مين؟ مني؟ ولا من العيلة كلها؟
المحامي بصلي بسرعة
أي قرار هيتاخد دلوقتي هيحدد كل حاجة الورث، والملف، واللي حصل زمان.
عمر قال بصوت متوتر
أنا مش فاهم حاجة إحنا فين أصلاً؟
اللي ماسك الملف اتقدم خطوة وقال
إنتوا في نقطة النهاية اللي بدأت من عشرين سنة.
وبعدين بصلي أنا مباشرة
وفيكِ إنتِ الحل الوحيد.
سكت لحظة.
ثم أضاف
الصندوق مش فلوس. الصندوق تسجيل كامل للحقيقة مين قتل، مين غطّى، ومين باع سكوت العيلة مقابل بقاء اسمها نظيف.
حسّيت الدنيا بتلف حواليا.
الرجل القديم اتكلم لأول مرة بحدة
ولو اتفتح كلنا هننتهي.
ساعتها اتفاجئت إن كل الأطراف مش متفقة على إنقاذ الحقيقة
لكن على خوفهم منها.
المحامي فجأة قال
مريم القرار ليكي. تفتحي الصندوق ولا تقفليه للأبد.
بصيت حوليا.
عمر بيترجف.
الرجل القديم عينيه مليانة تعب مش ڠضب.
والفريق الغريب مستني.
وكل ده مربوط بقراري أنا.
سألت بصوت هادي لأول مرة
ولو قفلته؟
رد الرجل اللي ماسك الملف
الحقيقة هتفضل مدفونة لكن إنتِ هتعيشي طول عمرك عارفة إنها موجودة.
سكت ثانية.
ولو فتحتيه مش كل الناس اللي في الغرفة دي هتطلع منها زي ما دخلت.
الصمت كان مرعب.
سمعت صوت خطوات تحت السلم كأن في دعم جاي.
الوقت بيخلص.
وببطء قربت من الطاولة اللي عليها الملف.
مسكت الغلاف.
وبصيت لآخر مرة على كل اللي في الغرفة.
كل حد فيهم كان شايف النهاية بشكل مختلف.
أنا كنت شايفاها بداية مش نهاية.
فتحت الملف.
وفي اللحظة دي
النور في الشقة قطع فجأة.
وسمعنا صوت تسجيل قديم بيبدأ يشتغل من جهاز ما كانش ظاهر.
صوت رجالي بيقول
لو التسجيل ده شغال يبقى الحقيقة خرجت للنور أخيرًا.
وفجأة
صوت صړخة من أحد الموجودين
اقفلوه!
لكن كان خلاص متأخر.
لأن الحقيقة
كانت بدأت تتكلم لوحدها.
وبعدها بثواني
سُمعت صفارات بعيدة بتقرب.
ومش صفارة شرطة.
ولا إسعاف.
لكن حاجة أخطر
حاجة جاية تقفل الملف أو تقفل كل اللي فتحه للأبد.
وهنا
اتكتب آخر سطر في القصة
الحقيقة ما بتظهرش علشان ننقذها أحيانًا بتظهر علشان تختار مين اللي ينجو منها.

تم نسخ الرابط