دخلت في علاقه
المحتويات
الفلوس اللي لقيتي تحويلاتها باسمك دي مش مساعدات ولا نفقة ولا أي حاجة دي فلوس كان بيعدّيها على اسمك عشان يغطي معاملات مشپوهة جوه الشركة.
اتجمدت مكاني. مشپوهة؟ زي إيه؟
سارة طلعت ورقة تانية من الفولدر، وفتحتها قدامي مناقصات، عمولات، توقيعات مزوّرة وكل ده كان بيستخدم اسمك كغطاء لأنه عارف إنك مش هتدخلي في تفاصيل.
حسّيت الأرض بتتهز تحتي. أنا مليش دعوة بأي حاجة من دي أنا كنت مجرد موظفة!
بصّتلي بحدة لأول مرة هو كان واخد باله من ده كويس وعشان كده كان قاري تحركاتك خطوة خطوة.
وقامت وقفت، وفتحت الموبايل بتاعها أنا مش جايه أقولك بس، أنا جايه أحذرك.
من إيه؟
رفعت عينيها وقالت مدحت مش هيسكت أول ما يعرف إني كشفت الورق ده، هيحاول يلبّسك أي قضية عشان يسكتك أنتِ وأنا.
سكت لحظة، وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مفيهاش أي فرح هو دلوقتي مش بيحاول يهرب مننا هو بيحاول يختار مين فينا هيتكسر الأول.
في اللحظة دي، جالي رنّة على موبايل سارة.
رقم مجهول.
بصّتله، وشها اتغير تماماً.
همست ده هو
رفعت الموبايل قدامي من غير ما ترد، والاتصال فضل شغال، وصوت نفسه جه من الناحية التانية هادي جداً
سارة إنتي ډخلتي في حاجة أكبر منك وسيبتي البنت اللي اسمها منى تلعب في ڼار مش فاهمة حجمها.
سكت ثانية، وبعدين الصوت كمل قولي لها اللي فاكرة إنه انتهى لسه ما بدأش.
الخط قفل.
سارة بصّتلي وقالت بهدوء مرعب هو عرف إننا قاعدين مع بعض
وفي نفس اللحظة
سمعنا خبط على باب الشقة.
خبطتين بس.
بس كانوا كفاية يخلوك تحسي إن اللي برّه مش جاي يسأل ده جاي يقفل الحكاية خالص الخبط على الباب اتكرر مرة واحدة بس، أقوى من الأول.
أنا رجلي اتخشبت في الأرض، وسارة بصّت ناحية الباب وبعدين بصّت لي بسرعة متتحركيش.
الهدوء اللي في صوتها كان أخطر من أي صړاخ.
قربت من الباب ببطء، ومن غير ما تفتح، سألت مين؟
جاء الرد هادي جدًا مدحت.
اسمي اتقال جوه الشقة كأنه دخل من الحيطة.
سارة بصّت لي من غير ما تتكلم، وبصمتها كان معناه واضح هو ماكانش بيهزر.
رجعت خطوة، وبصت من العين السحرية وبعدين فجأة سحبت نفسها بعيد عن الباب.
همست مش لوحده.
قلبي وقع.
يعني إيه مش لوحده؟
مردتش، بس مسكت إيدي وودّتني ناحية البلكونة.
إقفلي نور الصالة.
ليه؟!
اعملي اللي بقولك عليه.
نفذت وأنا مش فاهمة أي حاجة، الضلمة خيمت على الشقة، بس من البلكونة كان فيه ضوء خاڤت جاي من تحت.
سارة فتحت الشباك نص فتحة، وبصّت لتحت بسرعة وبعدين رجعت وشها بسرعة جوه.
في عربية سودا واقفة قدام العمارة وواحد منها طالع السلم.
رجلي بدأت ترتعش.
هو جاي ليه؟ عايز مني إيه تاني؟!
بصّتلي وقالت جملة واحدة خلت دمي يتجمد هو مش جاي يا منى عشانك هو جاي عشان الورق اللي معايا.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت المفتاح بيتحط في باب الشقة.
سارة شهقت ده مش مدحت ده معاه نسخة مفتاح.
تجمدنا الاتنين.
المفتاح بدأ يلف ببطء.
لفة واثنين
وسكت فجأة.
صوت من برّه قال بهدوء مخيف سارة افتحي قبل ما أضطر أعمل حاجة تاني.
سارة بصّت لي، وبصوت واطي جدًا قالت هو مش لوحده هو جايب حد من جوا الشركة.
وبعدها خبط الباب اتغير بقى أقوى كأنه بيقول إن الانتظار خلص.
وفجأة
موبايل سارة رن تاني.
لكن المرة دي
الرقم كان باسمي أنا سارة بصّت للموبايل كأنها شايفة حاجة مش منطقية.
رقمك إنتي؟ همست.
أنا هزّيت راسي بسرعة والله ما عملت حاجة ده مش أنا!
قبل ما نلحق نفهم، الباب اتخبط بقوة تخلي الحيطة نفسها تهتز.
صوت مدحت جه من برّه، بس المرة دي كان أهدى أخطر منى افتحي.
متابعة القراءة