دخلت في علاقه
المحتويات
مش طرف إنتي مركز النظام.
وفي اللحظة دي
مدحت قرب منّي جدًا وهمس اختاري مين فيهم ابنك الحقيقي؟الكلمة وقفت في ودني كأنها طلقة.
اختاري مين فيهم ابنك الحقيقي؟
بصّيت له مش مصدّقة إنت بتقول إيه؟!
سارة صړخت فيه إنت كده بتتجاوز كل حدود المنطق!
لكن مدحت ما اتحركش عينه كانت ثابتة عليّا، كأنه مستني رد مش جديد مستني اعتراف قديم.
في اللحظة دي، الشاشة اتقسمت اتنين
في الناحية اليمين مروان بيعيط وبينده عليا. في الناحية الشمال طفل تاني ساكت، بيبصلي بنفس عينيه بالظبط.
الاتنين بينادوا ماما
رجلي خدتني الأرض.
الضابط اتجمد إحنا دخلنا في إيه؟
سارة بصّت لي پخوف حقيقي ده مش ټهديد ده تلاعب إدراك هو بيحطك في اختبار نفسي!
مدحت رد بهدوء لا ده اختبار حقيقة.
اقترب خطوة كل حاجة في الملفات دي بتقول إن في نسخة تم التلاعب بيها من البداية واحد فيهم نتيجة قرارك والتاني نتيجة قرار اتاخد عنك.
بلعت ريقي أنا معنديش غير طفل واحد!
ضحك ضحكة قصيرة متأكديش بسرعة.
وفجأة
الشاشة بدأت تعرض حاجة جديدة ملف طبي كامل.
تحاليل تقارير توقيعات.
لكن الاسم فوقهم كان
منى أحمد حمل مزدوج تطابق جيني غير محسوم
سارة همست مستحيل ده بيقول إن في حملين!
مدحت هز راسه أو بيقول إن الحقيقة اتقسمت لنسختين وإنتي اللي هتحددي مين يعيش في السرد.
أنا بصّيت حواليّا الجدران بدأت كأنها بتقرب.
صوت مروان رجع تاني، بس أضعف ماما متسيبنيش.
والصوت التاني قال ببرود سيبي العاطفة واختاري صح.
الضابط صړخ اقفلوا كل حاجة فورًا!
لكن ما فيش حاجة اتقفلت.
سارة مسكت إيدي جامد بصيلي ده مش حقيقة ده فخ إدراك ما تختاريش!
مدحت قرب وهمس في ودني لو ما اخترتيش النظام هيختار بدالك.
وفجأة
النور رجع مرة واحدة.
والشاشة كتبت جملة واحدة كبيرة
تم بدء التصفية التلقائية.
وصوت الباب من وراهم اتقفل لوحده.
بس المرة دي
مش على الشقة.
على كل حاجة تم بدء التصفية التلقائية.
الجملة على الشاشة ما كانتش بتتقرأ كانت بتحصل.
كلمة تصفية بدأت تتمسح منها الشقة نفسها صوت، نور، ملامح كأن الواقع بيتشال طبقة طبقة.
سارة مسكت دماغها إيقاف إيقاف إيه؟! ده مش نظام حقيقي!
الضابط حاول يفتح جهازه اللاسلكي فيه تشويش كامل مفيش شبكة!
مدحت واقف ثابت لأول مرة ملامحه تهتز. هو بدأ يسبقنا.
بصيت له هو مين؟!
ما ردّش.
بس الشاشة كملت
والصورة رجعت تاني مروان والطفل التاني الاتنين بيبصوا لي، لكن ملامحهم بدأت تتبدل ببطء.
كأن كل واحد فيهم بيحاول يبقى الأصل.
سارة صړخت إيقفي الاختيار ده فورًا!
وفجأة، اللابتوب اللي على الأرض فتح ملف جديد لوحده.
اسمه
من بدأ القصة؟
سطر واحد بس جوه الملف
مش منى ومش مدحت.
سكتنا كلنا.
الضابط قال بصوت واطي إيه العبث ده؟
مدحت أخيرًا اتكلم بصوت متكسر أنا بس كنت واجهة زيها بالظبط.
سارة بصّت له واجهة لإيه؟
قبل ما يرد، الشاشة عملت فلاش أبيض قوي غطى كل الشقة.
ولما رجع النور
مفيش شقة بالمعنى اللي نعرفه.
مفيش باب مكسور.
مفيش نيابة.
مفيش سارة بالشكل اللي كانت عليه.
بس فيه كرسي واحد في نص مساحة فاضية وأنا قاعدة عليه.
والموبايل في إيدي بيرن.
نفس الرقم.
بس المرة دي
المكتوب على الشاشة كان
اختبار رقم 7 منى النسخة الأصلية تم الاستقرار.
وصوت هادي جدًا جاي من كل مكان قال
إيه اختيارك النهائي؟
وبعيد بعيد أوي
صوت مروان اتكرر، بس مرة واحدة بس
ماما أنا مش واحد.
وسكت.
وفي اللحظة دي
الكرسي اللي أنا قاعدة عليه بدأ يتحرك لوحده ناحية الشاشة الكرسي اتحرك ببطء كأنه مش على أرض، كأنه ماشي جوه فراغ بيتسحب تحته الواقع.
صوت الاحتكاك كان الوحيد اللي لسه ثابت.
إيه اختيارك النهائي؟
الصوت جه من كل ناحية ومفيش ناحية في نفس الوقت.
بصّيت قدامي الشاشة مش شاشة دلوقتي دي بقت زي مرآة سودة بترد عليّا أنا.
فيها وجهي بس
متابعة القراءة