دخلت في علاقه
مش ثابت.
كل ثانية شكل مختلف مرة مړعوپة، مرة هادية زيادة عن اللازم، مرة ببص لحد مش موجود.
وبعدين ظهروا.
مروان والطفل التاني.
بس المرة دي مش بينادوا.
بينظروا لي بس.
كأنهم مستنيين حكم.
حسّيت صوتي بيطلع مني ڠصب أنا مش هختار أنا مش آلة!
سكت لحظة.
وبعدين الصوت اللي في المكان رد بهدوء الرفض يعتبر اختيار.
سارة أو اللي كان مكانها ظهر ظلها في أطراف الفراغ ما تسمعيش ده بيشتغل على إنك تكلمي المنظومة.
مدحت أو ظله هو كمان ظهر من الناحية التانية هي خلاص جوا النظام مفيش خروج دلوقتي.
الضابط ملامحه بدأت تذوب زي باقي المكان.
كل حاجة حواليا بتتسحب تدريجيًا.
وفجأة
الشاشة كتبت جملة جديدة
إعادة عرض البداية.
وكل شيء اختفى.
صحيت فجأة.
على بلاط الحمام الساقع.
نفس المكان.
نفس اللحظة.
وإيدي ماسكة اختبار حمل واحد إيجابي.
بصّيت حواليّا.
مفيش موبايل بيرن.
مفيش شقة بتتهز.
مفيش سارة.
ولا مدحت.
بس
قبل ما أتنفس براحة
سمعت صوت خبط خفيف جدًا على باب الحمام من برّه.
مرة واحدة.
وبعدين صوت طفل همس
ماما إنتي اخترتي إيه؟وقفت مكاني، والاختبار وقع من إيدي على الأرض واتبهدل في الميه.
الخبط على الباب ما اتكررّش لكن وجوده نفسه كان كفاية يخلي قلبي ما يهدأش.
اقتربت ببطء، وكل خطوة كانت تقيلة كأنها مش من جسمي أنا.
مين؟ صوتي طلع واطي.
مفيش رد.
بس نفس الهمس رجع تاني، أقرب ماما إنتي اخترتي إيه؟
مددت إيدي ناحية الباب وبعدين توقفت.
وبشكل غريب، كل الأصوات اللي كانت جوه دماغي سكتت مرة واحدة.
لا مدحت لا سارة لا الشاشات لا الاختبارات.
بس أنا.
أنا وبس.
أخدت نفس طويل وقلت بهدوء أنا مش هختار بين وهمين.
سكون.
ثانية اتنين
وبعدين كل حاجة اختفت.
الضوء رجع طبيعي.
الحمام بقى حمام عادي.
ولا صوت.
ولا خبط.
ولا همس.
فتحت باب الحمام ببطء
الشقة كانت هادية بشكل مريح لأول مرة.
مفيش حد.
مفيش أي حاجة غريبة.
الموبايل على الترابيزة كان شغال بس على شاشة بيضا، وبعد ثواني فصل خالص.
وقفت لحظة، وبصّيت على نفسي في المراية.
كنت أنا بس لأول مرة من غير أي صوت تاني جوايا.
ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة، وقلت لنفسي لو دي بداية أنا هكملها لوحدي.
وخرجت.
وقبل ما أقفل الباب ورايا
سمعت صوت بعيد جدًا، كأنه جاي من جوا الحيطة نفسها
النظام اتأجل فقط.
قفلت الباب.
ومشيت.
ونهاية القصة كانت أول مرة أقرر فيها إن مفيش حد هيكتبها غيري.