خطيبي جاب قايمه

موقع أيام نيوز

مرة.
دي مش نظرة ڠضب.
دي نظرة حسابات اتلخبطت.
فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قلبها بسرعة
وسكت.
رائف ما استحملش
في إيه؟!
أبويا رفع عينه ببطء وقال جملة واحدة بس
الورقة دي مش من المحكمة.
أنا قربت خطوة
يعني إيه؟
أبويا لف الورقة لينا.
كان مكتوب فيها سطر واحد بخط صغير وبارد
اللي مضى على بياض مش أول واحد وفيه حد قبلكم لعب نفس اللعبة وخسر كل حاجة.
الصمت اتكسر فجأة بصوت كسر في الزجاج.
مش حاجة اتكسرت في الصالة
ده كان صوت من بره البيت.
كلنا لفينا ناحيته في نفس اللحظة.
ورائف بص أبويا لأول مرة بنبرة أقل ثقة
إنت كنت عارف؟
أبويا ما ردش.
بس لأول مرة فتح درج تاني في مكتبه.
درج عمره ما فتحه قدام حد.
وطلع منه ملف قديم جدًا
عليه اسم مكتوب بخط مهتز
رائف الشناوي
رائف اتجمد مكانه.
إيه ده اسمي؟!
أبويا رفع الملف قدامه وقال بهدوء
مش اسمك أنت بس ده اسم كان قبلك.
وبس الباب اللي بره اتخبط تاني.
بس المرة دي
الخبط كان بيقول إن القصة اللي بدأت بجملة مضي على بياض لسه أول صفحة فيها بس رائف كان واقف مكانه كأنه اټشل.
يعني إيه اسمي كان قبلي؟! إنتوا بتلعبوا بإيه؟!
أبويا ما ردش عليه مباشرة فتح الملف القديم ببطء، كأن الورق نفسه تقيل عليه.
الصفحات كانت صفراء من الزمن، وفيها توقيعات قديمة جدًا، وأرقام، ومبالغ مكتوبة بنفس أسلوب على بياض بس أقدم بسنين.
أنا بصيت من فوق كتفه، وقلبي وقع لما شوفت اسم تاني مكتوب جنب الاسم القديم
رائف الشناوي العقد رقم 1
رائف شهق
ده مش أنا! ده حد شبه اسمي!
لكن أبويا رفع عينه له وقال بهدوء
اللي قبلك قال نفس الجملة بالظبط.
سكت ثانية وبعدين كمل
وقال كمان إنه شاري ومش فارق معاه الرقم وبعدها اختفى.
الصالة كلها سكتت.
حتى صوت الساعة على الحيطة كان مسموع.
أنا بصيت لرائف لقيت عينيه بدأت تتغير. الڠضب اللي كان فيه من شوية بدأ يتحول لقلق حقيقي.
اختفى إزاي؟
أبويا قفل الملف ببطء
سافر أو اتسحل في قضية أو اتكسر تحت التزام ما عرفش يهرب منه. محدش عارف.
وفجأة
التليفون رن تاني.
لكن المرة دي
كان رقم مجهول.
أبويا رد وهو عينه على رائف
أيوه؟
صوت من الناحية التانية كان منخفض جدًا كأنه جاي من مكان بعيد
الملف القديم اتفتح يبقى لازم العقد الجديد يتقفل قبل ما يكمّل نفس المصير.
أبويا شد التليفون أكتر
مين معايا؟
ثانية صمت
وبعدين الجملة اللي خلت إيدي ترتعش
أنا اللي كنت طرف تالت في العقد اللي فات.
التليفون اتقفل فجأة.
رائف رجع خطوة لورا
فيه حد بيهددنا؟!
لكن أبويا ما كانش مركز معاه.
كان مركز على حاجة واحدة بس
إن الورقة اللي على البياض اللي رائف مضى عليها بدأت تتحول من جواز
ل سلسلة قديمة جدًا محدش خرج منها قبل كده بسهولة.
وفجأة
الملف اللي في إيد أبويا وقع على الأرض لوحده.
من غير ما حد يلمسه.
كأنه اتفتح من نفسه وقرر إن اللعبة لسه ما خلصتش الملف اللي وقع على الأرض ماكانش مجرد ورق كان كأنه إشارة.
كلنا بصينا له في نفس اللحظة.
رائف انحنى بسرعة يرفعه، لكن أبويا صړخ فيه لأول مرة
ما تلمسوش!
إيده وقفت في الهوا.
الصمت اتقل أكتر.
أبويا قرب ببطء، ولبس جوانتي جلد من درج المكتب كأنه كان مجهز نفسه لليوم ده من سنين، ورفع الملف بإيده هو.
قلب صفحة وبعدين صفحة تانية.
وفجأة وقف عند ورقة معينة.
وشه اتغير.
هو ده
أنا بصيت له
ده إيه يا بابا؟
أبويا مردش عليا لكن قال لرائف وهو بيبص له مباشرة
إنت مضيت في نفس المكان بالظبط.
رائف رجع خطوة
مضيت على إيه؟! أنا مضيت ورقة جواز مش عقد
تم نسخ الرابط