خطيبي جاب قايمه

موقع أيام نيوز

تطلع منها.
مش من إيد حد.
من جوه الحيطة نفسها.
رائف همس
ده مش طبيعي
لكن أبويا مد إيده وسحب الورقة.
بمجرد ما مسكها الورقة اتفتحت لوحدها.
وكان مكتوب فيها سطر واحد جديد.
سطر مختلف عن كل اللي قبل كده.
تم فتح العقد الرابع الطرف الحالي غير مستقر.
أنا شهقت
يعني إيه غير مستقر؟!
قبل ما حد يرد
النور في الصالة فصل.
مرة واحدة.
ضلمة كاملة.
بس الغريب إن الورقة كانت منورة في إيد أبويا.
زي شاشة بيضا في وسط العتمة.
وفجأة
صوت الباب الخارجي اتقفل لوحده پعنف.
تَك!
رائف اتكلم بصوت مخڼوق
إحنا اتقفلنا علينا؟
أبويا أخيراً رد، لكن صوته كان أقل ثبات من الأول
لا إحنا اللي دخلنا نفسنا جوه النظام.
الهواء في الصالة بدأ يتغير.
يبقى أبرد وبعدين أدفى وبعدين أبرد تاني.
كأن المكان نفسه مش ثابت.
وفجأة
الختم على الأرض بدأ يطلع منه صوت خفيف.
زي همس.
مش كلمات واضحة بس نبرة واحدة بتتكرر
اختاروا
رائف بص حواليه
نختار إيه؟!
الورقة اللي في إيد أبويا اتقلبت لوحدها.
وظهر فيها سطر جديد ماكنش موجود قبل ثواني
اختيار واحد فقط
إغلاق العقد أو نقل الطرف.
أنا بصيت لأبويا
نقل إيه؟!
لكن قبل ما يجاوب
الفتحة في الحيطة اتسعت فجأة لدرجة إننا شوفنا اللي وراها.
مش جدار.
دي كانت غرفة تانية قديمة مليانة نفس الملفات القديمة اللي في إيده.
وفي وسطها
كرسي فاضي.
مربوط بسلاسل خفيفة.
وكأنه مستني حد يقعد عليه.
ورائف بصلي فجأة
هو مين اللي لازم يقعد؟
أبويا بص له لأول مرة بصوت هادي جدًا
أنت أو أنا.
وسكت.
وبعدين كمل
العقد ما بيخلصش غير لما طرف يدفع التمن.
وفي اللحظة دي
الختم على الأرض اتحرك سنتيمتر واحد ناحية رائف.
كأنه اختاره هو الأول الختم اتحرك سنتيمتر بس في اللحظة دي كان تأثيره كأنه اتسحب كيلومتر في قلب كل واحد فينا.
رائف رجع خطوة بسرعة
لا لا أنا مليش دعوة باللي بيحصل ده!
لكن الختم ماكانش بيجري وراه پعنف كان بيختار طريقه بهدوء مرعب.
تحرك تاني ناحية المنتصف.
بعدين وقف.
في النص بالظبط بينه وبين أبويا.
الصمت اللي حصل بعد كده كان مختلف مش صمت خوف وبس، ده كان صمت انتظار قرار.
الورقة في إيد أبويا نورت لحظة، وبعدين ظهر فيها سطر جديد
تم تحديد طرفي المعادلة.
أنا همست
طرفي إيه؟ إحنا كنا تلاتة
أبويا رفع عينه فجأة.
مش إحنا التلاتة.
وبص ناحية الظل اللي برّه الشباك.
في اللحظة دي
الظل اتحرك لأول مرة من مكانه.
خطوة واحدة لقدام.
وبقى واضح أكتر.
مش شخص واحد
ده كان اتنين واقفين ورا بعض، كأن واحد فيهم بيختبئ في ضل التاني.
رائف شافهم وابتدى يرجع لورا
ده مين؟! فيه اتنين برّه؟!
أبويا قال بصوت منخفض جدًا
قلتلك اللي بيقفل العقود.
وبعدين كمل وهو بيبص على الفتحة في الحيطة
واللي بيبدأها.
الختم على الأرض بدأ يلف ببطء.
وبعدين فجأة وقف واتشق نصين.
أنا صړخت
اتقسم؟!
لكن أبويا ما اتحركش.
كأن ده كان متوقع.
الكرسي اللي جوه الغرفة المفتوحة اتحرك لوحده سنتيمتر للأمام.
الصوت رجع تاني بس المرة دي واضح
الطرف الغير مستقر لازم يثبت.
رائف بص لأبويا
يعني إيه يثبت؟!
أبويا رد لأول مرة من غير لف
يعني حد فينا لازم يتحول من مجرد اسم في العقد لشخص ماسك العقد كله.
سكت ثانية.
وبعدين قال الجملة اللي خلت كل حاجة تقف
ولو ما اخترناش العقد هيختار لوحده.
وفجأة
الورقة اللي في إيده وقعت على الأرض.
بس المرة دي ما وقعتش عادي
وقعت وهي بتكتب نفسها من جديد.
كأن حد غير مرئي ماسك قلم وبدأ يكتب اسم جديد في آخر السطر
الطرف المُعتمد رائف
رائف اتجمد.
أنا؟!
وفي نفس اللحظة
باب الغرفة المفتوحة بدأ يتسحب ناحية الداخل لوحده
وكأنه بيستناه يدخل من غير ما يستأذن حد رائف ما اتحركش بس عينه كانت بتقول إنه لأول مرة في حياته مش فاهم هو
تم نسخ الرابط