خطيبي جاب قايمه
المحتويات
بيتسحب عليه.
والظل جوه الغرفة قام من على الكرسي لأول مرة.
وقف.
وبقى واضح إنه مستني القرار.
لحظة واحدة بس.
رائف شد نفسه بكل قوته، وبص لأبويا وقال بصوت مكسور
ولو لبسته أقدر أرجع؟
أبويا سكت ثانية طويلة أطول ثانية في حياتنا.
وبعدين قال
الرجوع مش بيتمناه العقد الرجوع بيتدفع تمنه.
وفجأة
إيد رائف وقفت في الهوا.
بين الخاتم وبين الفتحة اللي خلاص فتحت على الآخر.
والصوت جوا الغرفة قال بهدوء لأول مرة
الاختيار النهائي الآن.
وفي اللحظة دي
النور في الصالة كله انطفى مرة واحدة الظلام ماكنش مجرد انطفاء نور ده كان إحساس إن المكان نفسه اتسحب منه المشهد.
حتى النفس بقى له صوت مختلف.
لحظة صمت وبعدها سمعت صوت الخاتم وهو بيقع على الأرض.
تِن
رائف شهق
أنا مش شايف حاجة!
لكن في العتمة دي كان في حاجة بتبان لوحدها.
نقطة نور صغيرة جدًا طالعة من جوه الفتحة في الحيطة.
وبتكبر.
ببطء شديد.
أبويا صوته طلع هادي لكن ثابت
ما تتحركش.
رائف بص ناحيته في الضلمة
إنت شايف إيه؟!
أبويا رد
شايف اللي بيحصل من زمان بس أخيرًا بيظهر.
نقطة النور كبرت وبقت شكل باب صغير من الضوء جوه الباب المفتوح.
ومن جواه
ظهر ظلّ الكرسي تاني.
لكن المرة دي مش فاضي.
كان عليه حد واضح شوية ملامحه مش كاملة لكن وجوده تقيل، كأنه شخص اتشال منه اسمه.
الصوت رجع
تم تثبيت الطرف.
رائف رجع خطوة، بس رجله خبطت في حاجة.
الخاتم.
ولما لمسه برجله الخاتم نطق.
مش صوت بشړي لكن كلمة واحدة واضحة
اختر.
أنا صړخت
ده بيتكلم؟!
وفجأة
إيد رائف رجعت تتحرك لوحدها تاني لكن المرة دي مش ناحية الباب.
ناحية الخاتم.
كأنه خلاص قرر.
أبويا فجأة قال بسرعة
لو لبسته مفيش رجوع.
رائف وقف في النص بين اتنين ضوء
نور الباب اللي جوه الحيطة ونور الخاتم اللي على الأرض.
ووشه كان بيتهز بين قرارين.
وفجأة
الظل اللي على الكرسي ابتسم.
ابتسامة خفيفة جدًا لكنها كانت كفاية تخلي كل حاجة تتغير.
والصوت قال
الوقت انتهى.
وفي نفس اللحظة
إيد رائف نزلت بسرعة ومسك الخاتم لحظة ما رائف مسك الخاتم
الهواء في الصالة اتجمد حرفيًا.
كأن المكان كله حبس نفسه.
الخاتم ماكنش بارد ولا سخن كان حيّ.
إيده ارتعشت أول ما لمسه، وبعدين فجأة اتثبت في صباعه لوحده.
كأنه اتحط مش بإيده لكن بإرادة حاجة تانية.
أنا صړخت
شيله! شيله من إيدك!
رائف حاول يشيله فعلاً شد عليه بكل قوته
لكن مفيش أي استجابة.
الخاتم دخل في جلده سنة بسيطة وبعدين اختفى كأنه اندمج فيه.
سكون.
مخيف.
وبعدين
النور رجع.
بس مش نور الصالة.
ده نور جاي من رائف نفسه.
خطوط رفيعة من الضوء بدأت تظهر تحت جلده، زي خرائط بتتكتب جواه.
رائف بص لإيده پصدمة
أنا أنا بيحصل لي إيه؟!
أبويا اتجمد لأول مرة تمامًا.
ومتمتمش حتى.
الكرسي جوه الفتحة اتحرك ببطء وبقى مواجه للباب مباشرة.
والظل اللي عليه رفع راسه.
كأنه أخيرًا شاف اللي كان مستنيه.
الصوت خرج تاني بس المرة دي مش من الغرفة.
من جوه رائف نفسه.
نفس الكلمة بس بصوت أعمق
تم التثبيت.
رائف مسك راسه
ده مش صوتي!
أنا رجعت لورا
إنت بتتكلم بلسانه؟!
أبويا قال بصوت منخفض جدًا
لا العقد بدأ يكتب جوه صاحبه.
الفتحة في الحيطة بدأت تقفل ببطء
مش لأنها بتتقفل
لكن لأنها بتختار تقفل.
كأن المهمة خلصت.
رائف فجأة وقع على ركبته.
وإيده اتفتحت ڠصب عنه وطلع منها نور خفيف كأنه بيخرج منه حاجة مش ملكه.
وفي النور ده
بانت كتابة جديدة على جلده
الطرف المعتمد مكتمل.
سكت لحظة
وبعدين رفع عينه لنا.
لكن
مش بنفس النظرة.
النظرة كانت أهدى.
أبرد.
وأغريب من أي حاجة شوفناها.
وقال بصوت هادي جدًا
مين قال إني كنت محتاج أختار؟
وفي نفس اللحظة
الكرسي جوه الغرفة اتحرك خطوة للأمام.
وبقى فاضي الكرسي اللي اتحرك لقدّام وقف في نص الفتحة فاضي، بس حضوره كان أثقل من أي حد كان
متابعة القراءة