خطيبي جاب قايمه
المحتويات
واقف فين.
الورقة على الأرض كانت لسه بتكمّل كتابة لوحدها، والخط بيتكوّن قدامنا كأنه إيد خفية ماسكة قلم تقيل
الطرف المُعتمد رائف
وبعدها بسطر صغير تحتها ظهر
الدخول إلزامي.
الصمت اتكسر بصوت نفس رائف العالي
إلزامي إيه؟ أنا مش هدخل في أي حاجة ڠصب عني!
لكن باب الغرفة المفتوحة كان بيقرب ببطء شديد من غير ما حد يلمسه.
كأنه بيزق الواقع نفسه.
أبويا وقف مكانه، وبص لرائف نظرة مختلفة عن كل اللي فات
اسمعني كويس يا رائف العقد لما يختار اسم، مبيستأذنش.
رائف بص له پصدمة
يعني إيه مبيستأذنش؟ إنت اللي كتبت إنت اللي بدأت!
أبويا سكت لحظة.
وبعدين قال جملة قصيرة
أنا بدأت بس مش أنا اللي مسك النهاية.
في اللحظة دي
الكرسي اللي جوه الغرفة اتحرك تاني، لكن المرة دي ماكانش بيدعّي الانتظار.
كان بينادي.
وبصوت خاڤت جدًا طلع همس واضح من جواه
رائف
أنا شهقت
الكرسي بيناديه؟!
رائف رجع خطوة، لكن رجله خبطت في الختم المتقسم على الأرض.
وفجأة
نص الختم اللي عنده نور.
ونص الختم التاني عند أبويا نور هو كمان.
وكأن كل طرف بقى مربوط بحاجة مش شايفينها.
الورقة على الأرض اتشدت ناحية الفتحة لوحدها.
وبدأت تدخل جوه الحيطة سنتيمتر بسنتيمتر.
رائف صړخ
مش هروح في حتة!
لكن الباب كان خلاص فتح أكتر.
والغرفة اللي وراه بقت أوضح وفيها ملفات أكتر وأسماء أكتر
وأسماء كتير منها متشطبة پعنف.
أبويا قال بصوت هادي جدًا
قبل ما تدخل لازم تعرف حاجة واحدة.
رائف بصله بسرعة
إيه؟!
أبويا رفع عينه عليه
مفيش حد دخل العقد ده وخرج منه وهو زي ما كان.
سكت ثانية
وبعدين كمل
يا بتكمله يا العقد بيكملك.
وفي اللحظة دي بالذات
الكرسي جوه الغرفة لف نفسه ناحية الباب.
وبقى واضح إنه مش فاضي.
كان فيه ظل قاعد عليه بس من غير ملامح.
رائف رجع خطوة كبيرة لورا
أنا مش داخل!
لكن إيده فجأة اتحركت لوحدها ناحية الباب
كأن حاجة أقوى منه ماسكاها وبتسحبه ببطء.
وأبويا بص له وقال آخر جملة بهدوء مخيف
دلوقتي بقى الاختيار مش في إيدك لوحدك إيد رائف كانت بتتحرك ڠصب عنه ببطء، كأن حد شايفه من جوه ماسك أعصابه مش جسمه.
سيبني! صوته اتكسر لأول مرة.
لكن مفيش حاجة سمعته.
الكرسي جوه الغرفة اتزحزح سنتيمتر للأمام تاني، والظل اللي عليه اتكاثف وبقى شبه ملامح ناقصة.
أبويا فجأة رفع صوته
اقف مكانك يا رائف!
الصوت كان حاسم لدرجة إن رائف فعلاً اتجمد لحظة لكن مش بإرادته.
الختم المتقسم على الأرض بدأ يطلع منه نور أقوى والنور ده رسم خط رفيع وصل بينه وبين الباب.
زي سلك مش مرئي.
أنا بصيت لقيت الخط ده ماسك رائف من رسغه.
هو مربوط! صړخت.
أبويا هز راسه ببطء
مش مربوط بجسمه مربوط بكلمته.
رائف بص لأبويا وهو بيتنفس بصعوبة
كلمتي إيه؟!
أبويا قرب منه خطوة وقال بهدوء مرعب
لما قلت أنا شاري العقد سمعها حرفيًا.
سكت ثانية.
وبعدين كمل
وفي النظام ده الشراء مش مجاز.
الورقة اللي دخلت الحيطة اختفت تقريبًا وبقت بس طرف صغير ظاهر، كأنه بيستعجلنا.
والصوت اللي من جوه الغرفة رجع تاني
الطرف المُعتمد يكتمل.
وفجأة
إيد رائف ارتفعت لوحدها بالكامل ناحية الفتحة.
هو حاول يقاوم
أنا مش عايز!
لكن جسده ما استجابش له.
أبويا بص له نظرة سريعة، وبعدين قرر حاجة.
فتح درج المكتب تاني بسرعة وطلع منه حاجة ماشفناهاش قبل كده
خاتم معدني أصغر من الختم اللي على الأرض، لكن عليه نفس العلامة.
حطه في إيده وقال
اسمعني كويس.
رائف كان بيتنفس بسرعة
مش قادر أتحرك!
أبويا قال
لو دخلت دلوقتي، هتدخل لوحدك لو لبست ده، هتبقى داخل بإرادتك.
أنا بصيت پصدمة
بتديله اختيار في اللحظة دي؟!
أبويا ما ردش.
رائف بص للخاتم وبعدين بص للباب اللي
متابعة القراءة